دراسة تربط بين مرحلة الأحلام في النوم وعلاج الزهايمر

هنا وهناك
نشر: 2021-09-09 07:00 آخر تحديث: 2021-09-09 14:54
شخص نائم - تعبيرية
شخص نائم - تعبيرية

الحلم أو الرؤية هو عبارة عن مجموعة التخيلات التي تحدث للإنسان أثناء نومه، وفي العادة فإن الأحلام تكون متباينة في مدى وضوحها وقابليتها للإقناع، وتساعد الأحلام على تحرير مكبوتات النفس البشرية أو إيجاد طرق لحل مشاكل حياتية مختلفة، وأحياناً تكون بمثابة إنذارات مبكرة لمشكلات قد تطرأ بالمستقبل.


اقرأ أيضاً : صحة نفسية: وجود شخص تتحدث إليه يؤخر التدهور المعرفي


الباحثون في جامعة تسوكوبا باليابان توصلوا إلى دليل جديد على انتعاش الدماغ الذي يحدث خلال مرحلة معينة من النوم: نوم حركة العين السريع (الريم)، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، وربط الباحثون نتائج أبحاثهم بإمكانية المساعدة في علاج مرض ألزهايمر.

لم تكن الدراسة المنشورة مؤخرًا في دورية "سيل ريبورتس"، هي الأولى من نوعها في هذا المضمار، بل قامت دراسات سابقة بقياس الاختلافات في تدفق الدم في الدماغ بين نوم الريم، والنوم غير الريمي، واليقظة باستخدام طرق مختلفة، لكنها قدمت نتائج متضاربة.

حركة خلايا الدم الحمراء

في الدراسة الجديدة، استخدم العلماء تقنية تُصور مباشرة حركة خلايا الدم الحمراء في الشعيرات الدموية في الدماغ (حيث يتم تبادل العناصر الغذائية والفضلات بين خلايا الدماغ والدم) في الفئران أثناء حالات اليقظة والنوم.

يقول كبير مؤلفي الدراسة البروفيسور يو هاياشي: "استخدمنا صبغة لجعل الأوعية الدموية في الدماغ مرئية تحت ضوء الفلورسنت، باستخدام تقنية تعرف باسم الفحص المجهري ثنائي الفوتون".

وتابع: "بهذه الطريقة، يمكننا أن نلاحظ مباشرة خلايا الدم الحمراء في الشعيرات الدموية للقشرة المخية الحديثة في الفئران غير المخدرة".

قام الباحثون أيضًا بقياس النشاط الكهربائي في الدماغ لتحديد نوم الريم (نوم حركة العين السريعة)، والنوم غير الريمي (النوم العميق)، واليقظة، وبحثوا عن الاختلافات في تدفق الدم بين هذه المراحل.


اقرأ أيضاً : "طريقة عسكرية" للنوم في غضون دقيقتين أو أقل!


فائدة "رائعة" للكوابيس

يوضح هاياشي: "لقد فوجئنا بالنتائج"، "كان هناك تدفق هائل لخلايا الدم الحمراء عبر الشعيرات الدموية في الدماغ أثناء نوم حركة العين السريعة، ولكن لا يوجد فرق بين النوم غير الريمي وحالة اليقظة، مما يدل على أن نوم الريم هو حالة فريدة".

ثم قام فريق البحث بتعطيل نوم الفئران، مما أدى إلى "ارتداد" نوم الريم - وهو شكل أقوى من نوم الريم للتعويض عن الاضطراب السابق. تم زيادة تدفق الدم في الدماغ بشكل أكبر أثناء ارتداد نوم الريم، مما يشير إلى وجود ارتباط بين تدفق الدم وقوة نوم حركة العين السريعة.

إلى جانب ذلك، عندما كرر الباحثون التجارب نفسها على الفئران التي لا تحتوي على مستقبلات الأدينوزين A2a (المستقبلات التي يجعلك حصارها تشعر بالاستيقاظ بعد شرب القهوة) ، كانت هناك زيادة أقل في تدفق الدم أثناء نوم حركة العين السريعة.

 

يقول البروفيسور هاياشي: "تشير هذه النتائج إلى أن مستقبلات الأدينوزين A2a قد تكون مسؤولة على الأقل عن بعض التغيرات في تدفق الدم في الدماغ أثناء نوم حركة العين السريعة".

بالنظر إلى أن انخفاض تدفق الدم في الدماغ وانخفاض نوم حركة العين السريعة مرتبطان بتطور مرض ألزهايمر، والذي يتضمن تراكم الفضلات في الدماغ، قد يكون من المثير للاهتمام تحديد ما إذا كان تدفق الدم المتزايد في الشعيرات الدموية في الدماغ أثناء نوم حركة العين السريعة مهمًا لإزالة الفضلات من الدماغ.

ومن هنا تضع هذه الدراسة الأساس الأولي للتحقيقات المستقبلية في دور مستقبلات الأدينوزين A2a في هذه العملية، والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تطوير علاجات جديدة لحالات مثل مرض الزهايمر.

أخبار ذات صلة

newsletter