"سواعد التغيير" : الشراكة مع المؤسسات الإعلامية يحد من الوصمة والتمييز تجاه مُصابي الإيدز

محليات
نشر: 2019-12-02 12:00 آخر تحديث: 2019-12-02 12:10
تحرير: أسيل أبوعريضة
المشاركين في الورشة
المشاركين في الورشة
المصدر المصدر

نظمت جمعية سواعد التغير في الأول من كانون الأول الذي يصادق اليوم العالمي لمُكافحة الإيدز، ورشة عمل تدريبية حول الوصمة والتمييز لمرضى نقص المناعة البشري، بالشراكة مع وزارة الصحة والمركز الوطني لمُكافحة الإيدز، إذ استهدفت الورشة الإعلاميين والإعلاميات من مُختلف المؤسسات الإعلامية الأردنية  للوقوف على طُرق تناول الإعلام لقضية فيروس الـ " HIV” .

و أوسعت الورشة المدارك أمام الإعلاميين لإيجاد الحلول المُناسبة للحد من الوصم والتمييز الذي يقع على مُصابي الإيدز من المُجتمع ونظرتهم الإجتماعية القائمة على العادات والتقاليد السائدة.

 تضمنت الورشة الحوارية توضيحًا مُفصلاً حول فيروس نقص المناعة البشري، "مفهومه، وطُرق الإنتقال، والوقاية"، لتكوين الفهم الكامل لدى المُشاركين والخروج بالتوصيات والحلول المُناسبة الفعالة.


اقرأ أيضاً : الوقاية من الأمراض المُنتقلة جنسيًا بحاجة للتطوير والإهتمام


وبين رئيس جمعية سواعد التغيير الدكتور عبدالله البرماوي أن ضعف الحصول على الخدمات اللازمة للمرضى هو ما يزيد من إنتشار الفيروس بشكل أكبر وأوسع، إذ أن الخدمات التي يُقدمها مركز المشورة والفحص الطوعي غير كافية للحد من إنتنشار المرض في الأردن.

وأكد أن لانتقال عدوى فيروس نقص المناعة البشري بشكلٍ كامل من شخص مُصاب لآخر، يجب دخول 10 آلاف جُزيء من الفيروس للجسم، لافتاً إلى أن احتمالية الإصابة عن طريق الدم أكبر من احتمالية الإصابة بالمُمارسات الجنسية غير المحمية بالواقي الذكري أو الأنثوي إذا جرى استخدامه بالطريقة الصحيحة.

وفي السياق ذاته؛ أوضح المعنيون بمُكافحة الإيدز أن انتقال الفيروس لا يقتصر على العلاقة الجنسية غير المحمية كما يعتقد بعض الناس، إذ أن لنقل الدم، واختلاط السائل المنوي والمهبلي، والسائل الأمنيوسي الذي يُحيط بالجنين داخل رحم الأم، دور كبير في انتقال الفيروس والعدوى، فالسائل المنوي يحتوي على الفيروس بنسبة أكبر من السائل المهبلي، ويجري نقل العدوى عن طريق السائل وليس الحيوان المنوي. مؤكدين أن المرض لا ينتقل عن طريق اللُعاب وفراشي الأسنان واستعمال المرحاض المُشترك.

وأشارت مُديرة البرنامج الوطني لمُكافحة الإيدز الدكتورة هيام مقطش، إلى أن أكثر حالات الإصابة التي سُجلت العام الماضي كانت تتراوح أعمارها ما بين الـ 20- 24 عامًا، مُضيفة أن 24 طفل أُصيب بالإيدز من عام 1986 ولغاية عامنا الحالي، حيث أن رُبع الإصابات في الأردن من النساء وأكثرهم المُتزوجات.

وشهد الأردن 146 حالة وفاة من مرض الإيدز، إذ يجري تسفير المُصابين من غير الأردنيين للعلاج ببلادهم والحد من إنتشار الفيروس.

ولفتت إلى التوزيع الجُغرافي للإصابات في الأردن، حيث تحظى العاصمة عمان بالنسبة الأكبر البالغة 261 إصابة، واحتلت مُحافظة اربد المركز الثاني بـ 58 إصابة، وبلغ العدد في الزرقاء 38 حالة، إذ تُعتبر تلك المُحافظات الأكثر في استضافة مُصابي فيروس نقص المناعة البشري.

وبين البرماوي أن الإصابة بالإيدز مناصفة بين الرجال والنساء، إذ أن احتمالية إصابة النساء قد تساوت مع نسبة إصابة الرجال نظراً لـ بيولوجية جسم المرأة التي تُساعدها على الإصابة.

وتهدف مُكافحة الإيدز العالمية إلى خفض نسبة الوفيات الناتجة من الفيروس التي بلغت عام 2018 (770 ألف) حالة وإيصالها إلى (550 ألف) حالة وفاة في العام 2020.

وتُعرف جمعية سواعد التغيير بأنها مُنظمة غير ربحية تسعى إلى تمكين المُجتمعات المحلية اجتماعياً وصحياً وبيئياً، وتستهدف الفئات الأقل حظاً والأكثر تهميشاً في المُجتمع.

وتهدف الجمعية إلى رفع الوعي لدى الأفراد وتحسين الحالة النفسية والاجتماعية، وتعزيز دور الشباب في المُشاركات الاجتماعية الفاعلة، وخلق البيئة الداعمة للفئات المُهمشة والضعيفة.

أخبار ذات صلة