مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة تعبيرية لشخص مصاب بالزهري

مرض جنسي قاتل.. تقرير يكشف ارتفاع حالات الإصابة بالزهري في الأردن

مرض جنسي قاتل.. تقرير يكشف ارتفاع حالات الإصابة بالزهري في الأردن

نشر :  
منذ شهرين|
اخر تحديث :  
منذ شهرين|
  • قد يسبب إعاقة بصرية ويؤدي إلى الشلل والوفاة.. الصحة تكشف أسباب ارتفاع حالات الإصابة بالزهري
  • الصحة: زيادة السلوكيات الجنسية المحفوفة بالمخاطر رفع من نسبة المصابين بالـ"زهري"
  • الصحة لم تفصح عن أعداد المصابين المكتشفين خلال العام الجاري
  • الزهري يصيب الأطفال خلال فترات الحمل أو أثناء الولادة
  • حناتلة: الأردن يعاني من نقص في المعلومات حول الإصابات المسجلة بمرض الزهري
  • الواقي الذكري يقلل احتمالية الإصابة بالمرض

 الشاب الثلاثيني ربيع، لم يكن له من اسمه نصيب؛ فربيعُ حياته أفناه في معالجة إصابته بمرض الزهري الذي سلبه نظره وفتكَ بأعصابه.

"تلقيت 200 إبرة علاجية لمرض الزهري الذي أصابني ودمر حياتي وحياة أسرتي"، يروي ربيع أحد المصابين بمرض (الزهري) في حديث لـ"رؤيا" ما جرى له.

"اكتشفت إصابتي بمرض الزهري (السفلس) خلال قيامي بإجراءات تجديد الإقامة في إحدى دول الخليج العربي، ولم أكن قبل ذلك أعاني من أية أعراض".


اقرأ أيضاً : "الحشيش والكريستال والكوكايين": تقرير يكشف تفاصيل صناعة ومخاطر المخدرات الأشهر في الأردن


الزُهري حرر مشاعر الخوف لدى ربيع ما جعله يجري فحوصات طبية لزوجته للتأكد من حالتها الصحية، خوفا من أن يكون قد نقل المرض إليها، مشيرا أن الفحوصات أثبتت عدم إصابتها.

وتابع:" تدهورت حالتي الصحية رغم حصولي على 200 إبرة بنسلين علاجية بعد عودتي للأردن، واليوم بت أعاني من أعراض مختلفة كالرجفة وضعف النظر وغيرها؛ بحكم أن اكتشاف المرض كان متأخراً".

ما هو مرض الزهري (السفلس)؟

مستشار علاج الأمراض المعدية د. ضرار حسن بلعاوي، أشار إلى أن الزهري:"مرضاً جنسيا تسببه البكتيريا اللولبية الشاحبة، ويمر المرض بعدة مراحل تبدأ بظهور قرحة غير مؤلمة في المنطقة التناسلية أو الفم".

وقال بلعاوي لـ" رؤيا" إن تطور المرض يودي إلى طفح جلدي وتلف في الأعصاب ومشاكل في القلب والدماغ في مراحله المتقدمة.

ظهور أعراض الإصابة بالزهري على جسد شخص

وبين لـ" رؤيا" أن الزهري مرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، سواءً الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي، وتزداد أعراضه إلى التقدم على مراحل، ويسببه نوع من البكتيريا الحلزونية تسمى
Treponema pallidum.

ووفقاً لمركز سواعد التغيير المعني في تقديم خدمات الرعاية للمصابين بالأمراض الجنسية في الأردن، فإن طرق انتقال مرض الزهري هي:

وحسب المجموعة الطبية البحثية الأمريكية "مايو كلينك" فإن بكتيريا داء الزُّهري "تبقى في الجسم عدة أعوام من دون ظهور أعراض مع احتمالية نشاط العدوى مجددًا".

ويؤكد "مايو كلينك" أن داء الزهري يدمر القلب أو الدماغ أو أعضاء أخرى ويضع حياة الإنسان في خطر حال لم يعالج".

ويضيف "مايو كلينك": أن فرص الإصابة تزداد لدى ممارسي الجنس المثلي".

أعراض وخطورة الإصابة

وتقسم الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب إلى أربع مراحل، هي الأولية، الثانوية، والمرحلة الكامنة، حسب بلعاوي.

بلعاوي بين أن المرحلة الأولية من المرض تظهر تقرحات أو قرحة غير مؤلمة تسمى القرحة الصلبة في موقع الدخول خلال 10-90 يومًا من الإصابة.

وفي"المرحلة الثانوية:" يظهر طفح جلدي أحمر أو وردي على راحة اليدين وباطن القدمين، مصحوبًا بأعراض مثل الحمى والقشعريرة وتضخم الغدد الليمفاوية".


اقرأ أيضاً : دعوات لإنشاء المزيد من مراكز علاج إدمان المخدرات في المملكة


أما المرحلة الكامنة تختفي الأعراض، ويمكن أن تستمر هذه المرحلة لسنوات أو عقود، بينما في المرحلة الثالثية تحدث مضاعفات خطيرة تؤثر على القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.

 

وحول خطورة المرض، يتابع بلعاوي:" إن الزهري مرض خطير يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية إذا لم يتم علاجه، حتى في مرحلته المبكرة، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يكون للزهري آثار سلبية على صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، بينما في الحالات المتقدمة، يمكن أن يكون قاتلًا".

 سبل الوقاية والعلاج

بينما تتمثل سبل الوقاية بشكل رئيسي عبر استخدام الواقيات الذكرية والامتناع عن ممارسة الجنس حتى يتم علاج الزهري بالكامل، إضافة إلى إجراء فحوصات منتظمة للكشف المبكر عن المرض، وفق ما أكد بلعاوي.

أما حول علاج بكتيريا داء الزهري قال إن العلاج الرئيسي للمرض يكون من خلال استخدام المضادات الحيوية، أو البنسلين الذي يستخدم عادة في العلاج طويل المدى للمراحل المتقدمة أو للحوامل، إذ يهدف العلاج إلى القضاء على البكتيريا ومنع تطور المرض عبر بناء البنسلين جدار خلوي يؤدي إلى موت البكتيريا".

إبرة بنسلين عيار 1.2 مليون

وأشار إلى أنه في الحالات التي لا يستجيب فيها المريض للبنسلين، تستخدم مضادات حيوية أخرى مثل الدوكسيسيكلين أو الأزيثروميسين.

الزهري يصيب الأطفال

وأوضح بلعاوي لـ"رؤيا" أن بكتيريا الزهري تهدد حياة الأطفال عند إصابتهم بهذه البكتيريا أثناء الحمل والولادة، ويشخص الطفل الحامل للبكتيريا بـ"الزهري الخلقي".

 

وبين أن مرض الزهري يتسبب في تأخر النمو لدى الأطفال إضافة إلى حالة من النوبات وإلى الوفاة في بعض الأحيان.

ناجون يروون تفاصيل إصابتهم بالمرض

"رؤيا" حاورت عددا من المصابين بمرض الزهري، حيث أكد المرضى على أهمية اتباع سبل الوقاية القصوى واستخدام الواقي الذكري حتى مع الشريك الجنسي، إضافة إلى إجراء الفحوصات بشكل دائم.

علي الذي اكتشف إصابته ببكتيريا الزهري أثناء إجرائه فحوصات طبية بغرض السفر تفاجئ بارتفاع نسبة المرض بالدم رغم تلقيه إبر البنسلين العلاجية.

وأكد علي إصابته بالمرض رغم عدم ممارسته أي سلوكيات جنسية تزيد احتمالية الإصابة.

فيما اكتشف ضياء إصابته بمرض الزهري من خلال إجراء فحوصات دورية حول الأمراض المنقولة جنسيا في مركز سواعد التغيير المعنى بتقديم خدمات الرعاية للمصابين بالأمراض المنقولة جنسياً.

وتلقى ضياء العلاج المناسب، واتبع تعليمات الطبيب، بعد أن حصل على إبر البنسلين لمدة اسبوعين ومن ثم مضاد حيوي لمدة ١٤ يوما عن طريق الفم.

وأكد أن حالته الصحية ممتازة بعد اختفاء كافة الأعراض من جسده.

كلفة العلاج

وزارة الصحة الأردنية توفر علاجاً مجانياً للمصابين بمرض الزهري أسوةً بمرض الـ(HIV- الإيدز)، حسب مرضى التقتهم "رؤيا".

وأضافت الوزارة أنها توفر خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى.

وخلال جولة ميدانية لمعد التقرير على عدد من الصيدليات تبين أن سعر الإبرة الواحدة من البنسلين عيار 1.2 مليون يبلغ ثلاث دنانير ونصف.

ويحصل المريض في مرحلة المرض المتوسطة على أربعة إبر من البنسلين بالمعدل، بينما يحتاج إلى عدد أكبر من الإبر في المراحل المتقدمة وفقاً لتوصية الطبيب المشرف على العملية العلاجية.

وقال أطباء أمراض تناسلية حاورتهم "رؤيا" إن سعر فحص مرض الزهري في المختبرات يصل إلى 20 ديناراً، فيما تتراوح كشفية الطبيب المعالج بين الـ30
والـ40 ديناراً.

ودعا مدير مركز سواعد التغيير عبدالله حناتلة إلى ضرورة تفعيل قانون الصحة العامة فيما يتعلق بمكافحة الأمراض السارية والأوبئة، مشيرا إلى أهمية توفير الحكومة العلاج مجانا لكافة الأمراض المنقولة جنسيا.

ونصح الأشخاص المحتمل إصابتهم بإجراء الفحوصات الفورية عبر المركز بشكل مجاني، مؤكدا أن المركز يتعامل بسرية تامة مع كافة الفحوصات المخبرية للمرضى.

فحص نسبة البكتيريا في الدم

ويقوم المركز بإجراء فحوصات فورية للأشخاص وفي حال تبين اصابتهم بالمرض يتم إرسالهم إلى مختبرات متخصصة يتعامل معها المركز لإجراء الفحوصات المخبرية بشكل سري.

وتاليا صورة لجهاز الفحص الفوري الذي يستخدم للكشف عن إصابة الأفراد بالزهري والـ(HIV- الإيدز):

وتابع المركز لـ"رؤيا":"في حال ظهرت إصابة الشخص بمرض الزهري، يتم إرساله إلى مختبر متخصص لفحص نسبة البكتيريا في دم المريض وفي حال كانت النسبة أقل من (1:80) لا يعتبر الشخص مريضاً بينما إن زادت النسبة عن ذلك يعني أن الشخص مصاب بالمرض ويحتاج للعلاج".

 وتاليا صورة لفحص يظهر نسبة البكتيريا في دم أحد الأشخاص:

 


وأكد المركز أن المريض بعد تلقيه أربعة إبر بنسلين خلال مدة 3 أشهر يقوم بإجراء فحص جديد؛ حتى يتم التأكد أن كان العلاج فعالاً أم لا، وفي حال انخفضت نسبة البكتيريا في الدم عما كانت عليه قبل 3 أشهر يعتبر ذلك دلالة على نجاعة العلاج وقيام الجسد بمعالجة نفسه.

وذكر أن ارتفاع نسبة البكتيريا في الدم رغم تلقي العلاج يمثل دلالة على عدم الإستفادة من العلاج أو التعرض لإصابة جديدة، وفي هذه الحالة يكون بحاجة لكورس علاجي جديد.

وتاليا صورة لارتفاع نسبة البكتيريا في الدم لشخص يتلقى العلاج:

 

نصائح للأشخاص المحتمل إصابتهم بالمرض

وجه أستاذ ومستشار علاج الأمراض المُعدية د. ضرار حسن بلعاوي نصائح للأشخاص المحتمل إصابتهم ببكتيريا الزهري:
1_ الحصول على فحص لمرض الزهري.
2_ اخبار الشركاء الجنسيين في حالة تشخيص الإصابة بالمرض.
3_ اتباع وصفة الطبيب للعلاج بدقة.
4_ إعادة الفحص بعد 3 و 6 و 12 شهرًا من العلاج للتأكد من اختفاء البكتيريا.
5-الحصول على اختبار منتظم للأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي (STIs).
6_ استخدم الواقي الذكري دائمًا.
7_ التقليل من عدد الشركاء الجنسيين.
8_ الامتناع عن ممارسة الجنس إذا كنت تعاني من أي أعراض غير عادية.

السرية في تلقي العلاج

ويلجأ العديد من مرضى الأمراض المنقولة جنسياً إلى إخفاء مرضهم؛ خوفاً من الوصمة والتمييز المجتمعي الذي يلاحقهم، ولهذا تتعامل الصحة الأردنية مع علاج هذه النوعية من الأمراض بسرية تامة من خلال استخدام رموز وكودات سرية للتعريف بالمرضى بدلاً من استخدام أسمائهم الحقيقية.

وأكدت مديرية الأمراض السارية في وزارة الصحة لـ"رؤيا" أنه يتم حفظ سرية معلومات المرضى وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة، بينما تلزم القوانين المراكز والصيدليات التي تقدم العلاج باستخدام (رموز وأرقام) بدلاً من استخدام الأسماء الحقيقية للمرضى؛ حفاظا على خصوصيتهم.

وتالياً صورة لفحص يستخدم به "كود" بدلاً من اسم المريض:

 

 مدى انتشار المرض

تعد أرقام المصابين بمرض الزهري هاجسا لدى الجهات المعنية؛ لمتابعة مدى انتشار المرض في المجتمع؛ إذ لم تكشف وزارة الصحة عن أعداد المصابين المكتشفين في المملكة خلال الربع الأول من العام الجاري.

وشهدت المملكة ارتفاعا في حالات بكتيريا الزهري في السنوات الأخيرة، وتم الإبلاغ عن 374 حالة في عام 2020، مقارنة بـ 188 حالة في عام 2016"، وفق أستاذ ومستشار علاج الأمراض المعدية د. ضرار بلعاوي.

وأكد أن تلك الأرقام تشير إلى أن نسبة انتشار الزهري مرتفعة في الأردن وأنها في مرحلة خطرة يجب مراقبتها ومعالجتها.

وأفاد أن هذا التحذير يأتي بعد إصدار تقرير بيانات سنوي عن الأمراض المنقولة جنسيا من قبل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية ومنها "سي دي أي".

ووفقا لأرقام مركز سواعد التغيير، اكتشف المركز خلال عام 2023 نحو 120 حالة إصابة بمرض "الزهري" من خلال إجراء 4995 فحصا مخبريا، إلا أن الأرقام المسجلة لدى وزارة الصحة أو في بنوك الدم باعتبار أن البنوك تجري فحص "السفلس" للراغبين بالتبرع، تظل غير معروفة.

 

وأفاد مدير مركز سواعد التغيير عبدالله حناتلة أن الواقع يؤكد وجود حالات مصابة بالزهري في الأردن إلا أنها غير مسجلة بشكل رسمي؛ بحكم أن بعض الحالات المصابة بالمرض تتوجه إما للعلاج في القطاع الخاص أو من خلال اللجوء إلى الصيدليات للحصول على العلاج.

وحدة الأمراض السارية في وزارة الصحة كشفت لـ"رؤيا" أن نسبة انتشار مرض الزهري ارتفعت خلال السنوات الماضية في الأردن.

وأوضحت الوحدة أن الإحصائيات والمسوحات التي يتم إجراؤها أثبتت ارتفاع عدد حالات الإصابة بمرض الزهري بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، دون إعطاء أي نسب أو أرقام مثبتة.

وعزت وزارة الصحة ارتفاع عدد حالات المصابين إلى ثلاثة أسباب:

1_ زيادة الوعي المجتمعي حول المرض من خلال إقدام الأشخاص على إجراء الفحوصات.
2_ تحسين خدمات التشخيص والعلاج.
3_ زيادة السلوكيات الجنسية المحفوفة بالمخاطر.

وزارة الصحة أكدت امتلاكها قاعدة بيانات تضم معلومات المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا بما في ذلك مرض الزهري.

وتستخدم هذه القاعدة لتتبع حالات الإصابة، واكتشاف المزيد من الحالات، والحد من انتشار المرض، حسب الوزارة لـ"رؤيا".

 الدولة تضع خطة لمواجهة الزهري

وكشفت وزارة الصحة في حديثها لـ"رؤيا" عن خطتها للتعامل مع مرض (الزهري - السفلس)، مشيرة إلى أن الخطة تقوم على أساس الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض المنقولة جنسيا.

ويذكر أن وزارة الصحة أطلقت عام 2022 استراتيجية وطنية لمكافحة الأمراض المنقولة جنسيا بما في ذلك مرض الزهري.

وتهدف الاستراتيجية وفقاً لوزارة الصحة إلى:

  1. -تعزيز التثقيف والوعي المجتمعي حول الأمراض المنقولة جنسيا.
  2. -تحسين خدمات التشخيص والعلاج.
  3. -توسيع نطاق تتبع المخالطين.
  4. -تعزيز الممارسات الجنسية الآمنة.

خط ساخن وتتبع لمخالطي المرضى

ولتطبيق تلك الأهداف قالت مديرية الأمراض السارية في وزارة الصحة إن الوزارة تنفذ بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية برامج توعية؛ تهدف إلى نشر المعلومات حول الأمراض المنقولة جنسيا وطرق الوقاية منها، عن طريق موقع وزارة الصحة - مديرية الأمراض السارية، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت المديرية في حديث لـ"رؤيا" أنه تم توفير خدمات خط ساخن للرد على استفسارات الأشخاص حول الأمراض المنقولة جنسيا.

وأكدت المديرية أنه جرى تحسين خدمات التشخيص والعلاج من خلال توفير أدوات التشخيص الحديثة وتدريب الكوادر الطبية على أفضل ممارسات العلاج.

وفيما يتعلق بخطط تتبع المخالفين، بينت المديرية أن الوزارة تقوم بتتبع المخالطين المصابين بمرض الزهري؛ سعياً لتوفير العلاج لهم ومنع انتشار المرض.

أما فيما يتعلق بهدف تعزيز الممارسات الجنسية الآمنة، أوضحت الوزارة أنها تشجع على استخدام الواقي الذكري كوسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا بما في ذلك الزهري.

وتهدف البرامج التوعوية إلى نشر المعلومات حول الأمراض المنقولة جنسيا وطرق الوقاية منها، عن طريق موقع وزارة الصحة - مديرية الأمراض السارية، وعن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

ضعف في التعامل مع الأمراض المنقولة جنسيا

ويؤكد مدير مركز سواعد التغيير عبدالله حناتلة على وجود ضعف في آلية التعامل مع الأمراض المنقولة جنسيا في الأردن من قبل مختلف القطاعات.

وقال لـ"رؤيا" إن الأمر لا يقتصر على الجهات الحكومية بل يزيد إلى كل القطاعات، حيث أن كل القطاعات سواءً الحكومة أم مؤسسات المجتمع المدني تعد مقصرة في هذا الأمر.

وتابع:"الحديث عن الأمراض المنقولة جنسيا ضعيف ويتم تجنبه بفعل الوصمة والتمييز المنتشرة بالمجتمع؛ لأنها أمراض مرتبطة بتابوهات الجنس والذي يعد الحديث عنها محرما في الأردن"، وفق تعبيره.

وأوضح أن هذه الأمراض تستحق المزيد من الإهتمام من خلال الحديث عنها وبث التوعية من قبل كافة الجهات المسؤولة بما فيها وسائل الإعلام.

ودعا إلى إعطاء آلية الرصد والتبليغ عن هذا المرض أولوية، إضافة إلى أن تكون الحكومة أكثر جدية والتزام في فرض الرقابة على القطاع الخاص لتحديد حجم المشكلة.

وبين أننا في الأردن نحتاج إلى إعداد دراسات ومسوحات للكشف عن مقدار انتشار المرض بين أوساط المجتمع.

دورات تثقيفية حول مرض الزهري

ولزيادة التوعية المجتمعية بمرض الزهري، أسبابه وطرق الوقاية والعلاج منه، توفر وزارة الصحة حملات توعوية حول الأمراض المنقولة جنسيا.

فيما يقوم مركز سواعد التغيير بجلسات تثقيفية في أربعة محافظات داخل الأردن.

وقال حناتلة- مدير سواعد التغيير؛ إن المركز لديه عدد من الأنشطة فيما يتعلق بمرض "الزهري"، يؤديها شبان مدربون على حمل الرسائل التوعوية إلى أقرانهم والمجتمعات المحلية.

وأشار إلى أنهم يعملون في عمان وإربد والزرقاء والمفرق، ويقومون بنشر التوعية بين فئة الشباب حول الأمراض المنقولة جنسياً ومنها مرض الزهري، عبر توضيح مسبباته وطرق انتقاله وسبل الوقاية والعلاج.

وأوضح أن المركز يوظف منصاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيق العائد له لتقديم برامج توعوية في كل ما يتعلق بالصحة الإنجابية والأمراض المنقولة جنسيا، عدا عن توفير خط ساخن يجيب على استفسارات المواطنين حول تلك الأمراض.

توصيات بفتح ملف الأمراض الجنسية

ويبقى ملف الأمراض المنقولة جنسيا صندوقا مغلقا داخل المجتمع الأردني لارتباطه بقضايا الوصمة والتمييز بحق المرضى، ما يجعله بحاجة إلى حملات توعوية موسعة لتوضيح مخاطر الأمراض ومسبباتها وطرق الوقاية والعلاج منها.

فيما يمثل الملف هاجسا أمام الجهات الرسمية يضعها امام مسؤولية بذل مزيد من الجهود التوعوية والإرشادية ووضع خطط والعمل على تطبيقها بما يضمن الحد من انتشار هذه الأمراض وتغيير النظرة المجتمعية إلى حامليها، وهو ما سيزيد من أعداد الأشخاص الراغبين باجراء الفحوصات الدورية، كما سيرفع من التزام الأفراد باتخاذ الاجراءات الوقائية خلال العلاقات الجنسية، وفق ما أوصى به أطباء أمراض معدية التقتهم "رؤيا".

وأكد الأطباء على وجود نقص في المعلومات المتوفرة حول الإصابات المسجلة بالمرض، إضافة إلى ضعف عام في رصد الحالات المصابة وضعف في عمليات التبليغ عن الإصابة لدى الجهات الرسمية، ما يضع مسؤولية أكبر على وزارة الصحة لتنفيذ خطط أكثر نجاعة وفاعلية في المستقبل.