الصورة توضيحية للموقع الجغرافي الخاص بـ"المدينة الجديدة"
هل ستنفذ حكومة الرزاز مشروع عمان الجديدة؟
لا زال الشارع الأردني يتسائل عن مصير مشروع آثار الجدل العام الماضي عندما أعلن رئيس الوزراء السابق هاني الملقي عن مشروع عاصمة جديدة أو ما سمي عمان الجديدة في حينها والتي أثارت عديد الآراء والتكهنات حول السبب والكلف والغاية والهدف من مثل هذا المشروع
رؤيا أجرت استطلاعا الرأي لمتابعتها عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك في الخامس من آب الجاري وحصلت عبر هذا الاستفتاء الذي شارك فيه أكثر من 7300 متابع على وجهة نظر الشارع حول استمرارية عمل حكومة الرزاز على هذا المشروع ليجيب 54% من المشاركين أنهم يعتقدون أن حكومة الرزاز لن تواصل العمل على المشروع فيما وجد ما نسبته 46% من المشاركين أن الحكومة ستواصل العمل على هذا الملف.
وأطلقت الحكومة السابقة في تشرين الثاني الماضي، مشروع وطني لإنشاء مدينة جديدة "عمان الجديدة" الذي يعد أحد أهم المشاريع الريادية الحيوية الاستراتيجية الوطنية، وواحدا من أهم الخطوات المستقبلية الرامية إلى تقديم نوعية حياة أفضل للمواطنين، وتحسين نوعية الخدمات، وتوفير السكن الملائم لهم بكلفة أقل.
واكد رئيس الوزراء السابق هاني الملقي في حينها أن هذا المشروع الاستراتيجي يأتي في سياق تطبيق مفهوم المدن الحديثة التي يساهم بناؤها بإنعاش الاقتصاد معربا عن ثقته بان هذا المشروع سيسهم بشكل كبير في إيجاد حلول لمشكلة النقل في العاصمة عمان والتخفيف من الأزمات المرورية والكثافة السكانية العالية في العديد من المناطق.
وبينت الحكومة أن مصادر تمويل المشروع هي: القطاع الخاص، ومؤسسات المالية الدولية، والبنوك المحلية والإقليمية والعالية، والمستثمرون والمقاولون الأردنيون والدوليون.
وأوضحت أنه سيتم التواصل مع أصحاب الاختصاص في مجال تنظيم المدن والتخطيط لها خلال مراحل المشروع المختلفة.
وأضافت أن الإشراف المباشرة على المشروع هي الحكومة الأردنية عبر عدة وزارات ومؤسسات، أهمها وزارة الأشغال العامة والإسكان، وهيئة الاستثمار، وأنه سيتم التواصل مع أصحاب الاختصاص في مجال تنظيم المدن والتخطيط لها خلال مراحل المشروع المختلفة.
ونوهت البيانات الحكومية إلى أنه ستشكل الوزارات والمؤسسات الحكومية النواة والركيزة الأساسية لإقامة المشروع حيث سيتم نقل الكثير منها إلى المدينة الجديدة خلال مراحل مختلفة، وأن الإبقاء على دوائر الخدمات الحكومية للجمهور في العاصمة عمان ومدينة الزرقاء، ومواكبة متطلبات الحكومة الإلكترونية.
وأكدت حكومة الملقي أن هذا المشروع الاستراتيجي لن يكون امتدادا للعاصمة عمان أو مدينة الزرقاء اللتين من المتوقع أن يصل عدد سكانهما عام 2050 زهاء 10 مليون نسمة، الأمر الذي لن يمكن هاتين المدينتين من استيعاب هذا العدد ضمن بيئة وبنية تحتية ملائمة.
وتقدر مساحة المرحلة الأولى من المشروع بنحو 39 كم مربع، وتشكل ما نسبته 10% من المساحة الإجمالية للمشروع، حيث من المتوقع استكمال هذه المرحلة بحسب المخططات الموضوعة بحدود عام 2030، في حين سيتم الانتهاء الكلي من المشروع عام 2050.
وبحسب الحكومة السابقة، تم اختيار المشروع بعناية ووفق تخطيط دقيق وطويل الأمد وبأحدث الأساليب التخطيطية، وعلى مسافة قريبة من الميناء البري في الماضونة، حيث سيتم إنشاء المدينة الجديدة في موقع متوسط يبعد نحو 30 كم عن العاصمة عمان، و30 كم عن مدينة الزرقاء؛ وبعد تنفيذ الطريق المباشر من موقع المدينة الجديدة إلى مطار الملكة علياء الدولي تكون المسافة باتجاه المطار 33 كم.
كما تم اختيار المشروع في موقع استراتيجي على الطرق الدولية التي تربط الأردن بالسعودية والعراق، وعلى مقربة من جميع الطرق الرئيسة التي تربط مدينتي عمان والزرقاء.
وسيقام المشروع في جميع مراحله على أرض مملوكة بالكامل للدولة، ومحاطة أيضا بأراض للخزينة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تسهيل الكثير من الإجراءات عند البدء بتنفيذ المشروع خلال مختلف المراحل، واستثمار موارد الدولة بما يعود بالنفع على أجيال المستقبل.
ويعد المشروع ترجمة حقيقية لوثيقة "رؤية الأردن ٢٠٢٥" التي تضمنت العمل على تعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تطبيق الحكومة الإلكترونية، وتطوير المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال في المملكة.
خبراء اقتصاديون أكدوا خلال حديثهم لبرنامج نبض البلد أن توقيت إنشاء مشروع عمان الجديدة غير مناسب، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة حاليا.
كما أثارت تصريحات وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السابق محمد المومني خلال حديث خاص لبرنامج نبض البلد الجدل بعدما صرح بأن مشروع مدينة عمان الجديدة لا أحد يعلم مكان إقامة المشروع إلا 4 أو 5 أشخاص فقط في ذلك والوقت.
أمين عمان يوسف الشواربة أكد أنن المدينة الجديدة "عمان الجديدة" ولن تكون تحت إدارة الأمانة، نفيا في حينها أن تكون العاصمة عمان بديلا لمشروع المدينة الجديدة التي تأتي للتخطيط للأجيال القادمة وترسيخ مفهوم التنمية والتخفيف العبء السكاني والإداري عن العاصمة.
