علاوي: معركة الموصل لن تحسم عسكريا

محليات نشر: 2016-11-19 20:42 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
تحرير: معاذ ابوالهيجاء
جانب من لقاء الاعلامي محمد الخالدي مع نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي
جانب من لقاء الاعلامي محمد الخالدي مع نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي
المصدر المصدر

قال نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي، ان معركة تحرير الموصل، من عصابة داعش الارهابي ستحسم لصالح القوات العراقية، ولكن الحرب لا يعلم إلى اين ستتجه.

واضاف خلال استقباله في برنامج نبض البلد إنه منذ عامين وهو يتحدث مع المسؤولين العراقيين ودول التحالف التي تقف مع العراق ضد داعش الارهابي، لأن النصر السياسي في المحصلة النهائية هو الأهم، فمعارك وصفحات القتال تتغير، لأن داعش حين تكسر – ان شاء الله- في الموصل ستتجه إلى الخلايا النائمةٍ والسرية، وهذا بدأت بواكيره واضحة، ولذلك من هنا ندرك اهمية النصر والعمل السياسي، والذي يعني تغيير بنية العملية السياسية حتى لا تكون بنية حاضنة للإرهاب كما حصل، ولا تعتمد على الطائفية السياسية والتهميش كما حصل، فهذا هو الانصار الحقيقي وهو الانتصار السياسي المؤزر على كل حاملي الفكر المتطرف والارهابيين، ودون هذا أجد صعوبة.


إقرأ أيضاً: علاوي: دخول الحشد الشعبي للموصل سيستفز أهل السنة بالعراق


وتابع قوله :" ورغم كل هذا إن المعركة ستكون طويلة كصفحة من صفحات المعارك".

ورأى أن الحكومة العراقية استخفت بقوة عصابة داعش الارهابية ووجودها في موصل حتى اصبحت المعركة تحتاج لوقت طويل، حيث أن ملف المعركة ضد عصابة داعش الارهابية لم يكن موفقاً، حيث كان يجب أن تجري استعدادات مسبقة لتشكيل قادة سياسية وعسكرية واستخبارية للاشراف على العمليات في الموصل، وكنت أحذر أن الارتجال لا يناسب وضع الموصل، لأنها مدينة عريقة، ومدينة تعدادها الثانية بعد العاصمة العراقية بغداد وقريبة من تركيا وسوريا والذي يسمح بتدفق الارهابيين إليها.

واشار إلى ان التهويل الذي حصل ما كان يجب ان يحصل بهذا الشكل، حيث كان الاصل ان تكون البيانات العسكرية أكثر اتزانا، وما كان هناك حاجة لبلاغات عسكرية مستمرة وتصريحات إعلامية، فهم من قبل المعارك وهم يحددون ساعة الصفر وتاريخ الهجوم، وهذا لا يحصل عند الجيوش، فقد استهدفت قاعدة في الفلوجة وبنيت علاقة مع المقاومة والبعثيين والعسكريين وشيوخ العشائر ورجال الدين، وقد وقفوا معنا بشكل كامل لتحرير مدينتهم من القاعدة، وقمنا بما يلزم ولكن لم نعلم ولم نقم باعلانات من شانها التهويل او التشويش.


إقرأ أيضاً: علاوي: هناك جهات عملت على تعطيل و قبر أنبوب النفط العراقي الأردني


وبين أن هناك صراعات دولية على الموصل، ومحاولة تدويلها، فهناك مجموعة من الدول متحالفة بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تدعم العراق، ونحن شاكرين لها هذا الدعم، لان العراق لا يملك قدرات على هزم شخص مثل داعش، ومن جهة ثانية فإن روسيا دخلت على الملف السوري كطرف مهم في الصراع، وهذا الصراع في سوريا ينعكس على الصراع في العراق، ولذلك اقترحت تشكيل خلية عمل وقيادة مشتركة من الجميع، وبقيادة العراق لأن العراق هو ساحة العمليات الاساسية وهذا لم يستجب له، حتى وصلنا إلى حد أن روسيا الاتحادية تريد التدخل وبدأت تسلح وتعطي سلاحا لبعض المليشيات الموجودة في سوريا وهي متاخمة للحدود العراقية، وهذا ما المقصود " بتدويل الموصل" وهو لا يخدم العراق واستقراره، ولكن ان وجه توجيها صحيحا وكان للعراق الكلمة الاساسية ان تشكلت قيادة موحدة ممكن تخفيف الضرر وتعظيم الفوائدة.

وعن التدخل الايراني، والتركي في معركة الموصل قال:" إن هذا الامر مزعج جدا وتأثيره سلبي اكثر من الصراعات الدولة، وذلك لان الموصل تمثل كل شرائح العراق المختلفة، لافتا إلى ان الموصل فيها منطقة سنجار ومنطقة تلعفر وهذا يخلق مشكلة مع تركيا في المنطقتين، كذلك ايران تتدخل من جهتين الاولى دفع بعض عناصرها، وطريقة التهديد المباشر، فهذا التدخل لم يعالج من القائمين على الامور في العراق بحكمة للأسف، وانا تحدثت مع رئيس الوزراء وسأقابله قريبا لأننا يجب أن نلجأ إلى الحوار والمنطق حتى لا نأزم القضية ونصعدها.

واضاف إن علاقتي مع ايران سطحية، ولا يوجد اي عداء معها لانها مجاورة لنا ولكن التدخل في الشان العراقي لم يعد مقبولاً.

وفي معرض رده على سؤال متعلق بالصراعات الداخلية على الموصل أوضح :" أن الخلاف يكمن في ضعف العملية السياسية منذ البداية وبتفكيك العراق والدولة العراقية، بعد سقوط النظام وهذا سندفع ثمنه الان، فالاكراد في الموصل يقولون لنا حقوق في بعض المناطق منها سهل سنجار، وتركيا تقول إن حزب العمل الكردستاني ينطلق من سنجار ويدخل تركيا ويقوم بعمليات ارهابية داخل تركيا، وتلعفر فيها سنة وشيعة وهو المنطقة الوحيدة التي فيها شيعة بالموصل، وهناك تناقض بين ايران وتركيا على من يستلم المدينة، وهناك دعم للحشد الشعبي للدخول في المعارك، وهناك رأي وانا معه أن يكون الحشد الشعبي ظهير للجيش العراقي، لكن لا يكون هو الراس في الموصل بسبب الحساسيات التي قد تثار في وضع هو اساسا ملتهب من الطائفية السياسية، فحقيقة الامر ان هناك قوى مرتبطة بتركيا وقوى مرتبطة بايران وهناك خلاف عربي- كردي مع السلطة المركزية في بغداد وهناك مشكلة في الازيديين في منطقة سنجار، فهم الان يقولون لا يوجد امن وسلام كي نرجع للموصل فبقوا خارج المدينة، وهذا إن حصل فطبعا هذه المنطقة الواسعة سنجار ستملأ بآخرين غيرهم، ومن هذا المنطلق نحن نخشى مما يسمى بالتطهير المذهبي والديني والعرقي ان يحصل، وقد بدأ يحصل في ديالى ومحافظات أخرى وبحزم بغداد.

أخبار ذات صلة