آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

أكد أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور شهاب المكاحلة، أن الجولة الجارية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان لا تصنف كمفاوضات نهائية، بل هي "مباحثات لوضع إطار تفاوضي" يهدف إلى التوافق على البنود التي سيتم النقاش حولها لاحقا.

وأوضح المكاحلة، في حديث عبر برنامج "أخبار السابعة" على قناة "رؤيا"، أن وجود الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى، كان لافتا ويحمل إشارة ضغط عسكري لإرغام طهران على قبول الشروط الأميركية.

وكشف المكاحلة عن معلومات حساسة تتعلق بتراجع الرئيس دونالد ترمب عن قرار توجيه ضربة عسكرية لإيران كانت مقررة في الأول من فبراير الجاري، حيث كانت قوات "دلتا" للنخبة تهم بتنفيذ إنزال جوي على مواقع نووية، إلا أن تقارير ميدانية حذرت من أن تلك القوات لن تخرج بسلام، مما دفع ترمب للإلغاء.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى جاهدة لجر واشنطن لمواجهة شاملة، مستخدمة ضغوطا سياسية وملفات دولية لتحقيق هذا الغرض.

وحول نطاق التفاوض، بين الدكتور المكاحلة أن واشنطن وضعت شروطا قصوى تشمل الملف النووي، وتكنولوجيا الصواريخ البالستية، ودعم الفصائل المسلحة، في حين تصر إيران على حصر النقاش في البند النووي مقابل الإفراج الفوري عن 120 مليار دولار من أموالها المجمدة.

واعتبر أن هذا التباين هو جزء من تكتيكات التفاوض للوصول إلى تسوية بأقل الخسائر للطرفين، مع انخراط قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا ومصر وقطر في المشهد.

وحذر المكاحلة من تبعات أي صدام عسكري، مؤكدا أن إيران ستعتبرها معركة "أكون أو لا أكون"، وستعمد إلى تلغيم المياه الدولية، مما سيعطل إمدادات الطاقة لأشهر.

كما لفت إلى أن التكلفة الاقتصادية لأي هجوم قد تتراوح بين 3 إلى 10 تريليونات دولار، وهو ما لا يمكن للميزانية الأميركية المثقلة بالديون تحمله، معتبرا أن استهداف النفط الإيراني يهدف في جوهره إلى قطع عصب الطاقة عن الصين.

 

0