ناول برنامج "أخبار السابعة" عبر شاشة "رؤيا"، ملف أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر للعام الدراسي 2026-2027 على الحقول الأكاديمية المختلفة.
واستعرض التقرير المعايير التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم، والتي تدمج بين رغبة الطالب وبين الطاقة الاستيعابية لكل حقل، بحيث لا تتجاوز نسبة المقبولين في الحقل الواحد 30% من إجمالي الطلبة.
وفي إطار تسليط الضوء على هذا الملف، استضاف البرنامج الدكتور فاخر دعاس، منسق الحملة الوطنية لأجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"، لتقديم وجهة نظر الحملة وملاحظات الخبراء حول هذه الإجراءات وتأثيراتها المتوقعة على المسيرة التعليمية.
أوضح فاخر دعاس أن تطبيق نظام الحقول الجديد يواجه تحديات إجرائية منذ إقراره قبل عام ونصف.
وأشار إلى أن معيار "رغبة الطالب" الذي أعلنته الوزارة سابقا اصطدم بالقرار الجديد الذي يحدد سقف القبول بنسبة 30% لكل حقل، مما حول المعيار العملي للتوزيع من الرغبة إلى "المعدل"، خاصة بعد تقليص عدد الحقول من 6 إلى 4 حقول مؤخرا.
واستعرض دعاس نقطة خلافية تتعلق بطلبة الأول ثانوي الحاليين (جيل 2009)، حيث سيتم توزيعهم بناء على تحصيلهم المدرسي في الصف العاشر والفصل الأول من الحادي عشر.
وبين دعاس أن هذا التوجه يفتقر للعدالة من وجهة نظر الحملة، لأن الطلبة أبلغوا سابقا بأن هذه المراحل مخصصة للنجاح فقط وليست معيارا للتنافس، مما قد يؤثر على فرص الطلبة الذين لم يركزوا على تحصيل معدلات مدرسية عالية بناء على التعليمات السابقة.
التبعات التربوية والأكاديمية المتوقعة
وحول الأثر التربوي، أشار منسق "ذبحتونا" إلى أن توزيع الطلبة على حقول لا تتوافق مع ميولاتهم الأكاديمية نتيجة اكتمال النسب المحددة قد يؤدي إلى تراجع دافعيتهم.
كما لفت إلى مشكلة تركز الطلبة ذوي المعدلات المرتفعة في "الحقل الصحي" بنسبة 30%، مما قد يخلق ضغطا مستقبليا عند التقديم للجامعات، حيث تتركز طموحات هؤلاء الطلبة غالبا في تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
وفي ختام اللقاء، عرض الدكتور دعاس مقترح حملة "ذبحتونا" لتجاوز هذه الأزمة، والذي تمثل في:
ضرورة إعادة النظر في نظام الحقول وتطويره ليتناسب مع الواقع التعليمي.
اعتماد نتائج الامتحان الوزاري المقرر في شهر تموز (7) كمعيار وحيد وعادل للتوزيع لجيل 2009، لضمان منح الطالب فرصة متساوية لاختيار حقله بناء على تحصيله الفعلي ورغبته الأكاديمية.
وأكد دعاس وجود تواصل مع وزارة التربية والتعليم التي أبدت استعدادها لدراسة المقترح، في انتظار قرارات توازن بين القدرة التنظيمية للمؤسسة التربوية وبين طموحات الطلبة ومستقبلهم الأكاديمي.