أكدت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، تحرير القاق، أن النظام الكهربائي في الأردن حافظ على استقراره التام خلال الموجة الجوية الباردة، رغم ارتفاع الأحمال إلى مستويات قياسية، مشيدة بالجاهزية العالية لمركز المراقبة والطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع كافة الشركاء في قطاعات الطاقة والكهرباء والنفط.وكشفت "القاق"، خلال استضافتها في برنامج "أخبار السابعة" على قناة "رؤيا"، عن تسجيل حمل كهربائي أقصى بلغ 4340 ميجا واط عند الساعة السادسة من مساء الثلاثاء، وصفته بأنه "رقم مرتفع" لكنه بقي ضمن النطاقات الآمنة للتشغيل.
وأوضحت أن شبكة الضغط العالي لم تشهد أي انقطاعات تذكر، بينما اقتصرت الأعطال على حادثات فردية بسيطة ومحدودة تمت السيطرة عليها ومعالجتها بالسرعة القصوى.
وفي تفصيل دقيق لآلية التعامل مع الأعطال، بينت تحرير أن زمن الاستجابة في بعض الحالات لم يتجاوز "الدقائق المعدودة"، بل إن المشترك في أحيان كثيرة لم يشعر بالانقطاع أصلا.
وعزت ذلك إلى تطور الشبكة الكهربائية واستخدام أنظمة ذكية تتيح "مناقلة الأحمال" بين المحولات؛ بحيث يتم تأمين مصادر تغذية بديلة للمشترك فوريا لحين إصلاح العطل الأصلي الذي قد يستغرق وقتا أطول، موجهة تحية اعتزاز للكوادر الفنية "النشامى" المتواجدين في الميدان تحت وطأة الظروف الجوية القاسية وشدة البرودة.
وعلى صعيد المشتقات النفطية، أفادت الناطق الإعلامي بأن يوم أمس شهد طلبا كبيرا على أسطوانات الغاز، حيث تم توزيع ما يقارب 255 ألف أسطوانة في كافة مناطق الأرددن.
وأكدت توفر المخزون الاستراتيجي والاحتياطيات اللازمة من مواد الغاز والكاز والسولار لتلبية حاجة المواطنين دون أي نقص، وفقا لخطط الطوارئ التي تم تحديثها قبيل الموسم بالتعاون مع وزارة الطاقة.
وحول الخطط المستقبلية لتعزيز مرونة الشبكة، أوضحت "القاق" أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في مشروع "العدادات الذكية"، الذي ساهم بشكل ملموس في سرعة معالجة الأعطال وتخفيض الفاقد الكهربائي.
وختمت حديثها بالإعلان عن أن الفترة المقبلة ستشهد تحولا جذريا لتصبح شبكة الطاقة الكهربائية في الأردن "شبكة ذكية بالكامل"، بما يخدم مصلحة القطاع ويرفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة ترشيد الاستهلاك لتجنب ارتفاع قيم الفواتير.