أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله على أن المعايير الغربية المزدوجة تجاه الحرب على غزة ساهمت في "فقدان الثقة بقواعد ومعايير أخلاقية لطالما افترضنا أنها تحكم عالمنا"، وحثت المجتمع الدولي على دعم القانون الإنساني الدولي.
وأضافت "هذا الانتقاص من قيمة حياة الإنسان (الفلسطيني) لا بد أن يسمى بمسماه: عنصرية ضد الفلسطينيين". وأشارت "لا يمكن لهذا الفشل أن يستمر".
جاء ذلك خلال كلمة لجلالتها اليوم في الدورة الخمسين من منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو بإيطاليا بحضور عدد من صناع القرار ورجال الفكر والسياسة والإعلام من إيطاليا والعالم.
وقالت جلالتها "تستحق شعوب العالم نظاما عالميا يمكنها الوثوق فيه – خال من التعصب والثغرات الأخلاقية والبقع العمياء".
وأضافت خلال المنتدى الذي تنظمه مؤسسة "أمبروسيتي" الفكرية الرائدة في إيطاليا، أن الغالبية "ينظرون إلى الحرب على غزة، فيرون ازدواجية صارخة للمعايير... أو الأسوأ من ذلك: تخل واضح عن أي معايير بالمطلق".
وأشارت جلالتها إلى أن جميع سكان غزة تقريبا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويتضور الأطفال الفلسطينيون جوعا. حيث تعيق تل أبيب الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
كما سلطت الضوء على خسائر هذه الحرب الكبيرة، وبتر أطراف اكبر مجموعة من الأطفال في التاريخ. "وبحسب منظمة إنقاذ الطفل، يقدر أن يكون أكثر من 20 ألف طفل قد فقدوا أو اعتقلوا أو دفنوا تحت الأنقاض أو في مقابر جماعية".
وقالت جلالتها "لعقود قبل السابع من تشرين الأول الماضي، تعرض الفلسطينيون لاحتلال ساحق وإجرامي. فللفلسطينيين الحق أيضا في العيش بسلام وأمان. وبالرغم من ذلك، مازلنا نراوح مكاننا".
وتساءلت: هل يتوقع العالم من أي شعب غربي أن يتحمل حياة مشابهة في ظل احتلال وعنف؟ مشيرة الى أن هذا الظلم أصبح مقبولا ومبررا على مرأى ومسمع المجتمع الدولي في فلسطين. كما تساءلت "هل يقول العالم إن أمن إسرائيل أهم من أمن أي دولة أخرى– وبالتالي، لا يعتبر أي إجراء محظورا في سبيل ذلك؟"