بعد ليلة الاحتجاجات الغاضبة، توقفت عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون بتل أبيب ضمن إضراب شامل بدأه اتحاد النقابات العمالية في كيان الاحتلال. وشمل الإضراب أيضا المدارس والجامعات والمواصلات العامة وقطاعات اقتصادية واسعة في محاولة للضغط على حكومة الاحتلال لقبول وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق المحتجزين.
وعلى وقع الاحتجاجات في تل أبيب، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن التوصل لاتفاق لإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة حماس في غزة أصبح قريبا للغاية. لكنه أكد أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يقوم بما يكفي لإبرام الاتفاق في ظل تمسكه ببقاء الجيش في محوري فيلادلفيا ونتساريم.
ومن جهتها اعتبرت حركة حماس تصريحات بايدن اعترافا أمريكيا بأن نتنياهو يقوض جهود التوصل لصفقة.
وكانت حركة حماس ذكرت، الأحد، أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق، لكنها تشيع إيجابية كاذبة ولا تضغط على حليفتها تل أبيب.
وأكدت حماس على لسان عضو المكتب السياسي ومسؤول ملف التفاوض خليل الحية أن الحركة تصر على انسحاب جيش الاحتلال الكامل من قطاع غزة، بما في ذلك محورا فيلادلفيا ونتساريم كشرط لأي اتفاق.
وقالت حركة حماس قدمت مرونة عالية وتنازلا كبيرا بهدف الوصول إلى صفقة تبادل ووقف للعدوان، لكن مراحل التفاوض دللت على أن نتنياهو ليس مهتما بعقد صفقة على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تخطط لتقديم مقترح اتفاق نهائي لوقف الحرب في قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن واشنطن تتشاور مع الدوحة والقاهرة بشأن ملامح اتفاق وقف إطلاق نار نهائي، وأن عدم قبول الطرفين اتفاقا نهائيا تعتزم واشنطن تقديمه قد يعني نهاية المفاوضات بقيادة أمريكية.