في لحظة محورية وقبل أيام من الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب الروسية الأوكرانية، تظهر الإدارة الأمريكية إصرارا على دعم الأخيرة خلال خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي جو بايدن في العاصمة البولندية وارسو، غداة زيارة غير معلنة لكييف أكد فيه أن بلاده ستقف إلى جانب أوكرانيا مهما طالت الحرب ، وأن أوهام نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد تبددت بعد عام قد مضى.
وقبل ساعات من خطاب بايدن، يأتي إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه السنوي أمام الجمعية البرلمانية تعليق مشاركة بلاده في معاهدة ستارت الموقعة مع الولايات المتحدة، متهما الغرب بتأجيج حرب عالمية للقضاء على روسيا.
وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة حوالي 90% من الرؤوس الحربية النووية في العالم، وتم تقييد هذه الأسلحة جزئيا بموجب معاهدات سابقة بقيت منها معاهدة "ستارت الجديدة" التي دخلت حيز التنفيذ عام 2011 وتم تمديدها عام 2021 حتى شباط 2026.
ولم يكن قرار بوتين مفاجئا، ومع توسع تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، لم يستبعد عدد من الخبراء أن يصل تأثيرها على سباق التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.
وفي الوقت الحالي، لا تزال نية روسيا الحقيقية غير واضحة، لكنها أطلقت تهديدات نووية منذ بداية الحرب، ويبدو أن الخطوة الأخيرة تصعيد جديد كوسيلة لإضعاف الالتزام الأميركي والأوروبي تجاه أوكرانيا خوفا من التصعيد النووي.