الإفتاء تدعو من يقاطع قريبه الذي يتزوج من خارج العشيرة للتوبة !
دعت دائرة الإفتاء العام، الخميس، من يقاطع قريبه الذي يتزوج من خارج العشيرة، للتوبة من ذلك، وقالت إنه " لا يجوز أن يكون اختلاف العشيرة مانعا من التزاوج ".
وأجابت الدائرة عبر موقعها الإلكتروني حول سؤال وصلها مفاده " العرف السائد في عشيرتنا عدم تزويج أحد من غير العشيرة، فما حكم ذلك، وما حكم من يقاطع من يزوج من خارج العشيرة؟".
وفي إجابتها على ذلك قالت دائرة الإفتاء العام " شرع الإسلام النكاح والتزاوج بين العائلات والعشائر المتباعدة من أجل توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية؛ وذلك انسجاما مع قول الله تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) الحجرات/13".
وأكدت أن " المصاهرة والنسب نوع من أنواع التعارف، وندب الشرع إلى اختيار الزوجة الصالحة بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك) رواه البخاري".
وأضافت في إجابتها " جعل الإسلام الحق للزوجين في حرية الاختيار من حيث النسب والدين سواء أكان من أبناء العشيرة أم غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) رواه أبو داود، فإن كانت المصلحة في الزواج من غير الأقارب فهذا أولى."
أما القطيعة الحاصلة بسبب الزواج من غير الأقارب فهي محرمة؛ لقول الله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى) النساء/ 36، وفق إجابة الإفتاء.
وأشارت كذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال) متفق عليه.
وأنهت الدائرة إجابتها قائلة " يجب التوبة من ذلك ومراعاة حق الرحم من الوصل والصلة طمعا في رضوان الله عز وجل وليس هذا الأمر سببا في القطيعة من الأقارب. والله تعالى أعلم ".