نبض البلد يناقش " الاستدارة التركية " في سوريا

محليات
نشر: 2016-08-24 21:26 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
نبض البلد يناقش " الاستدارة التركية " في سوريا
نبض البلد يناقش " الاستدارة التركية " في سوريا

ناقشت حلقة برنامج نبض البلد الذي تقدمه قناة رؤيا الفضائية الأربعاء، تطورات الموقف التركي من الأزمة السورية بعد دخولها في عملية عسكرية واسعة داخل الأراضي السورية.


ويثير هذا الدخول التركي المفاجئ السؤال عما أصبحت عليه التحالفات بين اطراف النزاع السوري ومدى تأثيرها على مستقبل المنطقة.


واستضافت حلقة " نبض البلد " الخبير الاستراتيجي الدكتور حسن البراري ومن لبنان الكاتب والمحلل السياسي ملحم رياش.


ووصف البراري في بداية حديثه بأن ما جرى اليوم يمثل " استدارة تركية " أخذت أنقرة فيها المنحى العملياتي داخل سوريا، نتيجة التهديد الأمني الكردي كما يراه الرئيس التركي أردوغان.


واعتبر البراري أن أردوغان بات اليوم أمام خيارين إما الاستظلال بظل روسيا وإيران وإما دوام الدعم الأمريكي للأكراد في إقامة دولتهم.

 

لكن هذه الاستدارة يراها الكاتب اللبناني " تكتيكية لا أكثر " ولا تستطيع تركيا أن تنتظر حتى نشوء دولة كردية تهدد كيانها.


وأشار إلى أن الوضع السوري يتحمل مسؤوليته الكبرى النظام في دمشق، ولا يمكن استمرار الوضع عما هو عليه، بالنسبة للدول المتأثرة بهذه الأزمة سيما تركيا.


وأكد أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد تحركا في سبيل إنهاء الأزمة.


ويرى البراري أن أردوغان وظّف ما جرى من محاولة انقلاب فاشلة في تركيا، ودخوله إلى الأراضي السورية، ناجم عن عدم استطاعته أن يطعن الثورة السورية في خاصرتها، بالموافقة على بقاء الرئيس السوري ضمن أي اتفاق ينهي الأزمة.


واعتبر أن عملية توازن القوى الدولية، ستؤجل حسم الأمور الداخلية في سوريا بالشكل العسكري، سيما معركة حلب التي اعتبرها الكاتب اللبناني مكلفة جدا ومختلفة تماما.


أمريكا بلا أسنان في حلب


واعتبر الخبير الاستراتيجي الدكتور حسن البراري، أن الولايات المتحدة لا دور لها في حلب وأنها " بلا أسنان " أمام يجري هناك، لكنه اعتبر أن ثمة ضمانات عديدة حصلت عليها سيما من روسيا.


وأشار الكاتب اللبناني إلى " سوريا جديدة " ستخرج إلى العلن في المرحلة القادمة وأن سوريا التي يعرفها الجميع رحلت بلا عودة.


ونفذت الدبابات التركية مدعومة بمقاتلات حربية وقوات خاصة وباسناد من التحالف الدولي عملية عسكرية غير مسبوقة داخل الأراضي السورية لطرد تنظيم داعش من مدينة جرابلس السورية الحدودية، وهو ما أعلنه الجيش الحر بعد بدء العملية العسكرية بساعات قليلة.


وفيما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للعملية التي تشارك فيها ايضا فصائل معارضة سورية مدعومة من انقرة، نددت دمشق بما اسمته ”الخرق السافر” لسيادتها، وعبرت روسيا عن بالغ قلقها إزاء ذلك.

 

وأطلقت تركيا على عمليتها العسكرية اسم “درع الفرات” .


التحالفات في ظل الاستدارة التركية .. إلى أين؟


يرى الكاتب والمحلل السياسي ملحم رياش، أن التحالفات التي تشكلت في ظل الأزمة السورية، ستبقى إلى حين انتخاب الرئيس الأمريكي الجديد.


وقال إن الاستدارة التركية التي وقعت اليوم في سوريا لا تعني تغيير التحالفات في المنطقة.


وقال " هناك مصالح مشتركة بين الجميع سيما فيما يتعلق بأمن إسرائيل ".


أما الخبير الاستراتيجي الدكتور حسن البراري، فاعتبر أن ليس هناك اصطدام في ما تريده إيران في سوريا وكذلك ما تريده إسرائيل، وأكد أن الروس الذين يقومون بفرض الواقع في سوريا يقومون أيضا بدور الوسيط بين طهران وتل أبيب.


وأشار البراري إلى نوع من " عدم الثقة " تجاه أردوغان من الجانب السعودي والخليجي، وتوقع أن ما قام به اليوم من عملية عسكرية داخل سوريا فاجأ بها الجميع ولم يستشر بها أحد خصوصا السعودية.

أخبار ذات صلة