الأردن الثاني عربيا و35 عالميا بمكافحة غسل الأموال ..تفاصيل

محليات نشر: 2016-08-02 18:58 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
الأردن الثاني عربيا و35 عالميا بمكافحة غسل الأموال ..تفاصيل
الأردن الثاني عربيا و35 عالميا بمكافحة غسل الأموال ..تفاصيل
المصدر المصدر

اظهر تصنيف بازل لمكافحة غسل الاموال 2015، وصول الاردن الى المركز 35 عالميا من 115 عالميا عام 2014، ومحافظته على المركز الثاني عربيا مناصفة مع مصر، فيما جاءت تونس بالمركز الاول، وقطر بالمركز الثالث.

 

ويعمل تصنيف بازل على تقييم مخاطر الدول فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تقييم أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة وغيرها من العوامل ذات العلاقة كالشفافية المالية والشفافية العامة ومدى فعالية النظام القضائي في الدولة.

 

وشمل احدث تصنيف لشركة بازل 2015، تقييم 152دولة، حيث تراوحت درجات التصنيف من صفر "الاقل خطراً" إلى عشر درجات "الأكثر خطراً"، وأحرز الاردن 91ر4 نقطة.

 

وبحسب بيانات وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، فقد بلغ عدد الإخطارات الواردة اليها من الجهات الملزمة بواجب الاخطار للعام 2015 الماضي، 319 اخطار موزعة على شركات: البنوك, الصرافة, الخدمات المالية.

 

فيما بلغ عدد التبليغات الواردة للوحدة من الجهات الرقابية والإشرافية والجهات الأخرى المختصة، 28 تبليغا موزعة على: دائرة الجمارك العامة ومديرية الامن العام وهيئة مكافحة الفساد وهيئة الاوراق المالية.

 

وبلغ عدد الطلبات الصادرة لوحدات نظيرة "أعضاء وغير أعضاء في مجموعة اغمونت" 11 طلبا فيما بلغ عدد الطلبات الوارد للوحدة 71 طلبا احتلت الولايات المتحدة الامريكية سلم الترتيب فيها بـ12 طلبا.

 

ومجموعة إغمونت هيئة غير رسمية تهدف الى تعزيز التعاون الدولي بين وحدات المعلومات المالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد تم إنشاء مجموعة إغمونت من قبل عدد من وحدات المعلومات المالية عام 1995.

 

وخطى الاردن العديد من الخطوات في سبيل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أياً كانت أشكاله أو أهدافه أو مصادره وذلك لحماية مصالحه وأمنه الوطني ومرتكزاته وثوابته، وسعياً نحو عدم استغلال النظام المالي والمصرفي, حيث تم التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية والتي ياتي على راسها اتفاقيتا: الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية "فيينا", والأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية "باليرمو".

 

وساهمت تطور التشريعات الاردنية في تقدم مركزه "الاردن" عالميا بمكافحة غسل الاموال حيث صدر القانون 2015 كمعدل لقانون مكافحة غسل الأموال 2007، ليصبح بذلك قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قانوناً دائماً.

 

وسبق وأن تم تعديل قانون مكافحة غسل الأموال لتعريف تمويل الإرهاب وتجريمه وتوسيع نطاق الجرائم التي تعتبر متحصلاتها محلاً لغسل الأموال وتعزيز استقلالية الوحدة المالية والإدارية وتوسيع نطاق الجهات الخاضعة لأحكام القانون مع التأكيد على التزاماتها قانوناً مع إعطاء المدعين العامين والقضاة صلاحيات أوسع تتعلق بتعقب الأموال ومصادرتـها ووضع عقوبات رادعة تتناسب مع كل من جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

وعمل هذا القانون على تاسيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتكون وحدة مستقلة تضطلع بمهام تلقي الإخطارات عن أي عملية يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب من الجهات الخاضعة سواء تمت هذه العملية أم لم تتم وطلب المعلومات التي تتعلق بها وإجراء التحليل اللازم للمعلومات من الناحيتين المالية والفنية واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوصها.

 

كما عمل المشرع الاردني على تعديل وإصدار العديد من التعليمات والإرشادات لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب للمؤسسات المالية وغير المالية الخاضعة لأحكام القانون، وهي: البنوك وشركات الصرافة وأنشطة الأوراق المالية وأنشطة التأمين وتجار الحلي والمجوهرات والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة وتجار العقارات والتأجير التمويلي والخدمات البريدية والأنشطة المالية الأخرى، من قبـل الجهات الرقابية والإشرافية والجهات الأخرى المختصة والمعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

وتناولت التعليمات بشكل مفصل التدابير الوقائية التي يجب على المؤسسات المالية وغير المالية اتخاذها للحيولة دون استغلالها في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب من حيث بذل العناية الواجبة للتعرف على هوية العميل واوضاعه القانونية ونشاطه والغاية من علاقة العمل وطبيعتها والمستفيد الحقيقي من العلاقة والتحقق من كل ذلك وعدم التعامل مع الأشخاص مجهولي الهوية أو ذوي الأسماء الصورية أو الوهمية وحفظ السجلات لمدة لا تقل عن خمس سنوات وإخطار الوحدة فوراً عن أي عملية يشتبه ارتباطها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

كما أصدرت الوحدة عدداً من التعليمات ومنها تعليمات الضوابط والأسس المتعلقة بالإخطار عن العمليات التي يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب وتعليمات إعلام الجهات الملزمة بواجب الإخطار بتسلم الوحدة للإخطار بالإضافة إلى إصدار نماذج الإخطار لجميع الجهات الخاضعة لأحكام القانون وتعليمات الوسائل الكفيلة بتزويد الجهات الرقابية والجهات الأخرى المختصة بأي بيانات أو معلومات متوافرة ضمن قاعدة بيانات الوحدة وتعليمات النماذج والوسائل الخاصة بالإخطار عن العمليات التي يشتبه بأنها مرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

وعلى صعيد متصل أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب تعليمات لتنفيذ الالتزامات الواردة في قـرار مجلس الأمن رقم 1267 لسنة 1999 والقرارات اللاحقة ذات العلاقة بما في ذلك القرار 1988 والقرار 1989 والقرار 2253 بشأن تنظيـم القاعـدة وطالبـان وعصابة "داعش" الارهابية، وما يرتبط بهم من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات بالإضافة لتعليمات قرار مجلس الأمن رقم 1373 لسنة 2001 بشأن مكافحة الإرهاب.

 

وفيما يخص التعاون الدولي والوطني في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فقد خطى الاردن خطوات واسعة بهذا المجال بانضمامه لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ تأسيسها عام 2004, حيث قامت مجموعة العمل المالي FATF وهي الجهة المعنية بوضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بتبني إجراءات جديدة بهدف حماية النظام المالي العالمي، وتبعاً لذلك تم تحديد الدول التي يتعين مراجعة نظامها الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومن بينها المملكة وبإشراف فريق مراجعة التعاون الدولي, ونظراً لقيام الاردن باتخاذ الخطوات التشريعية والإدارية المناسبة فقد صدر قرار مجموعة العمل المالي بتاريخ 22 تشرين الاول 2010، بناءً على توصية فريق مراجعة التعاون الدولي، باستبعاده من هذه العملية.

 

وقرر الاجتماع العام 17 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد مناقشته لتقرير المتابعة الثالث المقدم من الأردن، والذي تضمن الجهود المبذولة من كافة الجهات المعنية فيه بما يتعلق بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قيامه بتقديم تقاريره المنتظمة كل عامين، علما أنه تم المباشرة بالتحضير للتقييم القادم للاردن والمقرر بداية 2018.

 

كما عمل الاردن، باستكمال كافة الاجراءات اللازمة للانضمام الى مجموعة الاغمونت لوحدات المعلومات المالية والتي انشئت عام 1995 وتضم 152 وحدة مكافحة لغسل الاموال على مستوى العالم, وقد وافق الاجتماع العام للمجموعة على انضمام الاردن اليها عام 2012. وتعتبر هذه الموافقة إقرارا دوليا بأن الاردن قد انشأ وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وهي فاعلة وقادرة على المشاركة في الجهود الدولية لمكافحة تلك الجريمتين. وشاركت الوحدة في العديد من المبادرات الدولية وفرق العمل المشكلة من قبل المنظمات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وبخاصة المتعلقة بتمويل التنظيم الإرهابي "داعش" والتي تهدف إلى تعطيل نقل الأموال ومكافحة تمويل التنظيم الإرهابي المذكور بكافة أشكاله.

 

واستمرارا لنهجها في مكالفحة غسل الاموال، فقد قامت الوحدة بتوقيع مذكرات تفاهم ثنائية مع كل من البنك المركزي الأردني وهيئة الأوراق المالية وإدارة التأمين ومديرية الأمن العام ووزارة التنمية الاجتماعية، لتسهيل تبادل المعلومات اللازمة لقيام كل من الطرفين بمهامه وواجباته لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية في مجال التعاون المحلي لتبادل المعلومات.

 

وتعتبر محاربة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب مهمة وطنية بالغة الاهمية لما لهذه الجرائم من آثار سلبية على الاقتصاد واستقرار السوق النقدي وسوق الصرف، وخلق تشوهات في توزيع الموارد والثروة داخل الاقتصاد مما يؤثر على النمو الاقتصادي وانتشار الفساد المالي، وإساءة سمعة المؤسسات المالية المصرفية الملتزمة، وإضعاف قدرة السلطات على تنفيذ السياسات الاقتصادية.

أخبار ذات صلة