لن يخبرك أحد عنها.. هذه الأشياء عليك معرفتها قبل دخولك الجامعة
عقب انتقال الطلاب من المرحلة الثانوية إلى الجامعة تصادفهم العديد من الأمور المختلفة، التي قد تعرضهم للمشاكل أو الأزمات أو تجعلهم مصدرا للسخرية، لذلك من المهم على الطلبة أن يعرفوا بعض الأمور عن تلك المرحلة العمرية الجديدة لتجنب التعرض لهذه المواقف المحرجة.
وهنا نقدم لك معلومات عن بعض تلك الأمور المهمة، لتستعد جيدا لتلك المرحلة الجديدة:
العلاقات العاطفية
من المهم أن تتعقل في إقامة علاقات صداقة وعلاقات عاطفية، فأنت عند دخولك الجامعة تكون منبهرا بكل شيء وكل شخص، وتشعر بأن كل فتاة هي فتاة أحلامك، أو تشعرين بأن كل شاب سيعجب بك ويتقدم لخطبتك.
لكن أنت في هذه المرحلة تكون مندفعا قليلا ولم تكتسب بعد الخبرة الكافية حول طبيعة هؤلاء الأشخاص وطبيعة المكان الجديد الذي دخلته، وربما تتغير نظرتك لبعض الأشخاص بعد وقت قليل.
وأحيانا يكون رغبة الأشخاص في تكوين علاقات عاطفية ليشعروا بنوع من الاستقلالية، لكن قد تضطر لقطعها بعد وقت قليل وتخسر أشخاصا كان يمكن أن يكونوا أصدقاء، وتكون عداءات بينك وبين زملائك دون داع.
ربما تواجهين التحرش
الشباب يكون منطلقا وكثيرا متهورا في كل مرحلة عمرية جديدة، ويمكن أن يقوموا بأشياء غير مسؤولة ظنا منهم أنها دليل عصرية "روشنة"، فيمكن أن يقدم على توجيه كلمات أو تصرفات غير لائقة إلى زميلاته، هي أقرب للتحرش منها إلى العصرية.
لذلك على الفتيات الحذر الشديد في التعامل مع الآخرين، خاصة مع الأشخاص الجدد، وأيضا أن تؤهل نفسها جيدا على مواجهة هذا الأمر إذا تعرضت له.
وعليها أيضا ألا تتجاهل الموقف، وتحاول أن تلفت نظر الآخرين حولها إذا تعرضت لهذا لكي يساندوها ويساعدوها على التخلص من الشخص المتحرش، وهذا ليس معناه الاندفاع واستخدام الطرق العنيفة ضد المتحرش حتى تتجاوز الموقف بأقل خسائر.
ومن المهم أيضا أن توعي الفتاة نفسها بالنصوص القانونية في بلدها التي تعاقب المتحرش، وقانون الجامعة، حتى تستطيع معاقبة المتحرش لتجنب تكرار هذا الأمر.
لا تكن مصدر سخرية بملابسك
استفد من تجربة محمد هنيدي في فيلم "صعيدي في الجامعة الأميركية"، وتجنب البهرجة في الملابس التي ترتديها، واستخدام ألوان غريبة وقطع ملابس غير متناسبة مع بعضها بعضا، وأيضا اعرف أن محاولتك التملق والحديث بأسلوب غير طبيعي سيجعلك مصدرا للسخرية، خاصة من الطلاب الأكبر سنا؛ لذا حاول أن تكون طبيعيا ومعتدلا في ملابسك وأسلوبك.
التفوق أم الاستمتاع؟
عند بداية الدراسة بعض الشباب يتخوف من أن فترة وجوده بالجامعة إما أن يستغل الوقت للدراسة أو للاستمتاع، وتجد بعض الطلاب ينكبون على المذاكرة وحضور المحاضرات وإنهاك نفسه في الدراسة دون ترك وقت للراحة والاستمتاع، فيما تجد آخرين لا يأبهون للدراسة مطلقا وكل همهم الاستمتاع بتلك المرحلة العمرية.
لكن إدارة الوقت يمكن أن تحقق الأمرين معا، ومهم جدا ألا تحقق هدفا تاركا الآخر، فالحصول على درجات عالية ربما يؤهلك للحصول على فرصة عمل أفضل، كما أن المسؤوليات التي تتبع المرحلة الجامعية يمكن ألا تعطيك فرصة جيدة للاستمتاع، خاصة أن فترة الجامعة هي أكثر فترة يمكن القيام فيها بالمغامرات الممتعة برفقة زملائك.
المنافسة على أشدها
تستقطب الجامعات طلابا من مختلف المناطق والدول بمختلف الثقافات والخلفيات، وستكون المنافسة بين الطلاب على أشدها، فالجميع يريد أن يكون الأفضل، لذلك من المهم جدا أن تؤهل نفسك لتلك المنافسة وتستعد لها جيدا.
ويمكن أن تستعد لتلك المنافسة بأن تنمي مهاراتك التكنولوجية، وعلاقتك بأجهزة الكمبيوتر وبرامجه المختلفة، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعية، وحاول أن تختار مهارة بعينها تتميز فيها، ويمكن أن تأخذ دورة تدريبية لتنمية تلك المهارة قبل الجامعة لتكون الأبرع فيها، وعندما يتحدث أحدهم في الجامعة عن تلك المهارة دائما ما تجد اسمك مرشحا لها ومرتبطا بها.
أيضا نمي مهاراتك اللغوية، وحاول أن تتقن لغة أجنبية تختارها على أساس علاقتها بكليتك أو القسم الذي ستدرس به، وإن كنت ستدرس باللغة الإنكليزية، فمن المهم أن تتقن اللغة قبل دخول الجامعة، ليسهل عليك الفهم والتواصل مع أساتذتك وزملائك، ويسهل عليك المذاكرة بعد ذلك، ولا تضيع وقتك في ترجمة معاني الكلمات.
العلم لن يأتيك على طبق من ذهب
على عكس ما كنت تجده في المدرسة، من معلم يهتم بإفهامك وتقديم لك كل المعلومات المتعلقة بالمادة، في الجامعة لا أحد يهتم، فالأساس أنك من ستبحث عن المعلومة والمعرفة ولن تأتيك هي.
لذلك حاول الاستفادة من محاضراتك وكتبك، لكن لا تجعلها مصدرك الوحيد في المعرفة، وحاول تثقيف نفسك من خلال القراءة والبرامج الإلكترونية التعليمية المختلفة، وزر مكتبة الجامعة أيضا.
الصداقة مهمة
ليس معنى أنك تريد التميز والتفوق أن تعزل نفسك بين الكتب والمراجع والمحاضرات وتصبح سجينا لها، فإقامة علاقات صداقة طيبة مع الآخرين خلال تلك الفترة ستوفر لك مناخا جيدا للحصول على الدعم والتوجيه وتخطي المشاكل المختلفة، كما ستكتسب خبرات جديدة، خاصة مع اختلاف بيئاتكم الثقافية، وحاول ألا تخلق عداءات مع الآخرين، وحافظ على درجة علاقة طيبة حتى بالأشخاص الذين لا تحبهم.
لا غرفة خاصة بعد اليوم
إذا كنت ستدرس في بلدة بعيدة عن أهلك وستقيم في مدينة جامعية، فلن يكون لك غرفة خاصة كما في منزلك، وربما تشارك غرفتك شخصا لا تحبه، لذلك لن تستطيع أن تتعايش بحرية وتترك مستلزماتك في كل مكان، كما أن الغرفة نفسها قد لا تروق لك وتكون غير مريحة، لذلك أهل نفسك لمواجهة هذا الأمر، ويمكنك التغلب عليه باستئجار شقة خاصة مع أصدقاء تختارهم بنفسك.
كما أنك ستضطر لتنظيف خزانتك بنفسك، وغسل ملابسك، وشراء أو تحضير الطعام لنفسك، وستكون مسؤولا عن المحافظة على نظافة المكان حتى لا يتسبب ذلك في حدوث مشاكل مع زملاء السكن، لذلك تعلم بعض المهارات الأساسية، كالغسيل والتنظيف، وتعلم صنع وجبتين على الأقل حتى لا تترك نفسك تتضور جوعا، وأيضا حاول أن تدبر مصروفك بشكل جيد حتى لا يأتي نهاية الأسبوع وتكون مفلسا ولا تجد مالا يعيد إلى بلدتك.