الافتاء : لا يجوز لغير الكفء الترشح للانتخابات
اصدرت دائرة الافتاء العام فتوة حرمت فيها على "المرشح أن يدفع المال مقابل حمل بعضهم على الترشح في قائمته إن لم تتوفر فيهم الكفاءة للمنصب، سواء فعل ذلك لمصلحة نفسه أم للإضرار بالآخرين، ومن يفعل ذلك كيف يؤتمن على مصالح وطنه ومقدراته؟!"
واكدت الفتوة على عدم جواز التشرح للإنتخابات لغير الكفء.
وتاليا نص الفتوة كما نشرتها الدائرة على موقعها الالكتروني:
السؤال :
ما الحكم في حال عرض أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية على أحد الأشخاص أن يترشح معه في قائمته لإكمال العدد وجلب الأصوات، دون أن يتحمل الشخص أي تكاليف مادية، بالإضافة إلى مبلغ مالي يحصل عليه من قبل المرشح؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
النائب له واجبات وعليه أعباء كبيرة؛ فمن أراد الترشح للانتخابات النيابية فعليه أن يكون جادا مدركا ما ينتظره من مسؤوليات، واجدا في نفسه القدرة على القيام بأعباء النيابة والقيام بواجباتها. قال تعالى: (إن خير من استأجرت القوي الأمين) القصص/26.
فمن لم ير في نفسه القدرة على تحمل المسؤولية، أو خشي التقاعس عن القيام بأعبائها، فلا يجوز له الترشح، وإن غطيت تكاليف حملته من الآخرين.
وكذلك يحرم على المرشح أن يدفع المال مقابل حمل بعضهم على الترشح في قائمته إن لم تتوفر فيهم الكفاءة للمنصب، سواء فعل ذلك لمصلحة نفسه أم للإضرار بالآخرين، ومن يفعل ذلك كيف يؤتمن على مصالح وطنه ومقدراته؟!
فمن غير اللائق بمرشح لتمثيل الأمة أن يتعامل مع أمانة الانتخابات بهذا الأسلوب، فمسؤولية النائب مسؤولية كبيرة، وتضييعها تضييع للأمانة العظيمة، والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) الأنفال/27.
وبغير ما سبق يمكن أن يتصدر في مجلس الأمة من ليس أهلا له، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: (إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر الساعة) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.