وزير التخطيط: الأردن تأثر كثيرا جراء الازمات التي شهدها الأقليم

اقتصاد نشر: 2016-06-26 14:40 آخر تحديث: 2017-12-26 15:45
وزير التخطيط والتعاون الدول عماد الفاخوري
وزير التخطيط والتعاون الدول عماد الفاخوري
المصدر المصدر

شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري في الاجتماع السنوي الأول لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (Asian Infrastructure Investment Bank AIIB) والذي عقد في بكين بتاريخ 25/6/2016، حيث ان الاْردن من الأعضاء المؤسسين للبنك.


وحظيت جلسة الافتتاح العامة للاجتماع بمشاركة واسعة ضمت ممثلين عن الدول الأعضاء وعددها سبع وخمسون دولة وممثلين عن وسائل الإعلام والقطاع الخاص ومؤسسات وبنوك التمويل الدولية والدول المرشحة للإنضمام ومنظمات دولية.


وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي، وهو محافظ الاْردن لدى البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ان الاجتماع قد وفر الفرصة للأردن لتسويق مشاريع البنية التحتية استثماريا في مجالات حيوية ومن خلال اطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص ولبحث مجالات التعاون والمشاريع التي بدأ الأردن ببحثها مع البنك الآسيوي ونوافذ التعاون الفني وبناء القدرات التي يحتاجها الاْردن وتبادل الخبرات في مجالات تطوير البنية التحتية وكذلك الفرصة لتسويق الأردن استثماريا ولبحث التعاون مع الصناديق التنموية العربية وبنوك التنمية متعددة الأطراف المشاركة لمتابعة مجالات التعاون واستقطاب تمويل أكثر يسرا لمشاريع الاْردن التنموية ومساعدات فنية وبناء القدرات.


وافتتح الاجتماع نائب رئيس الوزراء الصيني السيد Zhang Gaoli الذي ركز على أهمية العنوان الذي يحمله الاجتماع السنوي لهذا العام حول شراكة من أجل البنية التحتية وأهمية بناء شراكة تعاونية بين الدول الأعضاء في البنك من القارات الخمس نامية ومتقدمة وأن هذا النوع الجديد من الشراكة يستدعي من البنك العمل على تعزيز التعاون بين كل الدول الأعضاء وتقوية العلاقات مع البنوك التنموية الأخرى الثنائية ومتعددة الأطراف وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص من خلال دعم واستكشاف مشاريع على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والذي قادت تأسيسه جمهورية الصين الشعبية يستهدف ويسعى لتوفير خدمات مالية إبداعية ومتنوعة موجهة لمنفعة الدول مِنَ الإقليم الآسيوي وخارجه.


وتطرق المسؤول الصيني إلى تطورات الاقتصاد الصيني من حيث تمتعه بالمنعة والإمكانات الكبيرة التي تجعل من الصين مساهما فعالا في التنمية الاقتصادية الدولية مبينا ان الاقتصاد الصيني والذي يصل حجم اقتصاده إلى 10.8 تريليون دولار، قد حافظ على الاستقرار وحقق العديد من الانجازات والمؤشرات الإيجابية. مشيرا إلى الدور البناء للصين في المجتمع الدولي كمزود للخدمات العامة ضمن الإطار الدولي.


كما تعمل الصين بشكل نشط على معالجة ظاهرة التغير المناخي من خلال التوقيع على اتفاقية باريس، وتصب جهود الصين نحو تخفيض الانبعاثات الملوثة للهواء والتوفير في مجال الطاقة وحماية البيئة.

كما عملت الصين على تبني خطة تنموية تستهدف زيادة حصة الفرد من الدخل بحيث يصل إلى 10 آلاف دولار في العام بحلول العام 2020، مستعرضا الاجراءات والإصلاحات التي تتخذها الصين لتشجيع الشركات على الاستثمار والإبداع حيث تم اجراء إصلاح ضريبي بتحويل ضريبة الدخل إلى ضريبة قيمة مضافة وتخفيض نسبة الضريبة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخفيض حجم الحكومة، كما بين أن الصين تمر في مرحلة هامة مفصلية تسعى نحو هدفها لبناء مجتمع يتمتع بالرخاء والاعتدال وترحب بانخراط المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الآسيوي والبنك الدولي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لدعم الاصلاحات في الصين والاستفادة من قوة الانفتاح والتحديث والتنمية التي تتمتع بها الصين.


كما اشاد رئيس البنك السيدJin Luqin وأكد على ذلك المتحدثون بجهود الدول الأعضاء والعمل المتواصل من أجل أن ترى هذه المؤسسة البنكية النور مشيرا إلى دور مجلسي المحافظين والمدراء في توجيه عمل البنك.


وسيقوم تأسيس البنك بالبناء على الممارسات الفضلى الدولية والدروس والخبرات المستقاة من البنوك والمؤسسات التمويلية الدولية القائمة والقطاع الخاص.

كما استعرض سير العمل خلال فترة ستة شهور من بدء عمل البنك من حيث إقرار السياسات التشغيلية والمالية للبنك وإقرار حزمة من أربعة مشاريع بقيمة 509 مليون دولار لاستثمارات في قطاعات التنمية الحضرية والطاقة والنقل ويتم النظر حاليا بمشاريع أخرى في قطاعات الكهرباء والطرق والنقل حيث ستصل الحزمة الإقراضية للبنك للعام الحالي حوالي 1.2 مليار دولار.

وأشاد بدور الصين في دعم الصندوق الخاص للتحضير للمشاريع وخاصة للدول الأقل نموا والفقيرة حيث تساهم الصين بمبلغ 50 مليون دولار. كما أكد على التزام البنك بدعم الفرص الاستثمارية في الدّول الأعضاء في مشاريع البنية التحتية الخضراء.


وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري أن أهمية المشاركة في الاجتماع تكمن في كون الأردن عضو مؤسس في البنك (Founding Member) وموقع على اتفاقية التأسيس بتاريخ 29/6/2015، موضحاً أن مشاركة الأردن في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي جاء بمبادرة من الصين، تهدف إلى زيادة قدرة الأردن على تحقيق التنمية المستدامة وتمويل متطلبات تمويل برنامج تطوير بنيته التحتية واندماجه في محيطه الآسيوي والذي أصبح مركز الثقل الاقتصادي الأكثر نمواً على المستوى العالمي.


وخلال اجتماع مجلس المحافظين، ناقش المحافظون جملة من القضايا المتعلقة بعمل وتشغيل البنك خلال العام الحالي 2016، واتخاذ القرارات المؤسسية للبنك ذات العلاقة بموازنة وخطة عمل البنك وانتخاب مجلس المدراء حيث يوجد دائرة تمثيلية للمجموعة العربية من شأنها العمل على تنسيق ودعم مطالب ومصالح الدول العربية الأعضاء.


وترأست الصين اجتماع مجلس المحافظين إلى جانب نائبين للرئيس هما إندونيسيا من الإقليم الآسيوي وألمانيا من خارج الإقليم، كما تم انتخاب كل من كوريا رئيساً لمجلس المحافظين حتى الاجتماع القادم، وكل من المملكة المتحدة وجورجيا كنائبين للرئيس.


وفي كلمة له في الاجتماع، عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن سعادة الأردن بكونه عضو مؤسس للبنك الآسيوي والدور المحوري الَّذي سيلعبه البنك في دعم جهود التنمية في آسيا بشكل عام وغرب آسيا والأردن بشكل خاص والإعجاب بجهود الصين ودعمها في تأسيس البنك مع التأكيد على أهمية الأهداف التي يسعى البنك إلى تحقيقها والاستجابة لاحتياجات وتطلعات القارة الأسيوية والدول الأعضاء، وأهمية تصميم وتطوير أدوات تمويلية إبداعية غير متاحة من قبل مؤسسات تمويلية دولية أخرى للقطاع العام وعلى أسس سيادية وغير سيادية، لما لهذه الأدوات من دور هام في دعم تمويل وتنفيذ مشاريع القطاع الخاص ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي قطاعات البنية التحتية الخضراء كالمياه والنقل والطاقة المتجددة، حيث نوه وزير التخطيط والتعاون الدولي الى الطلب المرتفع على استثمارات البنية التحتية في الاسواق الناشئة والاقتصادات النامية حيث يقدر الطلب غير الملبى بحوالي واحد تريليون دولار سنويا مما يشكل بذلك تحد في مجال توفير التمويل مع الأخذ بالاعتبار المحددات بالنسبة لمصادر التمويل وهذا يستدعي تضافر الجهود بشكل أقوى بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية والحكومات وخاصة ما يتصل بالمشاريع الكبرى مؤكدا الوزير فاخوري على أهمية البنك الآسيوي ودوره في هذا المجال.


وبين الوزير الفاخوري ان الاْردن يمتلك رؤية واضحة ونجح خلال السنوات في تحويل التحديات الى فرص اذ ينتهج اسلوبا جادا في المضي بالإصلاحات، وفي عملية تطوير شاملة نابعة من الداخل تقوم على الانفتاح والاعتدال والاحترام والحوار وتمكين المواطنين خاصة النساء والشباب، وخلق فرص جديدة لرفع مستوى المعيشة في جميع انحاء المملكة.


واضاف الفاخوري ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني من العوامل الهامة في نجاح الجهود التنموية التي يقوم بها الاردن، مستعرضا الاصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة خاصة التشريعات الرئيسة التي من شانها ان تؤدي الى ايجاد بيئة ملائمة للاستثمار والاعمال في المملكة وتحفيز استثمارات القطاع الخاص وايجاد مشاريع تنفذ من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويتصدر هذه التشريعات قانوني الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستثمار الحديثين.

كما توصل الأردن الى اتفاق جَديد مع صندوق النقد الدولي بشأن ترتيبات برنامج ائتماني ممتد بهدف تعزيز الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي ومنعة الاقتصاد للصدمات الخارجية واحداث مزيد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية والمالية ووفق خارطة الطريق المتمثّلة بوثيقة الأردن ٢٠٢٥.


وقد أشار في هذا السياق الى الخطة العشرية/وثيقة الاْردن ٢٠٢٥ التي نتجت من خلال عملية تشاورية وطنية شاملة تستهدف تحقيق معدلات النمو المطلوبة وجذب الاستثمارات وفي نفس الوقت تعزيز الإصلاحات حيث تم وضع برنامج تنموي تنفيذي للاعوام ٢٠١٦-٢٠١٨ موضع التنفيذ لتنفيذ هذه الرؤية كما تم تحديد عدد من المشاريع ذات الاولوية التنموية لتنفذ بأسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات هامة هي الطاقة المتجددة والنقل والمياه والنفايات الصلبة والصحة. كما تم إطلاق مجموعة من مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية اضافة الى مشروع البحر الأحمر البحر الميت الذي يعد مشروعا اردنيا ويعود بالمنفعة ايضا على دول الجوار الإقليمي اذ يتضمن محطة لتحلية المياه وخط لتحويل المياه المالحة الى البحر الميت بهدف حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً. كما بين الوزير فاخوري ان الحكومة قد تبنت ولأول مرة اطارا لإدارة الاستثمار العام (الإنفاق الرأسمالي) لتقوية عملية صناعة القرار بالنسبة للإنفاق الرأسمالي ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وكذلك تحديد أولويات المشاريع اعتمادا على تحليل الكلفة والمنفعة وكفاءة الإنفاق واساليب التمويل والمسار الأفضل لتمويل المشروع سواء من الموازنة أو من خلال أُطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


واضاف الوزير الفاخوري ان الأردن قد تاثر كثيرا جراء الازمات التي يشهدها الإقليم وانعكس ذلك على العديد من المؤشرات وخاصة التأثير السلبي على معدلات النمو وانخفاض مستوى الاستثمارات والصادرات والسياحة حيث اطلع الوزير في هذا السياق مجلس المحافظين على تاثيرات الأزمة السورية والنهج الشمولي الذي أطلقه الاْردن كأسلوب جديد للمتعامل مع الأزمة ومعرباً بأن يولي المجتمع الدولي أهمية أكبر لمعالجة تبعات الازمة السورية من خلال الوفاء بالالتزامات حسب مؤتمر لندن الذي عقد في شهر شباط الفائت لدعم سوريا والمنطقة حيث يعمل الاْردن على استقطاب الدعم وفق العقد مع الاْردن لتنفيذ عدد من المشاريع ذات الاولوية في المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وبما يتماشى وخطة الاستجابة الأردنية 2016-2018، ودعم للأعباء التي يتحملها الاْردن وتوفير المنح والتمويل الميسر وحصول الاْردن على قواعد منشأ مبسطة مع الاتحاد الأوروبي لاستقطاب استثمارات جديدة وتوسيع استثمارات مانحة وزياد الصادرات الاردنية إلى السوق الأوروبي.


كما بين للمجلس أهمية الخطوة المتخذة من جانب البنك الدولي في إطلاق آلية التمويل الميسر بالتعاون مع الامم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية والتي جاءت بناء على الجهود التي بذلها الاردن بهدف مساعدة الدول ذات الدخل المتوسط المتأثرة بالأزمات مطالبا المجتمع الدولي وحث مجلس المحافظين الى النظر في تحسين معايير الأهلية بالنسبة للدول ذات الدخل المتوسط المتأثرة بالأزمات والدول التي تمر بمرحلة تحول من خلال تمكينها من الوصول الى أدوات تمويل أكثر يسرا وابداعية وذلك تماشيا مع السابقة Precedent التي حصل الاْردن عليها مع البنك الدولي والبنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.


كما عبر الوزير الفاخوري عن التطلع للعمل مع البنك في المستقبل لدعم الجهود التنموية في الاردن ووفقا للاولويات المحددة كما أكد على اهمية دعم البنك في المستقبل للمشروعات الاقليمية التي يمكن ان تحسن التعاون عبر الحدود وتزيد التكامل الاقليمي.


كما شارك الوزير الفاخوري كمتحدث رئيسي في جلسة نقاش متخصصة حول البنية التحتية نظمها البنك بتاريخ 26/6/2016 بعنوان (شراكة من أجل تطوير البنية التحتية Partnership for Infrastructure Development) شارك فيها وزراء مالية من الصين والهند ولكسمبورغ ورئيس البنك الآسيوي وممثل عن البنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جرى خلالها تبادل الأفكار حول تطوير البنية التحتية في آسيا والربط الإقليمي من خلال جلستي عمل ركزتا على علاقة البنية التحتية بنمو الاقتصاد العالمي، وتمويل البنية التحتية الخضراء ودور البنوك متعددة الأطراف بهذا الخصوص.


وأكد الوزير فاخوري في حديثه أهمية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية لدورها الهام في النمو وإيجاد فرص العمل ومكافحة الفقر وكذلك كمتطلب مسبق للنمو الشامل والمستدام وحسب الأهداف التنموية المستدامة للأجندة التنموية حتى العام ٢٠٣٠ وكذلك التزامات مؤتمر باريس حول المناخ، وعلى ضوء المحددات في مجال توفير التمويل لمشاريع البنية التحتية وتلبية الطلب المتزايد على مشاريع قطاعات البنية التحتية فيتطلب الأمر مزيد من التعاون القوي بين الممولين في القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدّوليّة والحكومات وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الكبرى.


وقد استعرض تجربة الأردن كأنموذج ناجح في المنطقة في مجال تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث تم تنفيذ مشاريع بقيمة ١٠ مليار دولار في الأردن في القطاعات المختلفة. وللبناء على النجاحات التي حققها الأردن في هذا الجانب، عمل الأردن على تحديد مجموعة من مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية بقيمة تبلغ ٢٥ مليار دولار لتنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص في المرحلة القادمة.


كَما تطرق الوزير فاخوري إلى أهمية البيئة التشريعية الملائمة التي يتمتع بها الأردن من خلال قانونين عصريين للاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب عوامل الاستقرار والأمن التي ينعم بها الأردن من بين دول الإقليم حيث من شأن كل ذلك العمل على تعزيز الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية وتشجيع المستثمرين على القدوم إلى المملكة. وأشاد مشاركون بتميز التجربة الأردنية على مستوى أسيا والدول النامية.


وعقد الوزير الفاخوري على هامش الاجتماع السنوي لقاءات ثنائية مع رئيس البنك الآسيوي السيد (Jin Liqun)، ونائب رئيس البنك لشؤون الأعمال السيد (Sir Danny Alexander) عبر فيها الوزير عن سعادة الأردن لأن يكون عضواً مؤسساً في البنك والأهمية التي يوليها للتعاون معه وخاصة في المجالات التي يركز البنك عليها في عمله في قطاعات البنية التحتية.


كما أتاح الاجتماع مناقشة مجالات التعاون الممكنة مع البنك، ومشاريع محتملة للتعاون في المستقبل، والمطالبة بضرورة التركيز والعمل مع الأردن على مزيد من مشاريع تنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص أخذاً بالاعتبار البيئة التشريعية القائمة، موضحاً المجالات والمشاريع ذات الأولوية بالنسبة للأردن في قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية ومشاريع الاقتصاد الأخضر وإدارة النفايات الصلبة والتطوير الحضري، كما بين أن الأردن يدعم التعاون عبر الحدود في هذه القطاعات التي من شأنها أن تساعد على تعزيز الربط الإقليمي في آسيا.


وقد أشاد رئيس البنك الآسيوي بدور الأردن النشط في تأسيس البنك مبينا أن الأردن لديه احتياجات وسيعمل البنك على تلبيتها ومنحها الأولوية، وقد أكد الوزير على ضرورة أن يولي البنك انتباها لمنطقة غرب آسيا والنظر إلى التحديات التي تواجهها حيث أن من شأن الاستثمار في مشاريع البنية التحتية مساعدة دول المنطقة على تجاوز تحدياتها ومشاكلها مضيفا، الوزير فاخوري، أهمية توفير التمويل المناسب لمشاريع البنية التحتية في ضوء الاعباء التي يتحملها الاْردن في استضافة اللاجئين السوريين من خلال البنك أو عن طريق التمويل المشترك مع مؤسسات مالية دولية أخرى لما لذلك من ضرورة ملحة وتخفيف الضغط على الميزانية الحكومية.


كما أشار الوزير الفاخوري إلى أن الأردن يتطلع للاستفادة من المحفظة الاستثمارية للبنك التي سيساهم تنوعها، ومن خلال عمليات البنك الاعتيادية والخاصة والاستثمارات في الصناديق الاستثمارية وصناديق الائتمان، على تشجيع استثمارات ومشاريع القطاع الخاص وخاصة في القطاعات المنتجة والبنية التحتية مما سيكون له الأثر الكبير في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، كما يتطلع الأردن للاستفادة من مختلف أساليب وأدوات التمويل السيادية وغير السيادية التي سيقدمها البنك والمساعدات الفنية، حيث يأمل الأردن بأن تلعب هذه الأدوات دوراً هاماً في دعم تمويل وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي قطاعات البنية التحتية الخضراء والقطاعات المنتجة كالمياه والنقل والطاقة المتجددة والخدمات الحضرية والبلدية، وعبر توفير أدوات تمويلية إبداعية غير متاحة من قبل بنوك ومؤسسات تمويلية دولية ومتعددة أطراف أخرى. كما سيقوم البنك بتقديم التمويل للقطاع العام الحكومي لتمويل مشاريع تنموية، إلى جانب توفير تمويل بنسبة 100% لعمليات ومشاريع القطاع الخاص.


كما اجتمع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس الفاخوري بكل من معالي المهندس يوسف بن ابراهيم البسام نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب والسيد حمد البازعي نائب وزير المالية السعودي وسعادة السيد محمد السويدي/مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية، حيث تم خلال الاجتماعين الثنائيين تجديد الشكر على الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الاردن وخاصة من خلال المشاريع الممولة من حصتي الدولتين في المنحة الخليجية وبإشراف الصندوق السعودي وصندوق أبو ظبي وتم بحث سير العمل بتنفيذ المشاريع المتبقي تنفيذها ومجالات التعاون التنموي بين الأردن والبلدين الشقيقتين.


ومن الجدير بالذكر أن الأردن كان قد وقع على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) كعضو مؤسس للبنك بتاريخ 29/6/2015، حيث دخلت الاتفاقية حيز النفاذ بتاريخ 25/12/2015.


كما تم إطلاق عمليات البنك بتاريخ 16/1/2016 وأن عدد الأعضاء المؤسسين للبنك قد استقر على سبع وخمسين دولة عضو مؤسس، ويصل رأسماله المصرح به إلى مئة مليار دولار، ويتخذ من بكين/جمهورية الصين الشعبية مقراً له، وأن أغلبية المساهمين في البنك هم من الأعضاء المؤسسين للبنك من الإقليم الآسيوي يملكون حوالي 75% من الحصص.

أخبار ذات صلة