مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

التعليم للجميع بين النظرية والتطبيق على طاولة نبض البلد

التعليم للجميع بين النظرية والتطبيق على طاولة نبض البلد

نشر :  
منذ 8 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 8 سنوات|

رؤيا - ناقشت حلقة نبض البلد الخميس، قضية التعليم للجميع بين النظرية والتطبيق، حيث استضافت كلا من  استاذ علم الاجتماع والنظرية الاجتماعية د. ابراهيم عثمان، واستاذ التفسير في الجامعة الأردنية سليمان الدوقر.

واكد د. ابراهيم عثمان أن الوقت مناسب للتغير في العملية التعليمية، خصوصا المناهج، لأن التعليم من المصادر الاساسية لتمكين الشباب من التقدم، ولأن التعليم عملية ضرورية للإصلاح.

وتابع بان عملية اصلاح التعليم يجب أن تكون متكاملة وشمولية، فلا يجب عزلها عن الوضع السياسي، والاقتصادي.

واعتبر ان النظرة للمعلم قد صحبها تغييرات جذرية، فكان المعلم يعتبر نموذج اجتماعي في المجتمع ويحرص المجتمع على مكانته، ولكن الان  اختلطت الامور بعد العولمة والاتصالات بحضارات اخرى فهم منها مفاهيم خطا في كيفة التعامل مع المعلم فصار هناك شذوذ في العلاقات بين الطالب والمعلم لم تكن في السابق.

التعلبم أولوية كبرى في الاردن وضرورية للتقدم و النهضة، وهنا لابد من تحسين العملية التعليمية وان تكون حديثه وأن تكسب الطالب نظرة مستقبلية بحيث يصبح التفكير متعلق بما ليس كائناً، بحيث يكون الانسان قادرا  على تهيئة شيء وايجاد شيء في المستقبل وهذا  تكون بدايته من خلال المدارس فلابد أن يكون الطالب مشارك  في العملية التعليمية وليس مجرد متلقياً.

ودعا إلى عدم الاعتماد على الخبرات الموجودة في المجتمع، بل لابد من الانفتاح على المجتمع الانساني والاستفادة من تجاربه في عمليات اصلاح التعليم.

ورأى أن الوضع الاقتصادي لا يساهم في ايجاد نظام تعليمي متطور ، والطريقة للتغلب عللى هذا الأمر ، يكون من خلال التكنولوجيا الجديدة و الحديثة.

وقال إن التدين ارتبط بتنظيمات سياسية، ما جعل هناك حساسية تتعلق بأمن المجتمع، وهنا لابد من اختيار نصوص دينية تساعد على تعزيز الرحمة والتلاحم وعدم اقصاء الاخر، فبعض الايات و والاحاديث التي اختيرت في المنهاج يمكن تأويلها بحيث يفهم منها اقصاء، ونبذ الآخر.

وتحدث الدكتور ابراهيم عثمان عن اهمية اللغة في بناء الطالب معرفيا حيث ذكر تجربته حين درس في كلية النهضة، وكان مدير المدرسة خليل السكاكيني وهو مسيحي ولكنه كان مصرا على تدريس القران لتصحيح اللسان وتقوية اللغة، وهذا ما فقد في منهاجنا الحالية، لان اللغة من اهم الاساسيات التي تؤهل الطالب من اكتساب المعرفة وتطورها، فأصبحنا نرى طلاب دراسات عليا لا يقدرون على كتابة جملة صحيحة.

وفي معرض رده على سؤال متعلق بالبيئة المدرسية فيما ان كانت قادرة على انشاء عملية تعليمية قال عثمان لا اعتقد أنها قادرة على ذلك، ولكن هناك محاولات لنماذج جديدة قد تنتشر وتنجح في المجتمع الاردني.

وأكد على ضرورة أن يكون اصلاح التعليم كليا وليس جزئيا، لافتا إلى أن المسؤولية في هذه القضية ليست ملقاة على وزارة التربية والتعليم بل هي مسؤولية الدولة وليس الحكومات.

والمؤسسات الاقتصادية يجب ان لبا يشعروا ان التعليم مكاسب فقط بل يمكن التبرع للعملية التعليمية.

من جهته وافق الدكتور سليمان الدقور ما تحدث به ابراهيم عثمان، من حيث أن هناك اشكالية في التعليم وعملية اصلاحه، ولكن لابد من تحديد اين الاشكالية في المناهج، وليس فقط الاكتفاء بوضع المقترحات، بل لابد من تقديم مشروع بديل عما هو موجود.

وأكد أن المنهاج الحالية تم تطويرها وهي تسير بالمسار الصحيح، وتم ايضا فتح مركو تدريب للمعلمين في الجامعة الاردنية لكيفية تدريس هذه المناهج.

ولفت إلى أن المعليم يعاني من اشكالية الوضع الاقتصادي ما يؤثر على عمليه وأدائه، فلو كان المنهاج قوي والمدرس لا يملك الكفاءة، ولا يوجد بيئة اقتصادية أمنه فلن يكون هناك عملية تعليمية صحيحة.

ودعا لحالة تصالح بين العلماني و الاسلامي، وان يكون هناك حوار بينهما بدل تقاذف التهم، لان المشكلة بينهم عدم توحيد المرجعية والقيم التي تكون هي الاساس والحكم على المناهج، وهنا لابد من الاتفاق على القيم من خلال الحوار.

ونفى ان يكون هناك تشدد في المناهج  في الاردن، لأن يرى أنها أنها متشددة لديه مشكلة مع النص الديني، من حيث الخطا في فهمه،

فالفتوحات مثلا جزء من تاريخنا وبعض اللبراليين لا يردوها في المناهج، فهو يريد اقصائها، لانها مخالفة لفكره وهذا لانه لا يوجد مرجعية.

ووراى أن من يريدون اقصاء الايمان  والروح هم يشكلون نظرة متطرفة.

وكشف عن وجود صراع لبرالي اسلامية على المناهج التعليمية، مؤكدا أن مناهجنا لا تخرج دواعش كما هو حاصل في مصر والعراق وتونس.

وقال إننا في الاردن كيان واحد ولا يوجد آخر ورؤية واحدة لأن انظمة الاستبداد في تونس  وغيرها اقصت الدين ولم تتصالح معه فولدت ارهابين متطرفين ولكن في الاردن متصالحين مع الاسلاميين والدين هو دستور الدولة .