(الحوثيون) يستقلون مركبة عسكرية

باحث سياسي لـ"نبض البلد": تطورات اليمن تمثل بداية النهاية للأزمة الإقليمية
- باحث سياسي لـ"نبض البلد": استهداف الحوثي لأمن السعودية ستكون له كلفة باهظة.
- باحث سياسي لـ"نبض البلد": واشنطن لن تتخلى عن السيطرة على باب المندب ومضيق هرمز.
أكد الباحث والكاتب السياسي عادل محمود، عبر برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على شاشة قناة "رؤيا"، أن التطورات الراهنة في اليمن تمثل بداية النهاية للملف اليمني برمته أيا كانت النتيجة، مشيرا إلى غياب تام لأي حراك دبلوماسي حقيقي على طاولة التفاوض، في مقابل بدء تشكل تحالفات إقليمية ودولية تدخل على خط الأزمة بما فيها التحركات البريطانية المتخصصة في مواجهة الميليشيات، إضافة إلى الترقب المصري والتحالفات الباكستانية التركية لحماية أمن المنطقة.
وأوضح محمود، أن المشهد الميداني يشهد تسارعا كبيرا، لا سيما في حصار معركة تعز والتمدد نحو مضيق باب المندب، مشددا على أن تقدم جماعة الحوثي في بعض النقاط "لا يعني التمكين"، خصوصا مع التطور الملحوظ في أداء جيش الشرعية اليمنية.
وأضاف أن التمادي الحوثي في استهداف أمن المملكة العربية السعودية ستكون له كلفة باهظة وضريبة كبيرة، محذرا من أن التصعيد المتبادل والتحذيرات الأمريكية حول أمن الطيران يضعان الأمور في دائرة الترقب لمفاجآت عسكرية وسط مباغتات محتملة تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
واستبعد الكاتب والباحث السياسي حدوث أي تدخل عسكري بري دولي في اليمن؛ نظرا للتجارب السابقة للدول الكبرى ورغبتها في تفادي التورط الميداني، مرجحا أن اعتماد القوة الجوية بالتنسيق مع جيش الشرعية والمقاومة قد يؤدي إلى انهيارات متتالية للجماعة "بالقطعة"، وصولا إلى استعادة العاصمة صنعاء وإعادة الحوثي إلى معاقله في جبال صعدة لترسيخ حضور الدولة الوطنية كما جرى في نماذج إقليمية أخرى.
وعلى صعيد التشابك مع الملف الأمريكي الإيراني، رأى محمود أن المنطقة تقف أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها: إما حرب واسعة، أو اتفاق مفاجئ، أو استمرار حالة "لا حرب ولا سلم".
ولفت إلى أن اجتماعات الحرب بين وزير الحرب الأمريكي ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب التحركات الدبلوماسية لروسيا والوساطات الصينية في الظل، تعطي مؤشرات لترجيح الكفة العسكرية على الدبلوماسية، منبها إلى أن التقاء الملفين اليمني والإيراني سيقود المنطقة نحو انفجار حقيقي.
واختتم عادل محمود مداخلته بالتأكيد على أن حالة التردد خلقت بؤر صراع جديدة، مبينا أن الولايات المتحدة تحجب حتى الآن عن الحلفاء أهدافها الاستراتيجية الحقيقية، ولن تتخلى عن مساعيها في السيطرة على الممرات البحرية الحيوية في باب المندب ومضيق هرمز، مما يجعل أمن المنطقة يدخل مرحلة شديدة الحرج والتعقيد.