
محللون سياسيون: التطورات بالخليج والأزمة اليمنية تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي
فتح برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا" ملف التصعيد في الخليج العربي وتداعياته على الأمن القومي العربي، في ظل تشابك الأزمة اليمنية وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة، وتداخل الأدوار الإقليمية في المنطقة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، الأستاذ الدكتور محمد القطاطشة، أن المشهد اليمني يمر بمرحلة معقدة، في ظل تعدد القوى والأطراف الفاعلة، وما يرتبط بها من تباين في المواقف بين مشروع الوحدة والانفصال، والحوثيين، والحكومة اليمنية الشرعية.
وأضاف القطاطشة أن ما يجري يتجاوز حدود الأزمة اليمنية، ليتصل بتحولات إقليمية أوسع، محذرا من أن ضعف التنسيق العربي وغياب موقف موحد قد يفضيان إلى تزايد المخاطر على الأمن القومي.
ودعا إلى عقد قمة عربية لبحث التطورات وتحديد موقف مشترك، معتبرا أن التحديات الراهنة تستدعي تعزيز التضامن العربي ومنع مزيد من الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وفيما يتعلق بدور إيران في المنطقة، قال القطاطشة إن الحوثيين يمثلون ورقة مهمة ضمن نفوذ طهران الإقليمي، لافتا إلى أن تعقيدات المشهد اليمني تطرح تساؤلات حول إمكانية دمج الحوثيين في العملية السياسية مستقبلا، وما إذا كان الحل يكمن في الاستئصال أم في الاستيعاب السياسي، وهو ما يرتبط بموقف اليمنيين ومسار الأزمة.
من جانبه، قال المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي، رئيس منتدى الخبرة السعودي للبحوث والدراسات، الدكتور أحمد الشهري، إن الإجراءات الاحترازية التي قد تتخذها السعودية، بما في ذلك إغلاق المطار، لا ينبغي تفسيرها على أنها هزيمة للمملكة أو انتصار للحوثيين، بل تأتي في إطار الحرص على الأمن والتعامل مع المخاطر.
وتساءل الشهري عن مدى وضوح المواقف الدولية إزاء الهجمات الحوثية، مشيرا إلى أن التضامن مع السعودية لا يكفي، برأيه، ما لم يترافق مع إدانة صريحة للجهة المسؤولة عن الاستهدافات.
وحذر من ترابط التحركات الإقليمية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أن تفاقم الأزمات وانقسام المواقف الدولية يعقدان فرص التوصل إلى حلول، ويجعلان المنطقة أكثر عرضة للتصعيد.
وأكد الشهري أن السلام في اليمن يتطلب، من وجهة نظره، تسليم الحوثيين أسلحتهم للدولة وتعزيز سلطة الحكومة الشرعية، مشددا على أن من حق السعودية اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها في مواجهة الاستهدافات.
وختم بالتأكيد على أهمية مراجعة أمن الحدود ومسارات التهريب ومصادر تزويد الحوثيين بالأسلحة، والتحقق من كيفية وصول الصواريخ المجنحة إليهم، في إطار معالجة أسباب التصعيد والحد من تكراره.