صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فخ "التأجير الوهمي" على المنصات الرقمية.. كيف يستدرج السياح والمغتربون بـ"عرابين السيارات"؟
تتصاعد في الآونة الأخيرة مخاطر شبكات النصب الإلكتروني التي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منصة لاصطياد الراغبين في استئجار المركبات السياحية داخل المملكة.
حيث تعمد حسابات وصفحات مجهولة إلى ترويج عروض مغرية لسيارات حديثة بأسعار زهيدة، مستهدفة بشكل خاص المواطنين والسياح والمغتربين القادمين لقضاء إجازاتهم، للاستيلاء على أموالهم تحت لافتة "حجز المركبة مسبقا".
هندسة الفخ.. "عربون رخيص" وتهديدات عند المطالبة
تعتمد هذه الحسابات غير المرخصة التي لا تمتلك أي سجلات رسمية لدى الجهات التنظيمية تكتيكا احتياليا محكما يستغل زيادة الطلب في المواسم السياحية:
طعم الحجز الأولي: مطالبة الزبائن بتحويل مبالغ مالية محدودة كـ"عربون" تتراوح بين 50 و100 دينار، لتثبيت حجز المركبة حتى لحظة الوصول إلى المطار أو المعابر الحدودية.
قطع الاتصال والابتزاز: التوقف التام عن الرد على الضحايا فور استلام الحوالة، مع رصد حالات تعرض فيها بعض المتضررين للتهديد عند إصرارهم على استرداد أموالهم.
استغلال "عقدة المبلغ البسيط": يراهن المحتالون على عزوف الضحايا عن تقديم بلاغات قضائية أو أمنية بسبب ضآلة قيمة العربون المستلب؛ ظنا منهم أن كلفة المتابعة تفوق قيمة الخسارة، مما يشجع تلك الصفحات على مواصلة نشاطها دون رادع.
بين المكاتب المرخصة وخطر "اللوحات البيضاء"
يضم قطاع تأجير السيارات في الأردن بنية تجارية قانونية منيعة تصل إلى قرابة 210 مكاتب مرخصة تدير أسطولا ضخما يتجاوز 13 ألف مركبة سياحية خاضعة للرقابة والشروط الفنية، إلا أن هذا القطاع يواجه تحديات موازية تتمثل في:
تأجير المركبات الخصوصية: انتشار ظاهرة تأجير السيارات المدنية ذات "اللوحات البيضاء" خارج القنوات الرسمية.
المآزق القانونية والتأمينية: غياب التغطية التأمينية الشاملة عن هذه المركبات في حال وقوع حوادث، مما يضع المستأجر تحت طائلة المسؤولية الجزائية والمدنية الكاملة.
سبل الوقاية وحماية السمعة السياحية
تقتضي مواجهة هذه الظاهرة عملا مزدوجا يقوم على تشديد الرقابة الأمنية وتعزيز وعي المستهلك عبر اتباع إرشادات صارمة:
التدقيق في التراخيص الرسمية: التأكد من تبعية المكتب لهيئة تنظيم النقل البري والنقابة المعنية قبل إبرام أي اتفاق.
حصر الحوالات بالشركات لا الأفراد: عدم إرسال أي مبالغ مالية إلى حسابات شخصية، وحصر التحويلات في الحسابات المصرفية المسجلة حصرا باسم المكتب المرخص لضمان التوثق القانوني.
تكثيف الملاحقة الرقمية: تشديد الرقابة على المنصات الافتراضية لإغلاق الصفحات غير الشرعية، حماية لأموال الزوار وصونا لسمعة المنتوج السياحي الأردني أمام الأوساط الدولية.