آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
ما مصير إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم بعد أزمة بث مباراة النشامى وسوريا؟

ما مصير إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم بعد أزمة بث مباراة النشامى وسوريا؟

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

تصاعدت التساؤلات في الشارع الرياضي الأردني حول مستقبل إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم، عقب أزمة البث التلفزيوني لمباراة المنتخب الوطني أمام نظيره السوري، وما رافقها من مشكلات فنية وانقطاعات أثارت موجة واسعة من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية، وفتحت الباب أمام مطالبات بمراجعة آليات اتخاذ القرار وتحديد المسؤوليات الإدارية.

وتحولت أزمة بث المباراة إلى محور رئيسي للنقاش الرياضي الأردني، وسط تساؤلات حول الإجراءات التي سبقت إسناد مهمة النقل إلى شركة خاصة، والمعايير التي استند إليها القرار، ومدى جاهزية التجهيزات الفنية لنقل مباراة تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، خصوصا مع استعداد المنتخب الوطني لخوض استحقاقات مهمة في نهائيات كأس العالم.

"نبض البلد" يفتح ملف الأزمة والمسؤوليات الإدارية

وفي سياق متابعة تداعيات الأزمة، فتح برنامج "نبض البلد" على شاشة رؤيا ملف بث المباراة، مستضيفا الإعلامي الرياضي لطفي الزعبي، الذي تناول كواليس الترتيبات المالية والإدارية المرتبطة بعملية النقل، والقرارات التي سبقت إسناد المهمة إلى شركة خاصة.

وتناول الزعبي خلال الحلقة تفاصيل العروض المالية المقدمة لنقل المباراة، مشيرا إلى أن التلفزيون الأردني عرض وضع محطات النقل الخارجي وأجهزة البث تحت تصرف الاتحاد مجانا، وفق ما أورده خلال النقاش، في حين اتجه الاتحاد إلى التعاقد مع شركة خاصة لتولي عملية النقل.

كما أثار الزعبي تساؤلات بشأن آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأردني لكرة القدم، والمسؤوليات المرتبطة بإدارة ملف البث، في ضوء ما أثير حول العروض المتاحة والتكاليف والإجراءات التي سبقت المباراة.

وبرز في سياق النقاش اسم الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار، على خلفية ما طرحه الزعبي بشأن المفاوضات والعروض المالية، وما يرتبط بذلك من تساؤلات حول المسؤوليات الإدارية والتنفيذية داخل الاتحاد.

تقييم هندسي للنقل وملاحظات على الجاهزية الفنية

وفي الحلقة ذاتها، استضاف البرنامج مستشار تكنولوجيا البث التلفزيوني المهندس ليث الفريحات، الذي قدم تقييما فنيا وهندسيا لعملية نقل المباراة.

وقال الفريحات إن جودة النقل لم ترق إلى المعايير الهندسية الدولية المعتمدة في البث الرياضي، مشيرا إلى أن الكاميرات المستخدمة لم تكن مخصصة لنقل المباريات، وأن غياب المعدات الاحترافية والخطط البديلة والإشراف الهندسي المتخصص أسهم في استمرار المشكلات الفنية طوال اللقاء.

وقدم الفريحات تقييما سلبيا لمستوى النقل، متناولا أوجه القصور الفنية في التجهيزات المستخدمة، ومؤكدا أن إنتاج مباراة كرة قدم يتطلب معدات متخصصة وكوادر فنية ذات خبرة، إلى جانب خطط بديلة للتعامل مع الأعطال الطارئة.

كما تطرق إلى إيقاف شبكة "بي إن سبورت" بث المباراة بعد دقائق من انطلاقها، بسبب رداءة المصدر، في مؤشر على حجم المشكلات التي رافقت عملية النقل.

وأعاد النقاش الفني في "نبض البلد" تسليط الضوء على ضرورة مراجعة الإجراءات التي تسبق نقل المباريات، وآليات التأكد من جاهزية الشركات المكلفة بالإنتاج، ومدى توافر المعدات والكوادر اللازمة لضمان استقرار البث وجودته.

بيان رؤيا يعيد طرح ملف حقوق البث وآلية التعاقد

وبالتوازي مع النقاش الذي أثارته الحلقة، أصدرت مجموعة رؤيا الإعلامية بيانا أوضحت فيه ملابسات التواصل مع الاتحاد الأردني لكرة القدم بشأن حقوق بث المباريات الودية.

وأكدت المجموعة أنها بادرت إلى طلب الاطلاع على حقوق البث، وأنها تلقت كتاب الاتحاد قبل المباراة بخمسة أيام فقط، موضحة أنها اعتذرت عن المباراة الأولى لضيق المهلة، لكنها عرضت تولي المباريات الثلاث التالية أمام فنزويلا وإندونيسيا وأستراليا، بما يشمل الحقوق والإنتاج والشارة الصاعدة على نفقتها الخاصة.

وأضافت رؤيا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق بسبب عدم موافقة الاتحاد على العرض المالي، مشيرة إلى أنها اعتذرت لاحقا عن بث مباراة سوريا اعتمادا على إنتاج الشركة التي كلفها الاتحاد، لعدم توافق المستوى الفني مع المعايير المعتمدة لديها.

وأكدت المجموعة امتلاكها ثلاث عربات بث خارجي، إحداها بتقنية 4K UHD، وخبرات في إنتاج المباريات الدولية، مشيرة إلى أنها سبق أن قدمت عروضا للاتحاد في مجال الإنتاج والنقل الخارجي دون صدور قرارات بشأنها.

كما أعادت رؤيا طرح ملف استبعادها من مشروع تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، رغم إسهامها في إدخال التقنية إلى الملاعب الأردنية لأول مرة عام 2020، وفق ما ورد في بيانها.

هل تقود أزمة البث إلى تغييرات في إدارة الاتحاد؟

وتجاوزت تداعيات أزمة البث حدود الخلل الفني الذي رافق مباراة واحدة، لتفتح نقاشا أوسع حول آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأردني لكرة القدم، ومدى المسؤولية الإدارية عن اختيار الجهة المنتجة، والتعامل مع العروض المتاحة، وضمان جاهزية النقل قبل المباريات التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.

وفي ظل النقاشات التي أثارتها حلقة "نبض البلد" والتوضيحات التي قدمتها مجموعة رؤيا الإعلامية، تتركز التساؤلات حول المسؤوليات المرتبطة بإدارة ملف البث، ودور الإدارة التنفيذية في اتخاذ القرارات، والإجراءات التي ستتخذ لمراجعة ما جرى.

ويبرز اسم الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار في سياق هذه التساؤلات، على خلفية ما أثير بشأن العروض والمفاوضات والإجراءات الإدارية المرتبطة بالمباراة، دون أن يعني ذلك صدور قرار رسمي بشأن منصبها أو إجراء تغيير إداري محدد.

ومع استمرار الجدل، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأزمة ستقود إلى مراجعة شاملة لآليات إدارة ملفات المنتخب الوطني، وتحديد المسؤوليات الإدارية والفنية، أو اتخاذ إجراءات داخل الاتحاد لمعالجة أوجه القصور التي كشفتها الواقعة.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الأردني: ما مصير إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم بعد أزمة بث مباراة النشامى وسوريا؟ وهل ستقود تداعيات الأزمة إلى تغييرات إدارية ومراجعة آليات اتخاذ القرار وتحديد المسؤوليات داخل الاتحاد، أم ستقتصر على مراجعة الإجراءات الفنية والتنظيمية؟


  • رياضة
  • الاتحاد الأردني لكرة القدم
  • اتحاد كرة القدم