
بطريرك القدس: الملك عبد الله الثاني صمام الأمان الأبرز لحماية الوجود المسيحي والمقدسات
أكد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، أن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسالة واضحة في الدفاع عن السلام والعدالة وكرامة الإنسان، والتأكيد على ثبات الموقف الأردني تجاه القدس ومقدساتها وأهلها.
وقال غبطته إن أهمية الموقف الأردني تنبع كذلك من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها مسؤولية تاريخية ودينية ووطنية أسهمت في حماية هوية المدينة المقدسة وصون مكانتها، والحفاظ على طابعها الديني والتاريخي، والتأكيد على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية تشكل جزءا أصيلا من هوية القدس وتراثها.
وأشار البطريرك إلى أن كنيسة الروم الأرثوذكس المقدسية تقف خلف جلالة الملك عبد الله الثاني في مواقفه الثابتة تجاه القدس ومقدساتها، وفي دفاعه عن حقوق المسيحيين والمسلمين فيها الذين يجمعهم عبر التاريخ تقاليد أخلاقية مشتركة، مؤكدا أن جلالته يمثل، من وجهة نظر الكنيسة، اليوم صمام الأمان الأبرز والأكثر حضورا في حماية الوجود المسيحي في القدس ودعم حق أبنائها في البقاء والصمود في أراضيهم والحفاظ على إرثهم التاريخي والديني.
وأضاف أن حماية الوجود المسيحي في القدس لا تنفصل عن حماية المدينة نفسها، وأن استمرار الحضور المسيحي فيها يشكل جزءا أساسيا من تاريخها ورسالتها الدينية والحضارية، مشددا على أهمية دعم صمود أهلها والحفاظ على مقدساتها وهويتها.
وثمن غبطته ما حمله خطاب جلالة الملك من تمسك بالمبادئ والقانون الدولي ورفض ازدواجية المعايير، مؤكدا أن القدس تحتاج إلى مواقف مسؤولة تحمي مقدساتها وأهلها، وتعزز فرص السلام والحوار والتعايش بين أتباع الديانات.
وأكد البطريرك ثيوفيلوس الثالث أن الموقف الأردني تجاه القدس يمثل امتدادا لرسالة هاشمية راسخة في حماية المقدسات وتعزيز الوئام الديني، مشددا على أن الكنائس المقدسية ترى في هذا النهج سندا حقيقيا لصمود أهل القدس، وفي جلالة الملك عبد الله الثاني صوتا ثابتا في الدفاع عن المدينة المقدسة وأهلها ومقدساتها، بما يحفظ للقدس رسالتها الجامعة ومكانتها الدينية والإنسانية، ويصون حضور المسيحيين فيها بوصفه جزءا أصيلا من تاريخها وهويتها.