آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

أسطول الصمود

1
أسطول الصمود

شكوى في باريس ضد تل أبيب بتهم ارتكاب جرائم حرب وتعذيب نشطاء فرنسيين

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 4 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|
  • النيابة الفرنسية تحقق في استخدام تل أبيب الصعق الكهربائي ضد أسطول الصمود.

تقدم ستة وعشرون مواطنا فرنسيا بشكوى رسمية أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في العاصمة باريس ضد تل أبيب ، بتهمتي التعذيب وارتكاب جرائم حرب، وذلك إثر اعتراض الجيش الإسرائيلي لأساطيل مساعدات إنسانية كانوا مشاركين فيها ومتجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وأوضح الفريق القانوني الموكل بالقضية أن المدعين هم أعضاء ناشطون في "أسطول الصمود العالمي"، وهي مبادرة توصف بأنها سلمية وإنسانية، تهدف لإيصال المساعدات الإغاثية لسكان القطاع المحاصر والمدمر.

وبين المحامون أن القوات الإسرائيلية اعترضت مسار النشطاء داخل المياه الدولية خلال ثلاث رحلات بحرية متفرقة نفذت في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، ونيسان/أبريل، وأيار/مايو 2026.

وفي تفاصيل الشكوى المقدمة، ندد المدعون بقيام الجيش الإسرائيلي باعتراض سفنهم بالقوة وتغيير مسارها، وصولا إلى توقيفهم تعسفيا.

كما وجهوا اتهامات مباشرة للقوات الإسرائيلية بممارسة العنف الجسدي ضدهم، والذي تمثل في الضرب المبرح واستخدام مسدسات الصعق الكهربائي، فضلا عن إخضاعهم لمعاملة قاسية لا إنسانية ومهينة للكرامة. وأدلى خمسة من النشطاء بشهادات مروعة تفيد بتعرضهم لملامسات ذات طابع جنسي أثناء فترة الاحتجاز.

وروى أصحاب الشكوى أنهم تعرضوا لحملة إذلال ممنهجة؛ شملت إجبارهم على خلع ملابسهم، وتشغيل النشيد الوطني الإسرائيلي بصورة متكررة بمصاحبة الشتائم.

كما تم إبقاؤهم لفترات زمنية طويلة جاثين على ركبهم فوق الحصى، مع تعمد شد أربطة ساخنة بقسوة حول أجسادهم، وممارسة ضغوط نفسية كبيرة في محاولات لإجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة.


من جانبه، طالب فريق الدفاع الذي يضم المحامين: شيرين أردكاني، وهانا بوشارب، ورومان رويز، ورافاييل كيمبف، وروزانا لاندوم، وكامي دوبرييه، وماتيلد لانتي، وبريسكا أنسيون، في بيان صحفي مشترك، بضرورة أن يضع القضاء الفرنسي حدا لحالة الإفلات من العقاب لكل شخص يحتمل أنه شارك في هذه الأفعال الإجرامية، سواء بصفته فاعلا أصليا أو شريكا.

ومن المتوقع أن تضم هذه الشكوى الجديدة إلى تحقيقين أوليين كانت قد فتحتهما النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب منذ فصل الصيف بناء على بلاغ رسمي تقدمت به وزارة الخارجية الفرنسية بشأن الانتهاكات ذاتها، حيث أوكلت التحقيقات حينذاك إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية لتشمل رحلات الأسطول الثلاث.

وفي المقابل، رفضت السلطات العسكرية وسلطات السجون الإسرائيلية كافة الاتهامات التي وجهها المشاركون في "أسطول الصمود".

وكانت هذه القضية قد شهدت تزايدا ملحوظا في الإدانات العلنية للمعاملة القاسية التي تعرض لها نحو 430 ناشطا من جنسيات مختلفة كانوا على متن الأسطول، بعدما اعترضهم جيش الاحتلال الإسرائيلي غرب قبرص واقتادهم بالقوة إلى إسرائيل، حيث احتجزوا لفترة قبل ترحيلهم.

ومما زاد من حدة التنديد الدولي نشر وزير الأمن القومي اللاحتلال لإسرائيلي إيتمار بن غفير لتسجيل مصور يظهر فيه النشطاء جاثين على ركبهم ومقيدي الأيدي في ظروف مهينة، ما أثار موجة استنكار واسعة؛ أدت بلندن وباريس وعدة عواصم إلى منعه من دخول أراضيها.

ولم تقتصر التحركات القضائية على فرنسا، بل فتحت تحقيقات مماثلة في كل من إيطاليا وأستراليا وتركيا، فيما صعدت أنقرة من موقفها بإصدار مذكرة توقيف دولية بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية هذه الانتهاكات الموثقة.

  • الحرب في غزة
  • مساعدات
  • الحرب