تجمع جنود الاحتلال خلال عملية عسكرية بعد أن تحصن فلسطيني داخل منزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة

الصحة الفلسطينية: ارتقاء 4 شهداء برصاص الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة
- وزارة الصحة تعلن ارتفاع حصيلة شهداء الضفة الغربية إلى 100 شهيد منذ بداية العام.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى 100 شهيد منذ بداية العام الجاري، عقب ارتقاء رجلين وشابين بمجموع 4 شهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر عدوان ورصاص مباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين في محافظات قلقيلية ونابلس وطولكرم.
وتأتي هذه الحصيلة الدامية في ظل تصعيد ملحوظ ومستجدات ميدانية متسارعة شهدتها مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة حتى الثامن من سبتمبر، حيث تتواصل الاقتحامات العسكرية اليومية واعتداءات المستوطنين.
وفي تفاصيل الأحداث الدامية الأخيرة، استشهد شاب يبلغ من العمر 19 عاما برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين خلال مواجهات اندلعت إثر اقتحام مستوطنين مسلحين لقرية حجة في محافظة قلقيلية.
كما شهدت القرية ذاتها استشهاد الشاب عمر الطوباس بعد تعرضه لإصابة مباشرة برصاصة في الرأس، فيما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين من بينهم طفل.
وفي محافظة نابلس، ارتقى شهيد فلسطيني آخر بعد تنفيذه عملية طعن داخل بؤرة استيطانية قرب بلدة قصرة، أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة، حيث أعلن الجيش مقتل المنفذ ودفع بتعزيزات عسكرية إضافية نصب خلالها حواجز مكثفة في محور قبلان.
وتتزامن حصيلة الشهداء مع حملات دهم واعتقالات واسعة شملت أسرى محررين، حيث نفذ جيش الاحتلال اقتحامات طالت بلدتي النزلة الشرقية وقفين في طولكرم، وبلدة كفر عقب ومخيم قلنديا قرب مدينة القدس، إضافة إلى مدينة البيرة ومخيم الأمعري، مع عمليات مشابهة في نابلس وجنين والخليل.
وسبق هذا التصعيد حملة واسعة طالت قرى جنوب نابلس، تخللها استجواب أكثر من 60 فلسطينيا وتفتيش نحو 70 موقعا.
وعلى صعيد متصل، كشفت المستجدات عن تصاعد خطير في عنف المستوطنين الذين يعتدون بحماية مباشرة أو بتواجد من قوات الاحتلال، إذ تشهد مناطق نابلس، وتحديدا قصرة وجالود وتل وبيت فوريك، إلى جانب بلدة المغير في رام الله، ومسافر يطا في الخليل، ومناطق الأغوار، هجمات شبه يومية.
وتتنوع هذه الاعتداءات بين رشق الحجارة، وإطلاق النار، وإحراق الأراضي الزراعية والمركبات، وسرقة الأغنام والمعدات الزراعية، وتدمير شبكات المياه، واقتلاع الأشجار.
وخلال شهري أغسطس وسبتمبر، تم توثيق حالات حصار لمنازل فلسطينية لأسابيع، كما حدث في قصرة حيث حوصرت عائلات لأيام قبل تدخل الجيش تلاه عودة المستوطنين مرة أخرى للاستيلاء المؤقت على البيوت وأصحابها بداخلها، وسط انتشار مقاطع مصورة تظهر تواجد المستوطنين أمام الجنود.
وفي هذا السياق، وثقت منظمات حقوقية بارزة، مثل "هيومان رايتس ووتش" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، ارتفاعا حادا في عنف المستوطنين خلال العام الجاري، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء الفلسطينيين، وتهجير كلي أو جزئي لعشرات التجمعات السكانية، خاصة في مناطق الرعاة بالأغوار.
ورغم أن الجيش هو المسؤول عن معظم عمليات القتل، إلا أن التقارير تؤكد أن الحصانة الممنوحة للمستوطنين أصبحت ظاهرة شائعة.
ومع استمرار الاقتحامات الليلية ونصب الحواجز والإغلاقات والتوسع الاستيطاني وإقامة بؤر جديدة، وصفت الأمم المتحدة الوضع في الضفة الغربية بأنه وصل إلى "نقطة الانهيار"، نتيجة العنف المتصاعد، وسياسات الهدم، والتهجير التدريجي، في نمط ثابت يجمع بين العمليات العسكرية الرسمية وهجمات المستوطنين.