
التل: تعزيز النمو والاستثمار ركن أساسي لمواجهة التحديات في الأردن - فيديو
قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية رعد محمود التل، إن تعزيز النمو الاقتصادي وفتح آفاق الاستثمار لا يمثلان أولوية للأردن فحسب، بل يشكلان ركنا أساسيا في مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز قدرة الـمملكة على الاستفادة من الفرص الـمتاحة، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأضاف "التل"، خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن التأكيد على استقرار الاقتصاد الأردني وتعزيز فرص الاستثمار يعكس أهمية بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الـمتغيرات الإقليمية والاستفادة منها.
وأشار إلى أن قطاع التكنولوجيا أصبح قطاعا استراتيجيا، مؤكدا أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للمنافسة في هذا الـمجال، في ظل ما يزخر به من طاقات بشرية وشبابية وكفاءات قادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع إنتاجية.
ولفت التل إلى أن التعامل مع ملف الشباب يجب ألا ينظر إليه باعتباره قضية اجتماعية فقط، وإنما باعتباره قضية اقتصادية بالدرجة الأولى، من خلال تمكين الشباب وتوفير الأدوات والفرص التي تساعدهم على تأسيس مشاريعهم وتحويل قدراتهم وأفكارهم إلى نشاط اقتصادي منتج.
وفي هذا السياق، دعا إلى إعداد مشاريع اقتصادية مدروسة ومجدولة يمكن طرحها بصورة مباشرة أمام الـمستثمرين الـمحليين والخارجيين، مع توضيح العوائد الـمتوقعة من الاستثمار، وإمكانات تحقيق الأرباح، وحجم فرص العمل التي يمكن أن توفرها، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات وتحقيق أثر اقتصادي ملموس.
وأكد أهمية استثمار الـموارد البشرية الأردنية، خصوصا في قطاع التكنولوجيا، وتحويل هذه الطاقات من قدرات وأفكار إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، مشيرا إلى إمكانية توفير برامج تمويلية خاصة للشباب في الـمحافظات والبوادي والأطراف، وبأسعار فائدة منخفضة جدا، بإشراف البنك الـمركزي وتمويل من خلال البنوك، بما يساعد الشباب على تنفيذ مشاريعهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع إنتاجية.
كما شدد التل على أهمية القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني، معتبرا أن تمكين الصناعة الأردنية وزيادة قدرتها الإنتاجية يمكن أن يشكلا عاملا رئيسيا في خلق فرص العمل ورفع حجم الإنتاج وتعزيز النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع الصين، أشار إلى أهمية البناء على زيارة سمو ولي العهد إلى الصين، وعدم الاكتفاء بالتعاون في إطاره الدبلوماسي، بل الانتقال إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والإنتاجي، والاستفادة من العلاقات التجارية القائمة لتطوير شراكات استثمارية وصناعية تسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص جديدة للاقتصاد الأردني.
وأكد أن الـمرحلة الـمقبلة تتطلب الانتقال من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات إنتاجية واستثمارية مع الصين، بما يتيح للأردن الاستفادة من إمكاناته البشرية وموقعه وقدراته الاقتصادية، وتحويل هذه الـمقومات إلى مشاريع حقيقية تعزز النمو وتوفر فرصا للشباب.