مجلس النواب يقر 6 مواد من مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة 2026
- مجلس النواب يقر 6 مواد من "قانون اعتماد المؤسسات التعليمية" ويستأنف جلساته الإثنين.
عقد مجلس النواب الأردني، يوم الأحد، جلسة تشريعية لاستكمال مناقشة جدول أعمال الجلسة الرابعة من الدورة الاستثنائية للدورة العادية الثانية؛ حيث تركزت المناقشات النيابية على قرار لجنة التربية والتعليم النيابية المتضمن مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026. ويهدف المجلس من خلال إقرار مواد هذا المشروع إلى تطوير منظومة التعليم الشاملة، وتعزيز معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي في المؤسسات التعليمية بما يتواكب مع التحديثات التشريعية الأخيرة في المملكة.
وفي ختام المناقشات، أقر المجلس 6 مواد من مشروع القانون، على أن يستكمل مواده يوم الإثنين.
وأكد النائب محمود النعيمات أن مشروع القانون يمثل خطوة مفصلية لرفع مخرجات التعليم في المملكة عبر وضع معايير موحدة للاعتماد وتقييم المؤسسات دوريا.
وأوضح النعيمات أن التشريع يرتكز على ربط البرامج التعليمية باحتياجات الاقتصاد الوطني ورؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب منح الهيئة صلاحيات شاملة تتعلق بالاعتراف بالمدارس والجامعات الأجنبية ومعادلة الشهادات وتصديقها، مما يعزز التنافسية الدولية والثقة بالمؤهلات الأردنية.
كما أشاد بجهود رئيس الهيئة الدكتور ظافر الصرايرة وكوادرها، مشددا على أهمية الحفاظ على الاستقرار المؤسسي خلال المرحلة الانتقالية التي تشهد إعادة هيكلة ودمجا.
من جانبه، شدد النائب أحمد الهميسات على أن القانون يشكل الركيزة الأساسية لإصلاح وتطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، موضحا أن الهيئة تمثل جهة رقابية مستقلة تشمل مظلتها كافة المراحل من رياض الأطفال حتى التعليم العالي. وأشاد الهميسات بتعديلات لجنة التربية النيابية النوعية التي جعلت التشريع أكثر انسجاما مع القوانين النافذة وأكثر قدرة على مواكبة التطورات، داعيا إلى الإقرار خدمة للمصلحة الوطنية.
بينما حذر النائب محمد سلامة الغويري من تحول الهيئة إلى عبء بيروقراطي جديد، مطالبا بمعايير عالية وعادلة تطبق على جميع المؤسسات دون استثناء، ومقترحا دخول القانون حيز التنفيذ بعد 120 يوما من نشره لتصويب الأوضاع.
وفي المداخلات الحكومية، أوضح وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، أن المشروع يهدف لدمج هيئتين قائمتين هما «هيئة تنمية المهارات» و«هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي» دون إكتهال هيئة جديدة، مبينا تكامله مع قانون تنظيم العمل المهني الذي أسند جزء من مهامه لوزارة العمل.
وبدوره، نفى رئيس هيئة الاعتماد، الدكتور ظافر الصرايرة، وجود أي تداخل في الصلاحيات مع وزارتي التربية والعمل؛ مميزا بين "الترخيص" الذي يختص به المجلس والوزارات، و"الاعتماد العام والخاص" الذي تتولاه الهيئة منذ عام 2007، ومشيرا إلى انتقال مهام تنظيمية لوزارة العمل بحكم القانون الذي يمنح 90 يوما للإنفاذ.
ووجه النائب عوني الزعبي تساؤلات حادة حول فلسفة القانون ومدى تحقيقه لترشيق النفقات أو صون المال العام، داعيا لتعديل اسمه إلى "قانون هيئة اعتماد وضمان جودة التعليم والتدريب"، ورافضا أن يكون الإصلاح مجرد "تغيير لوحة على الباب" دون أثر مالي ملموس.
وعلى صعيد آخر، انتقد النائب حسين العموش ارتفاع كلف التعليم الجامعي وتحول بعض الجامعات إلى مشاريع تجارية، داعيا إلى امتحان كفاءة موحد للخريجين وتخفيف الأعباء عن الأسر.
فيما طرح النائب وليد المصري أزمة الشح المائي في منطقة الضليل رغم أنها مصدر مائي حيوي يغذي المناطق الأخرى، مطالبا بعدالة التوزيع ونزول كوادر المياه الميداني لحل المشاكل.