المياه توضح ردا على الأخبار المضللة والمغلوطة حول مشروع الناقل الوطني
أوضحت وزارة المياه والري بخصوص ما تم تناقله على بعض وسائل الإعلام من أخبار ومعلومات مضللة ومغلوطة حول كلفة مشروع (الناقل الوطني)، داعية الجميع إلى التعامل بمسؤولية وطنية عالية مع هذا المشروع نظرا لأهميته الاستراتيجية والسيادية الكبيرة.
وأكدت الوزارة أن الحكومة سعت منذ مطلع عام 2000 إلى تنفيذ مشروع استراتيجي مائي لتأمين العجز المزمن، حيث طرح مشروع (البحر الأحمر - الميت) الذي واجه تحديات سياسية على مدى سنوات أفشلت تنفيذه؛ مما دفع بالحكومة إلى الدفع الفوري لمشروع وطني أردني مستقل (الناقل الوطني) لتعزيز الاستقلال المائي والاعتماد على الذات.
وتطور المشروع في البدايات كخط ناقل للمياه بطاقة 100 مليون م3 سنويا عام 2016 بكلفة مبدئية قدرت بـ 1,5 مليار دولار (دون محطة تحلية أو طاقة)، ثم إلى 150 مليون م3، حتى وصل لـ 300 مليون م3 ليغطي 40% من الاحتياجات ويسد التزويد المائي حتى عام 2040.
وقد شهدت الفترة بين 2016-2025 ارتفاعا في كلفة المشروع بسبب زيادة كلف محطات التحلية والطاقة والتمويل والتضخم التراكمي، إلا أن المفاوضات الحكومية الشاقة نجحت بخفض 2,5 مليار دولار من كلفته الإجمالية المتوقعة.
• هيكل التمويل والأثر التنموي للأردنيين
يعد هذا المشروع الأضخم في تاريخ الأردن مائيا، بكلفة رأسمالية تبلغ نحو 5,8 مليار دولار ممولة من 29 مؤسسة دولية.
وقد وفرت الخزينة أكبر تمويل في تاريخها بقيمة 722 مليون دولار، بإسهام من البنوك المحلية بنحو 1,1 مليار دولار، ومشاركة الضمان الاجتماعي بنسبة 15% لخفض الكلفة وسعر المتر.
وسيسهم هذا الاستثمار الوطني طويل الأمد في زيادة حصة الفرد من المياه عمليا لترتفع من 60 م3 سنويا إلى 110 م3 سنويا (وفي الحالات القصوى تصل التقديرات إلى 150 م3 عند اكتمال بعض المراحل لمكافحة فقر المياه العالمي بمعدل 500 م3).
كما سيتيح المشروع تأمين المياه للمواطنين بمعدل 3 أيام أسبوعيا، ودعم المشاريع الإنتاجية والصناعية، مما يمنع خسائر اقتصادية مستقبلية.
إصلاحات حتمية لإنقاذ قطاع المياه من مديونية الـ 15 مليارا
تأتي حتمية مشروع الناقل الوطني في ظل ماض مالي معقد يخنق الميزانية العامة، حيث تزيد مديونية قطاع المياه حاليا على 4 مليارات دينار، مما يشكل 12% من المديونية الكاملة للمملكة.
وتشير الدراسات الرسمية لعام 2026 إلى أنه مع نهاية المشروع عام 2040، إذا ما بقي الحال على حاله دون إصلاحات هيكلية وخفض للفاقد المائي، فإن المديونية كانت ستقفز حتما إلى نحو 15 مليار دينار.
لذلك، أطلقت الحكومة برنامجا إصلاحيا لتعرفة المياه يضمن عدالة الشرائح وتحقيق الأمن الاجتماعي حتى عام 2029، مما جعل المشروع يحظى بدرجة عالية من الشفافية والحوكمة التي نالت ثقة المؤسسات الدولية، ليتحول من مشروع خدماتي عابر إلى ركيزة استقرار جيوسياسي وعمود فقري للأمن المائي الأردني.
