مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

ثعبان سام

2
ثعبان سام

ثعابين سامة تثير الذعر في قرية مصرية بعد تسجيل حالتي وفاة خلال 10 أيام

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

تواجه قرية "القراقرة" التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية المصرية حالة من الفزع والترقب الشديدين، إثر تسجيل حالتي وفاة ناتجتين عن لدغات ثعابين سامة خلال فترة زمنية لم تتجاوز عشرة أيام. وأسفرت الحادثتان عن وفاة سيدة وطفل أثناء عملهما في الحقول الزراعية، مما دفع الأهالي إلى إطلاق مناشدات عاجلة للجهات المسؤولة للتدخل الفوري ومكافحة هذه الزواحف الخطيرة.

تفاصيل الحادثتين وتأثيرهما في حركة الزراعة المحلية

وفقا لشهادات الأهالي، فجعت القرية أولا بوفاة ربة منزل تبلغ من العمر 37 عاما، إثر تعرضها للدغة ثعبان سام أثناء مساعدتها لزوجها في أعمال زراعة الأرز بالحقل، حيث تسببت اللدغة في وفاتها مباشرة. وبعد مرور نحو عشرة أيام على الحادثة الأولى، لقي طفل يبلغ من العمر 10 سنوات الحتف بالطريقة ذاتها، ورغم نقله سريا إلى المستشفى المركزي وتلقيه المصل المضاد، إلا أن محاولات إنقاذه لم تكلل بالنجاح.

وتسببت هذه الحوادث المتلاحقة في شلل جزئي بالحركة الزراعية داخل القرية؛ إذ امتنع عدد من المزارعين عن الذهاب إلى حقولهم في توقيت حرج يتزامن مع موسم "شتل" محصول الأرز وتجهيزه. كما فرض السكان قيودا صارمة على حركة أطفالهم، ومنعوهم من الاقتراب من المجاري المائية والمناطق الكثيفة بالزراعة حفاظا على سلامتهم.

تحرك حكومي مشترك لتطهير المصارف وتوفير الأمصال

من جانبه، كشف مصدر مسؤول في وزارة البيئة المصرية عن رصد زواحف سامة في القرية والمناطق المجاورة لها، مرجحا أن يكون المجرى المائي المار بالمنطقة هو المصدر الرئيسي لانتشارها، خاصة مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة بالتزامن مع دخول فصل الصيف.

خطة المواجهة المشتركة: أعلن المصدر عن تنسيق عاجل وفوري بين وزارتي البيئة والزراعة لبدء حملات تطهير ومكافحة موسعة في الحقول والمصارف المائية الراكدة باستخدام تقنيات حديثة وتقليدية لاصطياد الأفاعي، بالتوازي مع تزويد الوحدة الصحية لقرية "القراقرة" والوحدات المحيطة بها بجرعات كافية وفورية من الأمصال المضادة لسموم الثعابين.


أسباب بيئية وراء انتشار "الكوبرا" والتوصيات الوقائية للفلاحين

وفي السياق ذاته، أوضح نقيب الفلاحين المصريين، حسين عبد الرحمن أبو صدام، أن الطقس الحار يدفع الزواحف غريزيا إلى مغادرة جحورها الجافة والبحث عن مناطق رطبة كالأراضي المزروعة.

وأشار إلى أن هذا الصيف يشهد زيادة ملحوظة في ظهور "الكوبرا المصرية" الخطيرة في أراضي الدلتا، نتيجة تراجع أعداد أعدائها الطبيعيين في البيئة كالنمس والطيور الجارحة، فضلا عن أعمال تبطين وتطهير الترع التي فزعت هذه الزواحف ودفعتها للهروب والاختباء داخل الحقول.

وحذر نقيب الفلاحين من الاستهانة بالزواحف الموجودة في المياه، مؤكدا أن الأنواع السامة تجيد السباحة والتحرك في المجاري المائية بشكل طبيعي. ودعا المزارعين إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مثل ارتداء الأحذية الطويلة والقفازات السميكة أثناء العمل، وإزالة الحشائش العشوائية، بالإضافة إلى استخدام نبات "الشيح" المعروف بقدرته الطبيعية على طرد الزواحف ومنع اقترابها من المنازل والمنشآت.

  • ثعبان