تطعيم طفل
الصحة العالمية: 120 وفاة بالكوليرا في السودان والوباء يتحول إلى تفش مستمر بسبب الحرب
كشفت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، عن حصيلة صادمة للموجة الأحدث من تفشي وباء الكوليرا في السودان، معلنة تسجيل مئة وعشرين وفاة، إلى جانب رصد أكثر من ألف ومئة حالة إصابة مشتبه بها، وسط تحذيرات أممية من خطورة اتساع الرقعة الجغرافية للمرض مع اقتراب موسم الأمطار وانعدام المياه النظيفة.
وأفادت التقارير الصحية أن الموجة الحالية -وهي الثالثة من نوعها في غضون ثلاث سنوات- تنتشر بشكل متسارع في مناطق جديدة، حيث أعلنت الحكومة السودانية عن فشو المرض في ولاية غرب كردفان التي تشكل خط تماس عسكري، في حين سجلت ولاية شمال كردفان المجاورة نحو ثلاثمئة حالة مشتبه بها وثلاث وفيات، بالتزامن مع تحذيرات من هجوم وشيك لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، والتي تعرضت محطات الكهرباء فيها لضربات عسكرية عمقت من أزمة الحصول على مياه الشرب المنقذة للحياة.
وأوضح رئيس منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، أن الدورة الزمنية للوباء انهارت؛ حيث تحول المرض من تفش دوري كل ثلاث سنوات إلى حالة وبائية شبه مستمرة، نتيجة للقيود المفروضة على وصول المساعدات، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية، مشيرا إلى أن الأزمة تتفاقم مع خروج 40% من المرافق الصحية عن الخدمة تماما، وعمل الـ 60% المتبقية بشكل جزئي ومحدود.
هدم القطاع الصحي على وقع ثلاث سنوات من الحرب
تأتي كارثة الكوليرا كامتداد طبيعي للانهيار الهيكلي الشامل الذي يعانيه السودان جراء الحرب المدمورة المستمرة منذ ما يزيد على ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تقدر لجان الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من مئتي ألف شخص.
وتشير الأرقام الحكومية إلى أن الموجة السابقة للوباء (بين تموز 2024 وآذار 2026) قد أصابت أكثر من 124 ألفا و400 شخص وأدت إلى وفاة 3500 آخرين؛ حيث لم تلتقط البلاد أنفاسها سوى شهرين فقط بعد إعلان انتهاء التفشي السابق، ليعود الوباء ويطرق أجساد الملايين الذين يفتقرون لأدنى شروط الإصحاح البيئي وأمن المياه في بيئة حرب مفتوحة.
