مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

من بطولة كأس العالم 2026

2
من بطولة كأس العالم 2026

مونديال 2026: خبير طبي يحذر من مخاطر السهر ويقدم إستراتيجية "النوم الذكي" للمشجعين

نشر :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
محمد البشير الخوالدة
  • بطولات ممتدة وساعات ضائعة: دليلك الذكي للاستمتاع بالمباريات دون تدمير ساعتك البيولوجية.
  • دليل "النوم الذكي" .. الطراونة يكشف كيف تتابع البطولات الرياضية دون تدمير صحتك؟

مع انطلاق بطولة كأس العالم (مونديال 2026) في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وما رافقها من بث المبارات في توقيتات ليلية وفجرية متأخرة بسبب الفارق الزمني، حذر استشاري الأمراض الصدرية وأمراض واضطرابات النوم، الدكتور محمد حسن الطراونة، من تبعات الحرمان من النوم على الصحة البدنية والعقلية للمشجعين.

وأوضح الدكتور الطراونة، في تصريحات لـ"رؤيا أخبار"، أن النوم يمثل ثلث الحياة البشرية؛ حيث يحتاج الإنسان البالغ إلى 8 ساعات يوميا.

وتتكون الدورة النومية الواحدة من 4 مراحل تبدأ من النعاس حتى النوم العميق، وتستغرق ما بين 90 إلى 120 دقيقة، حيث يحتاج الجسم من 4 إلى 5 دورات كاملة في الليلة الواحدة لاستعادة نشاطه.

اختلال الساعة البيولوجية وأثر الشاشات

وبين الطراونة أن الساعة البيولوجية تعتمد أساسا على الضوء والظلام لتنظيم دورتي النوم والاستيقاظ.

وأشار إلى أن السهر لمتابعة مبارات المونديال حتى ساعات الفجر تحت الإضاءة الاصطناعية ووميض الشاشات يؤدي إلى كبت هرمون "الميلاتونين"؛ إذ يخدع الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الدماغ ويوهمه بأنه لا يزال في فترة النهار.

ولا يقتصر هذا الاختلال على النوم فقط، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم الدورية مثل إفراز الهرمونات، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وضغط الدم، وعملية الهضم.

وأكد أن السهر المتكرر يسبب حالة تشبه تماما عقابيل السفر الطويل واختلال المناطق الزمنية (Jet Lag) دون أن يغادر المشائي منزله.

تدرج أعراض الحرمان من النوم و"النوم الخاطف"

فصل الاستشاري الطبي آلية تأثر الجسم بتقليل ساعات الراحة حسب الأيام كالتالي:

بعد ليلة واحدة: تبدأ التأثيرات على المزاج والأداء اليومي فورا، مع زيادة الحساسية العاطفية، والتوتر، وبطء ردود الفعل.

بعد ليلتين إلى ثلاث: تظهر أعراض حادة؛ مثل التراجع الحاد في التركيز، وتأثر الذاكرة قصيرة المدى، وإجهاد بدني يصحبه صداع طفيف مع زيادة الشهية للأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.

أعراض جسدية وسلوكية ملحوظة: تشمل تقلبات المزاج، والقلق، وجفاف العين واحمرارها، وظهور الهالات السوداء، واضطراب الشهية بسبب خلل هرموني الجوع والشبع (الغرلين واللبتين).

وحذر الدكتور الطراونة بشدة من "نوبات النوم الخاطف"، وهي غفوات لا إرادية تستمر لثوان معدودة أثناء العمل أو القيادة، معتبرا إياها مؤشر خطر كبير يهدد السلامة العامة.

وكما نوه إلى أن نقص النوم يؤثر مباشرة على الفص الجبهي للدماغ، مما يعيق عملية ترسيخ الذاكرة ويدفع الشخص لاتخاذ قرارات متهورة وضعف تقييم المخاطر.

إستراتيجية "النوم الذكي" لمتابعي البطولة

للاستمتاع بمنافسات كأس العالم 2026 دون إلحاق ضرر بالغ بالصحة، قدم الدكتور الطراونة دليلا طبيا يتضمن التوصيات التالية:

قيلولة الاستعداد: أقذ قيلولة قصيرة (20-30 دقيقة) بعد الظهر لشحن الطاقة، أو قيلولة مطولة (90 دقيقة) لتعويض دورة نوم كاملة إذا سمح الوقت قبل المبارات المتأخرة.

تعويض النوم: الالتزام بالنوم المبكر في الأيام الخالية من المبارات لإصلاح العجز المتراكم.

التغذية والإضاءة: تجنب الوجبات الدسمة أثناء المشاهدة ليلا لعدم إرباك الجهاز الهضمي، مع خفض إضاءة الغرفة المحيطة بالشاشة.

تقنين المنبهات: الامتناع عن شرب القهوة ومشروبات الطاقة في النصف الثاني من المساء لضمان النوم الهادئ بعد صافرة النهاية.


النوم الذكي بعد اللقاء: إغلاق الشاشات فور انتهاء المباراة دون تقليب التحليلات على منصات التواصل الاجتماعي، وتهيئة الغرفة بتعتيم وتبريد مناسبين للدخول في النوم سريعا.

وتقتضي متابعة الأحداث الرياضية العالمية المنقولة عبر القارات مزيجا من التنظيم السلوكي والعذائي؛ لتجنب الدخول في محظور الحرمان النومي الذي ينعكس سلبا على السلامة الجسدية والقدرات الذهنية للأفراد.

  • الأردن
  • المباريات
  • كأس العالم 2026
  • مونديال 2026