مستشفى الشاطبي في الإسكندرية
النيابة العامة المصرية تخلي سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة وتحيلها للمحاكمة الجنائية
- إخلاء سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة مالية وإحالتها للمحاكمة في قضية مستشفى الشاطبي.
بدأت النيابة العامة المصرية تحقيقات قانونية موسعة مع الطبيبة أمنية سويدان، عقب تلقيها بلاغا رسميا من إدارة مستشفيات جامعة الإسكندرية، حيث قامت قوة أمنية بإلقاء القبض عليها من منزلها في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، لتمثل لاحقا أمام نيابة باب شرق.
وتأتي هذه التطورات على خلفية نشر سويدان تدوينة عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، سردت فيها شهادة شخصية عن وقائع زعمت أنها شهدتها خلال فترة تدريبها القصيرة كطبيبة امتياز بقسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي الجامعي، والتي تضمنت اتهامات بممارسة العنف التوليدي، والتنمر، والتحرش الجنسي والبدني ضد المريضات، فضلا عن الإهانات اللفظية وإجراء تدخلات طبية غير ضرورية دون موافقة مسبقة.
وقد وجهت النيابة العامة للطبيبة اتهامات رسمية بـ"نشر أخبار كاذبة عبر فيسبوك" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" بما قد يؤدي إلى تكدير الأمن العام.
وأقرت أمنية سويدان خلال استجوابها بإعداد ونشر المنشور، لكنها أفادت بأن فترة عملها كانت قصيرة جدا وتمتد لبضعة أشهر فقط، مؤكدة أنها لا تتذكر أسماء أو وقائع محددة بيقين، وأن بعض تلك المعلومات نقلتها عن آخرين.
كما أشارت في أقوالها إلى أن النشر جاء تحت تأثير حالة انفعالية إثر متابعة تدوينات مشابهة، كاشفة عن معاناتها من مرض نفسي مزمن تتلقى العلاج منه، وأن قصدها تمثل في التوعية المهنية فقط، حيث أمرت النيابة بإخلاء سبيلها بكفالة مالية بلغت 20 ألف جنيه، وسط تقارير حديثة تفيد بإحالتها إلى المحاكمة الجنائية على ذمة القضية.
من جانبها، دخلت جامعة الإسكندرية على خط الأزمة بإصدار بيان مفصل، أكدت فيه متابعة الملف بمنتهى الجدية والمسؤولية، مع إعلان فتح تحقيق عاجل من خلال الجهات المختصة بكلية الطب لفحص كافة الادعاءات المتداولة، لتحديد المسؤوليات النطاقية بكل حياد وشفافية.
وشددت الجامعة على أن كرامة المريض وأخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون، مع ترحيبها بتلقي أي شكاوى موثقة مع ضمان حماية السرية لمقدميها، محذرة في الوقت ذاته من أنها تحتفظ بحقها القانوني الكامل في اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد نشر أي ادعاءات كاذبة تقصد الإساءة لسمعة المؤسسة الطبية والعاملين فيها.
وعلى صعيد نقابي، أصدرت النقابة العامة للأطباء بيانا رسميا مشتركا مع نقابة أطباء الإسكندرية، أكدت فيه عدم تلقيها أي شكوى رسمية موثقة حتى اللحظة بشأن هذه الوقائع المحدودة، داعية المراجعين والمتضررين إلى سلوك القنوات الرسمية عبر تقديم بلاغات للنقابة أو إدارة المستشفى أو النيابة العامة لضمان التحقيق الفعلي.
وشددت النقابة على رفضها القاطع لأي محاولات للتشكيك العام في جهود الأطباء المصريين، أو التعميم المسيء للمستشفيات الجامعية التي تعالج أعدادا ضخمة من المواطنين يوميا، مع الالتزام بحساب أي تقصير يثبت قانونا، في وقت يواصل فيه مستشفى الشاطبي تقديم خدماته الرعائية بشكل طبيعي كامل طوال الساعات القادمة.
