فتاة ترتدي لباب طبيبة
بسبب "قلة الخبرة" أم "حقائق مخفية"؟.. القصة الكاملة لإحالة طبيبة الإسكندرية للمحاكمة الجنائية
أحالت النيابة العامة المصرية، السبت، طبيبة سابقة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد توجيه تهمة نشر أخبار كاذبة بحقها، إثر نشرها تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي زعمت فيها حدوث انتهاكات صارخة بحق النساء داخل مستشفى جامعي رئيسي في محافظة الإسكندرية.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الطبيبة، أمنية سويدان، في منزلها بمحافظة البحيرة الأسبوع الماضي؛ حيث خضعت للاستجواب بشأن بث شائعات وإساءة استخدام وسائل التواصل، قبل أن يؤكد فريق دفاعها القانوني، المحاميان أسماء نعيم ومحمد رمضان، أنه تم الإفراج عنها لاحقا بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه مصري على ذمة القضية.
تفاصيل المنشور المثير للجدل وزواجر النيابة
وتضمن منشور "سويدان" –الذي قامت بحذفه لاحقا– ادعاءات حول مشاهد قالت إنها عاينتها أثناء فترة تدريبها كطبيبة مقيمة بين عامي 2020 و2021 في مستشفى "الشاطبي" الجامعي؛ إذ زعمت تعرض نساء للاعتداء اللفظي والجسدي والصفع أثناء الولادة، بالإضافة إلى اتهامها أحد الأطباء بالاعتداء الجنسي على مريضة خلال المخاض، وحرمان حالات حرجة من الرعاية لعدم وجود إثبات زواج.
من جهتها، أوضحت النيابة العامة أن الطبيبة السابقة أقرت في التحقيقات بأن بعض الإجراءات الطبية التي شاهدتها ظنتها خارجة عن المألوف "لقلة خبرتها"، بينما تبين أن جزءا آخر مما دونته لم يقع أمامها بل نقل إليها عن طريق آخرين لم تتحرى مدى صحته أو تحدد هوياتهم.
ردود الفعل الرسمية وتضامن واسع
وقبيل صدور قرار النيابة، أصدرت جامعة الإسكندرية بيانا رسميا أكدت فيه أن كافة ما أثير يخضع للفحص الدقيق لضمان الوصول إلى الحقائق كاملة دون استباق للنتائج، فيما أعلنت نقابة الأطباء عدم تلقيها أي شكاوى رسمية، داعية من يملك أدلة لتقديمها عبر المسارات القانونية.
يذكر أن القضية فجرت موجة تضامن واسعة على منصات التواصل؛ حيث شاركت عديد النساء تجارب مشابهة يزعمن فيها تعرضهن للإهمال في مستشفيات حكومية بما فيها "الشاطبي"، وهي الادعاءات التي لم تتمكن وكالات الأنباء العالمية –ومنها فرانس بريس– من التحقق من صحتها بشكل مستقل.
