اللواء المتقاعد أنور الطراونة والاخصائية الاجتماعية شروق أبو حمور
الطراونة لـ"نبض البلد": أدعو الأردنيين للثقة بالخطاب الرسمي.. وأبو حمور تحذر من "أنسنة الجاني"
سلط برنامج "نبض البلد" الضوء على التداعيات الأمنية والاجتماعية للمشاجرة الأخيرة التي شهدت تصعيدا خطيرا، بعدما تحصن أحد الأطراف داخل منزله مستخدما سلاحا أتوماتيكيا غير مرخص.
الطراونة: تعامل ميداني احترافي وحملات مستمرة لضبط السلاح
وأوضح اللواء المتقاعد أنور الطراونة أن الموقف تقلب سريعا من مشاجرة اعتيادية إلى حالة جرمية معقدة بسبب استخدام السلاح الأتوماتيكي، لافتا إلى أن قيادة الأمن العام استجابت بحرفية عبر عزل المنطقة ودعوة المطلوب لتسليم نفسه، إلا أن رده العنيف فرض اللجوء إلى خيار التحييد النهائي بعدما شكل خطرا مباشرا على أرواح الناس ورجال الشرطة.
وكشف عن ضبط أسلحة في الموقع وتحييد الفاعل باستخدام أدوات تقنية مثل الطائرات المسيرة (الدرونز) وروبوتات الكلاب (الدوج روبوت).
وشدد الطراونة على أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، داعيا الجماهير إلى تمييز الحرية الإعلامية عن المسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق وراء محاولات التشويش أو زعزعة الثقة بالأجهزة الأمنية التي تقف على مسافة واحدة وحيادية من جميع الأطراف.
كما جدد التأكيد على استمرار حملات الأمن العام الصارمة لملاحقة الأسلحة وانتشارها، مذكرا بأن الأسلحة الأتوماتيكية لا ترخص قانونيا بأي حال من الأحوال.
أبو حمور: مخاطر "أنسنة الجاني" والتلاعب العاطفي عبر السوشال ميديا
من جانبها، حذرت أخصائية علم الاجتماع شروق أبو حمور، من ظاهرة مجتمعية خطيرة باتت تتصدر منصات التواصل الاجتماعي بعد كل جريمة، وهي سياسة "أنسنة الجاني" وتجميل صورته ليظهر في مظهر الضحية المظلومة.
وأشارت إلى أن خلف هذه التبريرات أجندات وأهدافا ممنهجة تقودها بعض الهيئات أو الأشخاص للضغط باتجاه تعديل قوانين معينة، مستغلين فطرة الشعب الأردني البسيطة وميله نحو العاطفة.
ولفتت أبو حمور إلى أن المجتمع يعاني حاليا من أزمة في مهارات ضبط الغضب والتواصل لم تعد تقتصر على فئة دون أخرى، حيث تقع مشاكل كبيرة بين الجيران نتيجة تراكمات سابقة وعدم تحمل الكلمة.
كما انتقدت موجة عمليات "النسخ واللصق" للمعلومات دون قراءة عميقة لما بين السطور، مما يجعل ناشري الإشاعات المحترفين قادرين على التلاعب بمشاعر المواطنين، داعية إلى وضع علامات استفهام كبيرة حول التفعيل الفوري لكاميرات الهواتف في كل أزمة لانتهاك خصوصيات الآخرين.
