دمار في لبنان نتيجة غارات الاحتلال
زهوي لـ"نبض البلد": التهديد الإيراني حمى بيروت.. والاحتلال فشل بريا فلجأ لتكرار سيناريو "مستشفى الشفاء" في صور
استضاف الإعلامي محمد الخالدي في برنامج "نبض البلد" عبر شاشة "رؤيا"، يوم الإثنين، الأول من حزيران/ يونيو لعام 2026م، مدير مركز الدراسات الأنثروستراتيجية في بيروت، العميد الركن المتقاعد ناضر زهوي، لتحليل التطورات الميدانية والسياسية الحاصلة على الساحة اللبنانية.
التهديد الإيراني غير بنود المبادرة الأمريكية
وأوضح العميد الركن زهوي أن بعض العناوين والبنود في مسار المبادرة الأمريكية قد تغيرت لصالح الموقف اللبناني؛ نظرا لأن رئيس مجلس النواب اللبناني بات يمتلك ورقة أقوى يرتكز عليها وهي "التهديد الإيراني".
وأكد زهوي أن هذا التهديد طهرانيا هو الذي منع الاحتلال عمليا من "حصد بيروت" واجتياحها، مشددا على أن المسعى الأمريكي ينحاز بالكلية لصالح الكيان الصهيوني وليس لمصلحة اللبنانيين.
الاحتلال مأزوم بريا ويكرر جرائمه في صور
وعلى الصعيد الميداني، كشف الخبير العسكري أن جيش الاحتلال بات في حالة استنزاف كبير في مناطق التوغل، مما أجبره على سحب عدد من فرقه العسكرية من جنوب لبنان، ليتبقى فقط "فرقتان" غير قادرتين على تنفيذ أي هجوم بري جديد.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال لم تحتل فعليا سوى 21 قرية، بينما تعتمد على السيطرة الجوية لقصف جنوب الليطاني وما يزيد عن 90 قرية.
وعقب زهوي بأن عجز الاحتلال بريا دفعها لصب غضبها عبر سلاح الجو وارتكاب المجازر، ومنها الجريمة الملفتة الأخيرة بقصف أكفأ مستشفى في منطقة صور وتدمير مولداته الكهرباء، مستنسخة بذلك ذات السيناريو الإجرامي الذي نفذته سابقا في "مستشفى الشفاء" بقطاع غزة.
وشدد على أن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان "حزب الله" لن ترضخ للشروط ولن تتوقف عملياتها إلا بالانسحاب الكامل من القرى اللبنانية، رافضة سياسة المماطلة أو الجدولة الزمنية للاحتلال التي مررت سابقا في أوسلو وغزة.
ترمب، هرمز، ومعادلة كأس العالم
وفي البعد الدولي والاقتصادي، لفت العميد زهوي إلى أن هنالك أزمة خانقة تدور حول مضيق هرمز باتت تهدد الاقتصاد العالمي والأمريكي مباشرة.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ينطلق من مصالح بلاده ويسعى جاهدا لإنهاء هذه الأزمة كليا قبل انطلاق بطولة كأس العالم (المنديال).
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن التشبث الإيراني بشروطه وأرائه هو ما يؤخر نجاح العملية التفاوضية حتى الآن، مما جعل جانب الاحتلال يصعد من وتيرة هجماته الجوية العنيفة للضغط ميدانيا.
