مجلس الأمن
مجلس الأمن الدولي يطالب الاحتلال بالانسحاب من جنوب لبنان وسط معارضة أمريكية
شهد مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة، دعت إليها فرنسا، إجماعا شبه كامل عزل الموقف الأمريكي، حيث طالبت الدول الأعضاء تل أبيب بسحب قواتها فورا من جنوب لبنان ووقف التصعيد، وذلك بالتزامن مع موجات نزوح جماعية لعشرات الآلاف من اللبنانيين إثر تهديدات الاحتلال بقصف الضاحية جنوبي بيروت.
صدمة أممية وإحصائيات دموية
وفي إحاطتها أمام المجلس، كشفت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، مارثا بوبي، عن الكلفة البشرية المرتفعة للعدوان، معلنة نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية أن هجمات الاحتلال خلفت ما لا يقل عن 3412 قتيلا وأكثر من 10 آلاف جريح.
وأكدت بوبي أن التواجد العسكري للاحتلال شمال الخط الأزرق يمثل انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وللقرار الدولي رقم 1701.
مواقف حادة: باريس وموسكو تهاجمان الاحتلال
من جانبه، وصف المندوب الفرنسي، جيروم بونافو، توغل الاحتلال بأنه "خطأ استراتيجي فادح" ينقض التزامات السابع عشر من نيسان الماضي، محذرا من أن رفع علم الاحتلال فوق قلعة الشقيف يعود بالمنطقة إلى حقبة ماضية ستؤدي لعدم الاستقرار.
بدوره، شن المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، هجوما عنيفا على تل أبيب وواشنطن، معتبرا أن اتفاق وقف إطلاق النار السابق لم يكن سوى ستار دخان لتمرير "عدوان زاحف"، حيث استغلته تل أبيب لتوسيع احتلالها الممنهج قبل انطلاق جولة المفاوضات الجديدة في واشنطن.
بيروت تطالب بالمحاسبة وواشنطن تبرر
وفي الكلمة اللبنانية، شدد المندوب أحمد عرفة على أن محاولات الاحتلال لاستحداث خطوط جغرافية جديدة هو احتلال مباشر، محذرا من أن العجز الدولي يكرس ثقافة الإفلات من العقاب.
في المقابل، دافع المندوب الأمريكي، مايك والتز، عن موقف الاحتلال، معيدا تحميل المسؤولية لإيران و"حزب الله"، حيث زعم أن الحزب رفض عرضا قدمه الرئيس دونالد ترامب لتسلسل خفض التصعيد، مجددا دعم واشنطن للحكومة اللبنانية للتحرر مما وصفه بسطوة الحزب.
