العقبة
خليفات لـ "رؤيا": اكتمال الإغلاق المالي لـ "الناقل الوطني".. والأعمال الإنشائية تبدأ في تموز 2026
خليفات: بدء الأعمال الإنشائية لمشروع الناقل الوطني للمياه في الصيف القادم.
- خليفات: توقيع الاتفاقية اليوم خطوة جوهرية لإبرام الإغلاق المالي للمشروع في تموز المقبل.
- خليفات: خفض كلفة المتر المكعب سيوفر على موازنة الدولة نحو 2.5 مليار دولار على مدار فترة المشروع.
- خليفات: الانتهاء من 20 ملحقا اتفاقيا من أصل 31 واستكمال الملاحق المتبقية خلال 70 يوما.
أكد مدير مشروع "الناقل الوطني للمياه"، المهندس صدام خليفات، أن توقيع الاتفاقية الذي تم يوم الثلاثاء يمثل خطوة جوهرية ومتقدمة باتجاه إبرام الإغلاق المالي للمشروع، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تعد دليلا ملموسا على قطع شوط كبير في المفاوضات مع شركة المشروع والجهات التمويلية، والوصول إلى صيغة توافقية تقرب المملكة من موعد الإغلاق المالي المعلن عنه في تموز المقبل.
وأوضح خليفات، في تصريح خاص لـ "رؤيا"، أن الكوادر الفنية ستبدأ اعتبارا من يوم الأربعاء بالعمل على إنهاء كافة الملاحق والدراسات المتبقية، مبينا أن الاتفاقية الموقعة احتوت على 20 ملحقا من أصل 31 ملحقا، فيما سيتم استكمال الـ 10 ملاحق المتبقية خلال الـ 70 يوما القادمة، بالتوازي مع العمل على إنهاء الشروط التعاقدية مع حوالي 29 جهة تمويلية لضمان بدء تحويل المبالغ المالية وبدء الأعمال الإنشائية في الصيف القادم.
وحول طبيعة الشروط والإجراءات القادمة، وصف خليفات المسألة بأنها "مسألة وقت" وليست تحديات، حيث تتعلق بتسجيل الشركات داخليا، وتوقيع العقود النهائية مع المقاولين المنفذين بعد استكمال التصاميم في مراحلها الأخيرة، إضافة إلى فتح الحسابات البنكية وتوفير قطع الأراضي اللازمة من قبل الحكومة للبدء الفعلي في الميدان.
وفيما يخص خفض كلفة المتر المكعب من 3 دولارات إلى دولارين و70 سنتا، كشف خليفات أن المفاوضات التي استمرت 16 شهرا ركزت على مسارين؛ الأول فني عبر تحسين التصاميم وتعديل المواصفات دون المساس بالنوعية، والثاني تجاري يتعلق بنسب الأرباح وشروط التمويل التفضيلية، مؤكدا أن هذا الخفض سيوفر على موازنة الدولة نحو 2.5 مليار دولار على مدار فترة المشروع، مما يجعله قابلا للتمويل وأقل كلفة على الحكومة.
وشدد خليفات على الأهمية العالمية للمشروع الذي يضم محطة تحلية بقدرة 300 مليون متر مكعب سنويا، مصنفة ضمن أكبر 5 محطات في العالم، ونظام نقل مياه بطول 450 كم، لافتا إلى أن المشروع سيواجه تعقيدات فنية تتمثل في ضخ المياه لارتفاعات تصل إلى 1100 متر، وهو ما يتطلب طاقة هائلة سيتم تأمين 30% منها عبر محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميجاوات سيتم إنشاؤها لهذه الغاية.
وفي ختام تصريحه، أكد مدير المشروع أن قطاعي الزراعة والصناعة سيستفيدان بشكل مباشر من "الناقل الوطني"، حيث ستوفر الكميات الإضافية من المياه حوالي 200 مليون متر مكعب لشبكات الصرف الصحي، ليصار إلى معالجتها وإعادة استخدامها، فضلا عن تخفيف الضغط عن الأحواض الجوفية واستنزافها، بما يضمن استدامة المصادر المائية لخدمة نحو 5 ملايين مواطن في المملكة.
