مياه "الديسي"
"الناقل الوطني" يعادل سعة سدود المملكة ويضخ 3 أضعاف مياه "الديسي"
- مشروع الناقل الوطني للمياه: طفرة تاريخية تضاعف حصة الفرد السنوية وترفع التزويد لـ 40%.
كشفت الاتفاقية الفنية القانونية النهائية لمشروع "الناقل الوطني" أن المشروع سيوفر نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا؛ وهي كمية تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة، وتقدر بنحو ثلاثة أضعاف ما ينتجه مشروع "الديسي"، مما يعزز بشكل
كبير الموارد المائية في الأردن.
ومن شأن هذه الكميات أن ترفع نسبة التزود المائي في المملكة إلى 40% عما هي عليه حاليا، كما ستسهم في مضاعفة حصة الفرد السنوية من المياه من 60 إلى 110 أمتار مكعبة.
كما سيؤدي المشروع إلى زيادة عدد أيام التزود بالمياه من يوم واحد إلى ثلاثة أيام أسبوعيا في جميع محافظات المملكة، بما ينعكس إيجابا على تحسين مستوى الخدمة المائية للمواطنين.
تفاصيل الاتفاقية والجدول الزمني
وجاء ذلك خلال مراسم التوقيع على الاتفاقية الفنية والقانونية النهائية لمشروع "الناقل الوطني للمياه"، التي شهدها رئيس الوزراء جعفر حسان، يوم الثلاثاء، في خطوة استراتيجية تمهد لإبرام الغلق المالي في شهر تموز المقبل، تمهيدا لبدء الأعمال الإنشائية وأعمال
الحفر خلال الصيف القادم.
ويعد هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الكلية نحو 5.8 مليار دولار (بما فيها كلف التمويل)، الأضخم في تاريخ المملكة لتعزيز الأمن المائي الوطني.
طفرة في التزود وتقنيات عالمية
نجحت الجهود الحكومية التي استمرت 16 شهرا في خفض سعر المتر المكعب من المياه من 3 دولارات إلى سعر تأشيري يبلغ 2.7 دولار. ويتميز المشروع بما يلي:
- ركائز استراتيجية: يصنف كأول مشروع عالمي يدمج بين التحلية وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر عبر أنابيب تمتد لـ 450 كم.
- الطاقة النظيفة: الاعتماد على حقول طاقة شمسية بقدرة 300 ميجاواط لتوفير 30% من احتياجاته الكهربائية.
- الاستدامة: تحقيق الكفاية المائية للمملكة حتى عام 2040.
اقرأ أيضا: حسان: "الناقل الوطني" سيضم ثاني أكبر محطة تحلية في العالم ونحتاج لمشاريع إضافية مستقبلا
هيكل التمويل والشراكة
ينفذ المشروع وفق نموذج (BOT) لتؤول ملكيته للحكومة بعد 26 عاما، بدعم من 29 جهة مانحة ومؤسسة تمويلية، حيث تتوزع الاستثمارات بين مـنح دولية (663 مليون دولار)، وتمويل القطاع الخاص عبر شركة "ميريديام" (2.9 مليار دولار)، وأكبر مساهمة
رأسمالية حكومية في تاريخ الموازنة (722 مليون دولار)، إضافة إلى تمويل تحالف البنوك المحلية بقيادة بنك الإسكان ومشاركة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بقيمة 1.1 مليار دولار.
