مشروع الناقل الوطني للمياه
حسان: "الناقل الوطني" سيضم ثاني أكبر محطة تحلية في العالم ونحتاج لمشاريع إضافية مستقبلا
- رئيس الوزراء: اتجهنا لمشروع مائي وطني مستقل تماما بعيدا عن أي ارتباطات إقليمية.
أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أن مشروع "الناقل الوطني"، رغم أهميته الاستراتيجية، لن يكون كافيا بمفرده لتحقيق الاستقلال المائي للأردن، مشيرا إلى أن المملكة ستحتاج خلال السنوات المقبلة إلى تنفيذ مشاريع مائية كبرى إضافية في ظل تنامي الطلب.
وكشف حسان أن المشروع سيضم ثاني أكبر محطة تحلية في العالم، وأحد أطول خطوط نقل المياه عالميا بطول يصل إلى 450 كيلومترا، مؤكدا أن الأردن اتجه نحو مشروع وطني مستقل بعيدا عن أي ارتباطات إقليمية سابقة.
وأوضح حسان أن هذا المشروع المعقد، الذي تتعدد جهات تمويله، سيسهم في توفير آلاف فرص العمل وتحفيز نمو القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن القطاع المائي ما زال يتطلب جهدا كبيرا، مبينا أن الحوار مع الجانب السوري مستمر بشأن ملف المياه.
من جانبه، عزا وزير المياه والري، رائد أبو السعود، ارتفاع كلفة المشروع إلى توسع قدرته الإنتاجية لتصل إلى 300 مليون متر مكعب، لافتا إلى أن الحكومة تتحمل فارقا كبيرا في كلفة المياه لتخفيف العبء عن المواطن.
خطوة نحو الأمن المائي الوطني
وجاء ذلك خلال مراسم التوقيع على الاتفاقية الفنية والقانونية النهائية لمشروع "الناقل الوطني للمياه"، التي شهدها رئيس الوزراء يوم الثلاثاء، تمهيدا للوصول إلى مرحلة الغلق المالي في شهر تموز المقبل.
ويعد هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الكلية نحو 5.8 مليار دولار، الأضخم في تاريخ المملكة، ويهدف إلى:
- تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر، ما يعادل تقريبا سعة سدود المملكة.
- رفع حصة الفرد السنوية من المياه من 60 إلى 110 أمتار مكعبة.
- زيادة أيام التزود لتصل إلى ثلاثة أيام أسبوعيا في كافة المحافظات.
- الاعتماد على الطاقة المتجددة عبر حقول للطاقة الشمسية توفر 30% من احتياجات المشروع.
يشار إلى أن المشروع ينفذ وفق نموذج (BOT) بشراكة مع شركة "ميريديام" الفرنسية ومساهمة من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وبدعم من 29 جهة مانحة ومؤسسة دولية، ما يجعله حجر الزاوية في "رؤية التحديث الاقتصادي" للأردن حتى عام 2040.
