"حرب البنود" بين واشنطن وطهران.. تفاصيل المطالب الـ 15 الأمريكية والشروط الـ 10 الإيرانية
- تفاصيل "صراع النقاط": 15 مطلبا أمريكيا و10 شروط إيرانية لصياغة اتفاق السلام الدائم.
في ظل دخول الهدنة المؤقتة لمدة أسبوعين حيز التنفيذ، تكشف الوثائق وتقارير المر اكز الاستراتيجية عن عمق الفجوة بين "المطالب الأمريكية الصارمة" و"الشروط الإيرانية المضادة".
وبينما يرى الرئيس دونالد ترمب أن المقترح الإيراني يمثل "أساسا عمليا للتفاوض"، تبرز تنازلات جوهرية تعيد رسم ملامح التوازن في الشرق الأوسط.
أولا: المطالب الأمريكية الـ 15 (خطة التجريد الشامل)
تمسكت الولايات المتحدة بمجموعة من المطالب التي تهدف إلى شل القدرات الاستراتيجية لإيران بشكل دائم، وتشمل:
تفكيك القدرات النووية: الإنهاء الفوري لكافة برامج التطوير النووي الحالية.
- الالتزام النهائي: التعهد بعدم السعي مطلقا لامتلاك أسلحة نووية في المستقبل.
- حظر التخصيب: منع تخصيب اليورانيوم نهائيا على كافة الأراضي الإيرانية.
- تسليم المخزون: نقل نحو 450 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني محدد.
- تفكيك المفاعلات: الإغلاق التام لمنشآت نطنز، وأصفهان، وفوردو.
- الرقابة المطلقة: منح مفتشي الأمم المتحدة صلاحية الوصول الكامل والشفافية التامة داخل أي موقع إيراني.
- إنهاء سياسة الوكلاء: التخلي عن الارتباط بالجماعات المسلحة في المنطقة.
- قطع الإمدادات: وقف تمويل وتوجيه وتسليح كافة الوكلاء الإقليميين.
- حرية هرمز: بقاء مضيق هرمز مفتوحا كممر ملاحي حر لكافة السفن الدولية.
- تقييد الصواريخ: وضع سقوف محددة لمدى وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية.
- الدفاع عن النفس: حصر أي استخدام مستقبلي للصواريخ في أغراض الدفاع عن النفس فقط.
ثانيا: شروط إيران الـ 10 (إطار الموافقة وإنهاء الاشتباكات)
بعد رفض الخطة الأمريكية سابقا، قدمت طهران مقترحا مضادا قبله ترمب كأساس للهدنة، ويتضمن:
- وقف الاعتداءات الشامل: النهاية الكاملة لأي هجوم على إيران أو جماعات المقاومة المتحالفة معها.
- انسحاب القوات الأمريكية: خروج القوات القتالية من المنطقة، ومنع استخدام القواعد لشن هجمات، ومنع اتخاذ أي تشكيلات قتالية.
- بروتوكول مضيق هرمز: عبور يومي محدود للسفن لمدة أسبوعين تحت رقابة وقواعد إيرانية محددة.
- إلغاء العقوبات: رفع جميع العقوبات (الأولية والثانوية وعقوبات الأمم المتحدة).
- تعويض الخسائر: إنشاء صندوق استثماري ومالي لتعويض إيران عن الأضرار الناتجة عن الحرب.
التعهد النووي: التزام طهران بعدم صنع سلاح نووي.
- الاعتراف بالتخصيب: إقرار واشنطن بحق إيران في التخصيب والتفاوض حول مستوياته.
- معاهدات السلام: الموافقة على إبرام معاهدات سلام ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول المنطقة.
- مبدأ عدم الاعتداء: سريان هذا المبدأ ليشمل كافة جماعات المقاومة ضد أي معتد.
- تثبيت الاتفاق دوليا: إلغاء قرارات مجلس الأمن السابقة وتوثيق الاتفاق في قرار رسمي صادر عن الأمم المتحدة.
ثالثا: المكاسب والتعويضات (ماذا جنت طهران؟)
تشير القراءات للاتفاق إلى أن إيران قد نجحت في انتزاع مكاسب استراتيجية ومالية:
- عائدات المضيق: احتمال فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز كآلية لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية.
- الاندماج المالي: رفع العقوبات يمثل "تعويضا غير مباشر" يتيح لإيران العودة للنظام المالي العالمي واستعادة تدفقات الاستثمار.
- تثبيت السيادة: الحفاظ على دورها المحوري في إدارة الملاحة بمضيق هرمز والاعتراف الضمني بأنشطتها النووية.
اقرأ أيضا: هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران.. تهدئة هشة أم تعريف جديد لقواعد الردع؟
رابعا: تنازلات واشنطن (تحول في الموقف الأمريكي)
تخلت إدارة ترمب عن بعض "الخطوط الحمراء" السابقة في سبيل تحقيق الهدنة:
- بقاء اليورانيوم: القبول ببقاء مخزون اليورانيوم داخل إيران بدلا من شحنه للخارج، مع الاكتفاء بالرقابة على درجات التخصيب.
- مرونة المنشآت: عدم الإصرار على التفكيك الفوري للمباني النووية، والانتقال إلى إطار رقابي يضبط الأنشطة دون إنهائها بالكامل.
خامسا: من المنتصر؟ (رؤية المحللين)
تتباين الآراء حول هوية المنتصر في هذه الجولة:
- مونا يعقوبيان (مركز CSIS): ترى أن قبول ترمب بتنسيق المرور في هرمز مع القوات الإيرانية يعد "تنازلا كبيرا" لطهران، رغم أن كلا الطرفين يسوقان الاتفاق كانتصار.
- مايكل سينغ (مجلس الأمن القومي السابق): يعتبر الهدنة "فترة تهدئة" ضرورية، لكنها بعيدة كل البعد عن حل الأسباب الجذرية للصراع.
