آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
العالم يتنفس الصعداء.. هل تنجح دبلوماسية الحافة في تحويل هدنة هرمز إلى سلام دائم؟

العالم يتنفس الصعداء.. هل تنجح دبلوماسية الحافة في تحويل هدنة هرمز إلى سلام دائم؟

استمع للخبر:
نشر :  
13:40 2026/4/8|

في لحظة وصفها الدبلوماسيون بأنها "تراجع عن حافة الهاوية"، تلقى العالم أنباء الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بمزيج من التفاؤل المشوب بالحذر. هذا الاتفاق، الذي يعيد فتح مضيق هرمز، لا يمثل فقط تهدئة عسكرية، بل حبل نجاة للاقتصاد العالمي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من كارثة طاقوية.

عمان والعراق.. رسائل "الوسيط" و"الجار"

تعكس تصريحات وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عمق المخاطر التي كانت تحيط بالمنطقة؛ إذ اعتبر أن العالم "تراجع خطوة عن كارثة". وتشير دعوته لعدم "التراخي" إلى أن المرحلة القادمة من المفاوضات الجادة ستكون الأصعب، حيث تتموقع مسقط كركيزة لضمان استدامة هذه الهدنة.

من جانبها، نظرت بغداد إلى هذا التطور بوصفه مكسبا إقليميا يسهم في خفض التوترات التي ألقت بظلالها على الداخل العراقي، مما يعزز فرص الاستقرار في دول الجوار.

الموقف الأوروبي والبحث عن "الديمومة"

جاء ترحيب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ليؤكد رغبة القارة العجوز في تحويل هذا الاتفاق العابر إلى "تسوية دائمة".

وتبرز تصريحات ستارمر أن الهدف الأوروبي الأسمى هو "إعادة فتح مضيق هرمز" بشكل مستقر لضمان تدفق الإمدادات.


أصوات ناقدة ومخاوف من "التصعيد اللفظي"

رغم الترحيب، برز صوت رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الذي وصف أنباء الهدنة بـ "الخبر الإيجابي"، لكنه لم يخل من نقد لاذع للرئيس ترمب.

واعتبر ألبانيزي أن التلميح باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران كان "تصريحا استثنائيا" خارجا عن الأعراف، مما يعكس قلق بعض الحلفاء من منهج "الضغط الأقصى" الذي تتبعه إدارة ترمب.

اليابان والأمم المتحدة.. معيار التنفيذ

وضعت طوكيو معيارا واضحا لنجاح الاتفاق، وهو "الخفض الفعلي للتصعيد" وتأمين الملاحة، بينما ركز أنتونيو غوتيريش على ضرورة "الامتثال لشروط الاتفاق"، في إشارة ضمنية إلى مخاوف من خروقات ميدانية قد تعصف بالهدنة قبل نهاية مدتها.

نحن أمام "تنفس اصطناعي" للأمن الدولي؛ فالاتفاق يمنح العالم هدوءا لأسبوعين، لكنه يضع الدبلوماسية أمام مهمة شاقة، النجاح لا يقاس فقط بتوقف المسيرات والصواريخ، بل بقدرة الأطراف على صياغة تربيبات دائمة في مضيق هرمز تمنع العودة إلى مربع "الكارثة" الذي حذرت منه عمان.

  • البعثات الدبلوماسية
  • مضيق هرمز