محلل سياسي ضرار البستنجي
البستنجي لـ "نبض البلد": المعركة الكبرى هي "معركة هويات".. وسقوط إيران ليس مصلحة عربية.. فيديو
قدم المحلل السياسي ضرار البستنجي قراءة مغايرة للمشهد الإقليمي، معتبرا أن ما يجري في المنطقة يتجاوز الصراع العسكري المباشر ليصل إلى "ذروة صراع الهويات"، محذرا من أن استهداف إيران في هويتها هو الهدف الأسمى للمشروع الاحتلال والأمريكا في المرحلة الراهنة.
صراع الهويات و"قطف رأس إيران"
وشدد البستنجي في مداخلته عبر برنامج "نبض البلد" على أن الحرب الحقيقية اليوم تشن بالدرجة الأولى على "هوية إيران":
- المخطط الأمريكي: أكد أن الولايات المتحدة تقود معركة عبر الاحتلال تهدف إلى "قطف رأس إيران" ليس بالضرورة عسكريا فحسب، بل عن طريق تغيير هويتها بالكامل.
- إسقاط النظام: جزم المحلل بأنه "لا مصلحة لنا في سقوط النظام الإيراني"، موضحا أنه لا أحد -باستثناء الاحتلال- يطيق تبعات الفوضى في إيران أو انتقالها إلى المنطقة، رغم أن أحدا لا يريد "إيران قوية" بشكل مفرط في الوقت ذاته.
الجار الدائم والندية المطلوبة
ودعا البستنجي إلى تجاوز العاطفة في تقييم العلاقة مع طهران، واصفا إياها بـ "الجار الذي لن يرحل":
- الندية في العلاقة: أكد ضرورة صياغة علاقة مع إيران تقوم على "الندية"، معتبرا أن كل خطأ تمارسه طهران هو "مدان"، لكنها في نهاية المطاف "ليست عدوا"، بل هي طرف أثبت إمكانية مواجهة الاحتلال وإلحاق الضرر به.
- كسر الهيبة: أشار المحلل إلى أن "الإيراني مرغ أنف ترمب بالتراب" في جولات سابقة، معتبرا أن المشروع الإيراني حاليا أقرب للانتصار من المشروع الأمريكي في هذه المرحلة التاريخية.
المشروع القومي والعدو الحقيقي
وفي ختام رؤيته، أكد البستنجي على الثوابت القومية في إدارة الصراع:
الاحتلال أصل الصراع: شدد على أن الاحتلال هي من خلقت الصراع في المنطقة منذ البداية، وهي المستفيد الوحيد من حالة الفوضى الإقليمية.
راية الأمة: خلص إلى أن "المشروع القومي" هو الوحيد القادر على رفع راية الأمة من جديد، بعيدا عن الارتهان للمشاريع الخارجية، معتبرا أن العلاقة مع إيران يجب أن تدار بعقلانية سياسية بعيدا عن الموقف العاطفي.
