حقل غاز
مصر ترفع أسعار الغاز لمصانع الأسمدة بنسبة 21%.. وتداعيات حرب إيران تثقل كاهل الميزانية
- مصر تخفض حصة الأسمدة الموجهة للزراعة وتعدل أسعار الغاز.
أعلنت الحكومة المصرية عن زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المورد لمصانع الأسمدة، في خطوة تهدف إلى مواكبة الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، وتقليص العبء المالي الناتج عن التوترات الجيوبوليتيكية في المنطقة.
تفاصيل الزيادة وتصريحات وزير الصناعة
كشف خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، أن سعر الغاز المورد لمصانع الأسمدة ارتفع إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بعدما كان يتراوح بين 7 و7.8 دولار. وأوضح الوزير خلال جولة ميدانية في السويس والسخنة أن:
- نسبة الزيادة: بلغت نحو 21%، وهي زيادة مدروسة لضمان تقليل الضغط على ميزانية الدولة.
- الاستثناء الصناعي: أكد الوزير أن الحكومة لا تنوي رفع أسعار الطاقة للمصانع بصفة عامة، وأن أي قرار مستقبلي سيخضع لدراسات علمية دقيقة لتفادي الإضرار بالقطاع الإنتاجي.
أثر حرب إيران على ميزان الطاقة
تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف إقليمية محورية، حيث أسهمت حرب إيران في:
- تفاقم الأعباء المالية: زيادة تكاليف استيراد النفط والغاز نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار المرجعية.
- تعديل سياسات الدعم: خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة لوزارة الزراعة من 55% إلى 37%، لتمكين الشركات من تعويض فارق تكاليف الإنتاج.
اقرأ أيضا: استقرار أسعار الذهب في قطر وسط قرع طبول الحرب الإقليمية
طفرة في التصدير وتحذيرات رئاسية
رغم التحديات، شهد قطاع الأسمدة أداء قويا في الأسواق الدولية، حيث:
- نمو الصادرات: بلغت قيمة صادرات الأسمدة 2.04 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 20% عن العام السابق.
- موقف القيادة السياسية: حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال "مؤتمر مصر للطاقة 2026" من أن ارتفاع كلفة الأسمدة نتيجة الحروب سيؤثر بشكل حاد على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية.
تسعى مصر من خلال هذه الإجراءات إلى التوازن بين حماية الفئات الأكثر احتياجا (حيث تبلغ نسبة الفقر نحو 34.3%) وبين ضرورة استدامة القطاع الصناعي الذي يمثل مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة.
