الذهب .. ارشيفية
استقرار أسعار الذهب في قطر وسط قرع طبول الحرب الإقليمية
تمسكت أسعار الذهب في دولة قطر بمستوياتها المرتفعة مع بداية تداولات صباح اليوم الأحد، حيث سجل المعدن النفيس تحركات طفيفة للغاية نحو الصعود، في ظل مشهد جيوسياسي بالغ التعقيد يعصف بالمنطقة.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر بينما تتجه أنظار المستثمرين في الدوحة نحو التطورات الميدانية المتسارعة بين واشنطن وطهران، وأثرها المباشر على سلاسل التوريد وأمن الطاقة.
وسجل سعر جرام الذهب من عيار 24، وهو المعيار الأنقى للسبائك، نحو 613.40 ريال قطري. كما بلغ سعر جرام الذهب من عيار 22 قيمة 565.50 ريال، في حين استقر عيار 21، الأكثر شعبية في متاجر الحلي والمجوهرات،
عند 540.80 ريال، أما الذهب من عيار 18، فقد تداول عند مستوى 463.90 ريال قطري للجرام الواحد.
ارتباط السوق بالتوترات الإقليمية
يعزو خبراء الاقتصاد هذا الاستقرار إلى ارتباط السوق القطرية العضوي بحركة الذهب عالميا؛ حيث تدفع التهديدات العسكرية والمناوشات في مضيق هرمز رؤوس الأموال نحو "الملاذات الآمنة".
ومع تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حول "لحظات الحرب الحساسة"، بات التحوط بالمعدن الأصفر خيارا استراتيجيا لصغار المدخرين وكبار المستثمرين على حد سواء.
علاوة على ذلك، تسهم قوة الريال القطري المرتبط بالدولار في توفير نوع من التوازن السعري للذهب محليا، رغم الارتفاعات الجنونية التي قد تشهدها الأسواق في دول أخرى تعاني من تقلبات العملة.
وتبقى حركة التداول في "سوق الفالج" والمراكز التجارية في الدوحة محكومة بحالة الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع تلميحات واشنطن بعمليات برية محتملة، مما قد يدفع الذهب لكسر حواجز سعرية غير مسبوقة.
تنصح بيوت الخبرة في الدوحة المستهلكين بمراقبة التقارير الاقتصادية العالمية بدقة، حيث أن أي خرق إضافي لاتفاقات الهدنة في غزة أو تصاعد مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران سيجعل من أسعار اليوم "نقطة للعودة" يتمناها
الكثيرون في المستقبل القريب.
