صورة أسرى فلسطينيين
إقرار قانون "إعدام الأسرى": كيف سينفذ ؟ وهل البرغوثي على القائمة؟
بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي رسميا قانونا يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، بعد المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة مساء يوم الاثنين.
ومع دخول التشريع حيز التنفيذ، تتجه الأنظار نحو مصير آلاف المعتقلين، وسط تداعيات ميدانية وحقوقية غير مسبوقة، وتحذيرات دولية من شرعنة التصفية الجسدية للأسرى."
أين سيتم تنفيذ الإعدام؟ (المجمعات السوداء)
وفقا لبنود القانون الجديد والتقارير المسربة من مصلحة السجون "الإسرائيلية"، تم تحديد ملامح مكان وآلية التنفيذ كالتالي:
- مجمعات عزل مخصصة: سيتم احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في "منشآت حبس منفصلة" تماما عن بقية الأسرى.
هذه المجمعات صممت لتكون تحت الأرض في سجون شديدة الحراسة (مثل سجن نفحة أو ريمونيم)، حيث يمنع المحكوم من أي اختلاط أو زيارات عائلية. - التنفيذ بالشنق: حدد القانون "الشنق حتى الموت" كوسيلة وحيدة للتنفيذ، على أن يشرف مأمور السجن وممثل عن وزارة العدل على العملية.
- سرية التنفيذ: يبقي القانون تفاصيل عملية الإعدام وهوية المنفذين سرية تامة، مع الالتزام بتنفيذ الحكم خلال 90 يوما فقط من صدوره بشكل نهائي، مما يقلص فرص الاستئناف أو التدخل الدولي.
هل مروان البرغوثي ضمن القائمة؟
السؤال الأكثر تداولا في الشارع الفلسطيني والعربي هو مصير القائد مروان البرغوثي.
وهنا يجب توضيح النقاط القانونية التالية:
- عقبة "الأثر الرجعي": من الناحية التشريعية، القانون الذي أقر لا يطبق بأثر رجعي.
وبما أن مروان البرغوثيالذي القي القبض عليه في عام 2002، فإنه تقنيا لا يندرج تحت طائلة هذا القانون الجديد الذي يستهدف العمليات المرتكبة حديثا أو القضايا التي لم يفصل فيها بعد. - ثغرة "القضايا المنظورة": يحذر قانونيون من أن أي اتهام جديد قد يوجه للبرغوثي داخل السجن، أو أي قضية "مفتوحة" لم تغلق بقرار نهائي، قد تستخدم كمدخل قانوني لتطبيق العقوبة عليه.
- خطر "الاغتيال القانوني": تشير عائلة البرغوثي ومحاموه إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في "حبل المشنقة" حاليا، بل في ظروف العزل المميتة والاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها، والتي يعتبرها الفلسطينيون "إعداما بطيئا" خارج إطار القانون الرسمي.
تفاصيل حصرية لـ "رؤيا" حول نطاق التطبيق
في معلومات خاصة وحصرية حصلت عليها «قناة رؤيا»، فإن نطاق سريان هذا القانون يشمل كل مواطن فلسطيني، سواء كان من سكان الضفة الغربية، أو من فلسطينيي الداخل، أو من قطاع غزة.
وتشير مصادر «رؤيا» إلى أن العقوبة ستطبق في حالات الإدانة بالقتل التي ترتبط بخلفية قومية أو دوافع أيديولوجية، بينما يستثنى من هذا التشريع المعتقلون على خلفية أحداث السابع من أكتوبر، الذين يخضعون لمسارات قانونية مختلفة."
ردود الفعل: غضب وقلق دولي
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذا القانون يمثل "تصريحا رسميا بالقتل"، مؤكدة أن الاحتلال يسعى لاستخدام الأسرى كوقود للدعاية السياسية الحزبية.
دوليا، وصفت "منظمة العفو الدولية" القانون بأنه انتهاك صارخ للحق في الحياة، محذرة من تداعيات كارثية على استقرار المنطقة.
