المدرب المغربي الشاب طارق السكتيوي
طارق السكتيوي يقود دفة المنتخب العماني خلفا لكيروش
- نهاية حقبة كيروش بالتراضي
في خطوة وصفت بـ "التصحيحية" لمسار الكرة العمانية، أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم، مساء الأحد، عن تعيين المدرب المغربي الشاب طارق السكتيوي مديرا فنيا للمنتخب الوطني الأول، ليخلف البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، في قرار جاء تلبية لطموحات الجماهير العمانية الساعية للعودة إلى منصات التتويج والمنافسة القارية.
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد العماني، أنه تم إنهاء التعاقد مع البرتغالي كارلوس كيروش بالتراضي بين الطرفين، مع تقديم الشكر له على جهوده خلال الفترة الماضية.
ولم تكن أرقام كيروش مع "الأحمر" العماني ملبية للطموح؛ إذ قاد الفريق في 11 مباراة، لم يحقق خلالها سوى 3 انتصارات، مقابل 3 هزائم و5 تعادلات.
وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي الخروج المر من دور المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، بعد حصد 4 نقاط فقط، وهو ما عد تراجعا مقلقا للمنتخب الذي كان يطمح للمنافسة على اللقب.
السكتيوي.. صانع الأمجاد المغربية في مسقط
يأتي اختيار طارق السكتيوي (48 عاما) كخيار استراتيجي من قبل الاتحاد العماني، نظرا للسجل الحافل الذي حققه المدرب المغربي في الآونة الأخيرة.
السكتيوي، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تولي تدريب "أسود الأطلس" خلفا لوليد الركراكي قبل تعيين محمد وهبي، يدخل التجربة العمانية مسلحا بإنجازات تاريخية، أبرزها:
- برونزية أولمبياد باريس 2024: قيادة المنتخب المغربي الأولمبي لمنصة التتويج العالمية.
- لقب كأس العرب 2025: التتويج باللقب العربي الأخير ببراعة تكتيكية لفتت أنظار الاتحادات الآسيوية.
تحديات المرحلة المقبلة
يسعى الاتحاد العماني من خلال هذا التعاقد إلى الاستفادة من فكر السكتيوي في بناء جيل جديد قادر على المنافسة في تصفيات كأس العالم القادمة والاستحقاقات الآسيوية.
ويمتاز السكتيوي بقدرته العالية على اكتشاف المواهب الشابة ودمجها مع عناصر الخبرة، وهو ما يحتاجه المنتخب العماني في مرحلة "الإحلال والتبديل" الحالية.
من المتوقع أن يبدأ السكتيوي مهامه رسميا خلال الأيام القليلة القادمة، حيث سيضع برنامجا إعداديا مكثفا يتضمن معسكرات داخلية وخارجية، بهدف إعادة الهيبة الفنية للمنتخب العماني وتطبيق فلسفته الكروية التي تعتمد على التوازن الدفاعي والفاعلية الهجومية.
وبهذا التعيين، تنضم عمان إلى قائمة المنتخبات العربية التي وضعت ثقتها في "المدرسة المغربية" الناجحة عالميا، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام من نتائج تحت قيادة "صانع المعجزات" المغربي.
