مجتبى خامنئي
أين المرشد؟ غياب مجتبى خامنئي عن "النيروز" يثير شكوكا دولية حول مصيره وأزمة قيادة في إيران
- شكوك حول مصير مجتبى خامنئي وأزمة قيادة تعصف بطهران بعد غيابه عن "النيروز".
تزايدت التساؤلات الدولية حول الحالة الصحية والدور الفعلي للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بعد غيابه التام عن الظهور العلني خلال مناسبة عيد "النيروز"، واكتفائه بنشر رسالة مكتوبة عبر تطبيق "تليغرام"؛ وراقبت أجهزة الاستخبارات العالمية، وعلى رأسها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، عن كثب ما إذا كان خامنئي سيحافظ على تقليد والده الراحل في إلقاء خطاب العام الجديد، إلا أن مرور المناسبة دون ظهور مرئي أو تسجيل مسبق عمق الشكوك بشأن وضعه الصحي وموقعه الحقيقي في إدارة الحرب، وفقا لما نقله موقع "أكسيوس" الإخباري.
وتأتي هذه الضبابية في ظل تقارير تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وضع مجتبى خامنئي على رأس قائمة أهدافه الاغتيالية، بينما نقل عن وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" قوله إن خامنئي الإبن "أصيب وربما تعرض لتشوهات" خلال الضربة التي أودت بحياة والده؛ ورغم مرور ثلاثة أسابيع دون ظهور، ترجح تقديرات أمريكية و"إسرائيلية" أنه لا يزال على قيد الحياة، استنادا إلى محاولات مسؤولين إيرانيين ترتيب لقاءات معه، وإن تعذرت لأسباب أمنية مشددة.
صراع السلطة وتصدر الحرس الثوري للمشهد
وبات السؤال حول "من يحكم طهران؟" محورا رئيسيا في الإحاطات الاستخباراتية المقدمة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ حيث صرح مسؤول "إسرائيلي" رفيع بأنه لا يوجد دليل قاطع على أن مجتبى هو من يصدر الأوامر الفعلية، وفي ظل هذا الفراغ القيادي، برز اسم "علي لاريجاني" كقائد فعلي مؤقت قبل اغتياله الأسبوع الماضي، مما عمق الأزمة بشكل حاد؛ وتشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من يملأ حاليا فجوة السلطة، مستفيدا من نفوذه الواسع في مفاصل الدولة الأمنية والاقتصادية.
تقييمات الاستخبارات ومستقبل النظام
وخلال جلسة سرية أمام الكونغرس، قدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية "جون راتكليف" تقييما يؤكد أن النظام الإيراني يواجه أزمة عميقة في القيادة والسيطرة، رغم عدم وجود مؤشرات على انهياره الوشيك؛ واعتبر مسؤول أمريكي أن ظهور الرئيس مسعود بزشكيان في رسالة فيديو بمناسبة النيروز، مقابل اختفاء خامنئي، يمثل "إشارة تحذيرية كبيرة".
وتراهن تل أبيب على أن تصاعد الضغوط الخارجية سيؤدي إلى تفكك داخلي، بينما يحذر مراقبون من أن تصفية القيادات التقليدية قد تدفع نحو صعود شخصيات أكثر تشددا، مما يزيد المشهد تعقيدا في ظل الحرب المستعرة.
