صورة أرشيفية
كابوس الطاقة يخيم على آسيا: قفزات قياسية بأسعار الوقود مع استمرار التصعيد في مضيق هرمز
- استمرار الأزمة لعدة أشهر قد يدفع سعر برميل النفط للوصول إلى 130 دولارا، وهو مستوى سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.
مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد وتيرة الصراع في المنطقة، بدأت تداعيات تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز تضرب أسواق الطاقة العالمية بقوة.
وبرزت القارة الآسيوية كأكبر المتضررين، حيث سجلت أسعار الوقود ارتفاعات ملموسة في دول تعتمد كليا على تدفقات الخام من الشرق الأوسط.
اليابان: استيراد 90% من النفط تحت التهديد
تعد اليابان الدولة الأكثر تأثرا بالأزمة؛ نظرا لكونها تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية و20% من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
ووصف مراقبون الوضع في طوكيو بأنه "كابوس اقتصادي" بعد أن قفزت أسعار البنزين بنسبة قياسية بلغت 20%، وسط حالة من القلق الرسمي من استمرار اضطراب الممر الملاحي الحيوي.
الصين وباكستان: زيادات ملموسة وإجراءات تقشفية
في الصين، بدأت آثار الأزمة تظهر تدريجيا على المستهلكين؛ حيث رصدت جولات ميدانية زيادة في تكلفة تعبئة الوقود بلغت نحو 27 يوانا (4 دولارات) لكل 50 لترا، وهي زيادة وصفتها السلطات بالطفيفة لكنها خلفت شعورا بالاستياء لدى السائقين.
أما في باكستان، فقد اتخذت الحكومة قرارات حاسمة برفع أسعار المحروقات بأكثر من 20%، بالتوازي مع إجراءات تقشفية صارمة.
ويعود هذا التأثر السريع إلى الموقع الجغرافي لباكستان ومجاورتها المباشرة لإيران وقربها من سلطنة عمان، مما يجعلها في قلب تداعيات الصراع.
إندونيسيا: استقرار نسبي وتوجه نحو القارة السمراء
على نقيض جيرانها، قدمت إندونيسيا صورة أكثر استقرارا؛ حيث لم تشهد محطات الوقود حالات ازدحام غير طبيعية رغم موسم الأعياد وعودة الملايين إلى قراهم.
وتعود هذه المرونة إلى استراتيجية جاكرتا في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على نفط الشرق الأوسط لصالح موردين من إفريقيا مثل: أنغولا، ونيجيريا، والغابون.
تحذيرات من "برميل الـ 130 دولارا"
اقرأ أيضا: تحالف دولي يضم 22 دولة يستعد لكسر الحصار الإيراني وتأمين مضيق هرمز عسكريا
حذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الأزمة لعدة أشهر قد يدفع سعر برميل النفط للوصول إلى 130 دولارا، وهو مستوى سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، خاصة في دول آسيا التي تتقاطع فيها مصالح الطاقة مع تعقيدات الأمن الجيوسياسي.
