المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف
مطالبات واسعة بكسر إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى
تواجه مدينة القدس المحتلة مشهدا غير مسبوق من التضييق، حيث تتصاعد المطالبات الشعبية والدينية بإنهاء إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك.
وتتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعطيل وصول المؤمنين إلى مقدساتهم، في خطوة وصفها مراقبون بأنها انتهاك صارخ لحرية العبادة ومحاولة لطمس الهوية الروحية للمدينة المقدسة.
تحذيرات أردنية من "تكريس واقع جديد"
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أردنية رسمية وشعبية من استغلال الاحتلال لتداعيات الصراع الدائر في المنطقة لفرض قيود دائمة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
وأكد متحدثون يوم السبت، أن استمرار هذه الإجراءات يفرض تحديات إنسانية عميقة، داعين إلى ضرورة تحييد دور العبادة عن الصراعات العسكرية.
المطران عطا الله حنا: مخاوف من استغلال الظروف الأمنية
أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس، المطران عطا الله حنا، أن تبرير الإغلاق بـ"الاعتبارات الأمنية" لا يلغي المخاوف من استغلال هذه الظروف لفرض وقائع جديدة تمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وشدد على أن استمرار الإغلاق غير مبرر، خاصة مع اقتراب أسبوع الآلام وعيد القيامة، وهي مناسبات تمثل جوهر الحياة الروحية للمسيحيين وترتبط عضويا بكنيسة القيامة والقبر المقدس.
المطران وليم شوملي: احتفالات باهتة وقيود مشددة
من جانبه، أشار النائب البطريركي العام للبطريركية اللاتينية، المطران وليم شوملي، إلى غياب مؤشرات واضحة لإعادة فتح الكنيسة أمام الطوائف (الغربية والشرقية).
وتوقع أنه في حال فتحت الأبواب، ستكون المشاركة محدودة جدا (لا تتجاوز 50 مصليا) وبشروط قاسية، مما يحرم الآلاف من طقوس "سبت النور"، ويجعل احتفالات هذا العام "باهتة" ومثقلة بالقيود.
الأب رفعت بدر: القدس تفقد نبضها الروحي
وصف مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب الدكتور رفعت بدر، إغلاق الأقصى والقيامة في آن واحد بأنه مشهد استثنائي حزين، يجعل المدينة تبدو "مثقلة بالجراح".
وبين أن تزامن إغلاق المسجد الأقصى في عيد الفطر مع إغلاق القيامة في الصوم الأربعيني يمثل اختبارا قاسيا لصبر المؤمنين، معربا عن الأمل في توقف الحرب وعودة الصلاة لتستعيد المدينة نبضها.
