وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
"الفرصة الأخيرة".. استئناف مفاوضات جنيف النووية بين إيران والولايات المتحدة لمنع الانفجار الإقليمي
- تعد هذه المفاوضات فرصة حاسمة لتجنب تصعيد عسكري مدمر
نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الوفد الإيراني المفاوض توجه إلى مقر المحادثات في جنيف لاستئناف المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، في إطار الجولة الثالثة من هذه المحادثات التي تجرى بوساطة عمانية.
ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي وصل إلى جنيف برفقة مسؤولين رفيعي المستوى وخبراء فنيين في الشؤون النووية والقانونية.
مقترحات إيرانية مقابل رفع العقوبات
وأكدت الوكالة أن المفاوضات تركز حصريا على الملف النووي، مع سعي إيران للتأكيد على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأوضحت أن طهران ستقدم مقترحات عملية تشمل مرونة في حدود خطوطها الحمراء، مثل إيجاد حلول لمسألة التخصيب والاحتياطيات من اليورانيوم المخصب، مقابل رفع العقوبات وإيجاد آليات رقابة تضمن سلمية البرنامج.
وبحسب تقارير إيرانية، قدم الوفد حزمة مقترحات للوسيط العماني تشمل "أقصى مرونة ممكنة" في الملف النووي، مع التركيز على رفع العقوبات تدريجيا.
كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن المحادثات شهدت تبادلا لـ"أفكار إيجابية وبناءة"، مع توقف مؤقت للمشاورات قبل استئنافها حوالي الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش.
تصعيد أمريكي وشروط صارمة على الطاولة
وتأتي هذه الجولة وسط تصعيد أمريكي عسكري كبير في الشرق الأوسط، حيث جمعت الولايات المتحدة أسطولا ضخما من الطائرات والسفن الحربية.
وكان الرئيس دونالد ترمب قد حذر من أن "أمورا سيئة" قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل دائم وغير محدود زمنيا.
ومن جانبها، يرأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، صهر الرئيس ترمب.
ويطالب الجانب الأمريكي بقيود طويلة الأمد على التخصيب وتفكيك أي مسار محتمل نحو السلاح النووي، مع إصراره على مناقشة قضايا أخرى كالبرنامج الصاروخي البالستي، وهو ما ترفضه إيران بشدة معتبرة إياه "خطا أحمر".
فرصة حاسمة لتجنب الحرب
وتعد هذه المفاوضات فرصة حاسمة لتجنب تصعيد عسكري مدمر، لاسيما بعد الحرب التي شهدتها المنطقة في يونيو 2025، ووسط ضغوط داخلية تواجهها إيران جراء الاحتجاجات والأزمات الاقتصادية.
وفي سياق الطمأنة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن قرار عدم امتلاك أسلحة نووية صادر عن المرشد الأعلى علي خامنئي، مشددا على أن طهران تسعى لحل عادل ينهى حالة "لا حرب ولا سلام" المرهقة للبلاد.
